08-09-2019 | 16:56
هل يتفاوض الأميركيون و"حزب الله"؟ لبنان أمام مرحلة خطرة مالياً وأمنياً
هل يتفاوض الأميركيون و"حزب الله"؟ لبنان أمام مرحلة خطرة مالياً وأمنياً
Smaller Bigger

العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية على "حزب الله" وعلى شخصيات مقربة منه، وعلى شركات صنّفتها مناصرة للحزب، لها أهداف محددة لا ترتبط بالجمهورية الإسلامية الإيرانية فحسب، انما هي على صلة مباشرة بموقع "حزب الله" اللبناني إذ صارت الولايات المتحدة تعتبره طرفاً مقرراً ولا يمكن مناقشة أي ملفات من دون أن يكون الحزب طرفاً فيها ولو في شكل غير مباشر، إضافة الى ما يشكله في المواجهة مع إسرائيل. وللتذكير ان الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله كان قد كشف في وقت سابق عن اتصالات أميركية عبر وسطاء لفتح قنوات تفاوض أو حوار حول عدد من الملفات، لكن "حزب الله" رفض الأمر، ليس بقرار منه، بل لانه يعرف، وفق ما يقول مصدر سياسي متابع، أن أي حوار لا يمكن أن يتم إلا بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وبالتالي فإن حلفاء إيران أو أذرعتها وفق ما تسميهم الإدارة الأميركية، هم الوكيل وليسوا الأصيل، يلتزمون قرار مرجعياتهم، وإن كانت الأمور مرتبطة ببلدانهم. لكن وفق الأمر الواقع، لا مجال إلا لمناقشة عدد من الملفات اللبنانية مع المعنيين حيث الكلمة الفصل فيها لـ"حزب الله" وإن بقيت العقوبات والضغوط سيفاً مصلتاً لارتباطها بالصراع حول القضايا الإقليمية، وأيضاً لمنع الحزب من امتلاك تقنيات جديدة للصواريخ أو صواريخ دقيقة.

وبينما تمر المنطقة كلها بمرحلة خطرة، على وقع انسداد أبواب التفاوض بين الأميركيين والإيرانيين، مع اشتداد الضغوط الأميركية على إيران التي بدأت بزيادة معدلات التخصيب والتملص من الاتفاق النووي، تأتي زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شينكر إلى لبنان لتغطي مجموعة من الملفات المعلقة والمرتبطة مباشرة بـ"حزب الله"، وإن كان سيبحث في شكل رئيسي ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل، علماً انه يستكمل مهمة سلفه ديفيد ساترفيلد. ويحضر، وفق المصدر السياسي، الـ1701 حيث تضغط الولايات المتحدة في هذه المرحلة لتثبيت قواعده في ارض الجنوب أولاً، كشرط اساس لتتمكن الوساطة الاميركية من التقدم، وفي المقابل تسعى إلى تحييد هذه المنطقة عن الحرب أقله في المرحلة الراهنة، علماً أنها تخوض حربها المباشرة على ما تسميه أدوات إيران. والمتوقع، وفق المصدر، أن يُسمع الديبلوماسي الأميركي المسؤولين اللبنانيين كلاماً صارماً، وملاحظات حول التغطية الرسمية لسلاح "حزب الله"، إضافة الى السؤال عن الصواريخ الدقيقة، ومحاولة الضغط لمنع رد الحزب على المسيّرات.