.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
وإلى جانب هذه الصراعات السياسية، بدأ البحث يتزايد حول أصول هذا اليوم، وخرج بعض الباحثين المتخصصين في التراث المصري القديم، بوجهات نظر تقول إن أصول الاحتفال بهذا اليوم تعود إلى عهد الفراعنة، وقد نقلها عنهم اليهود الذين أقاموا في مصر، حيث كان الفراعنة يحتفلون بهذا اليوم ويصنعون أطباقا مكونة من القمح والحليب وعسل النحل.
"سنّة نبوية"
يؤكد محمد أبو العيون الباحث في الفكر الإسلامي والمتخصص في التراث وشؤون الجماعات المتطرفة لـ"النهار" أن هذا اليوم هو "سنّة نبوية مؤكدة"، وسرد الباحث عددا من الأحاديث النبوية التي تؤكد وجهة نظره.
ويقول أبو العيون: "عقب استشهاد الإمام الحسين بن علي - رضي الله عنهما - في موقعة كربلاء والذي واكب العاشر من المحرم من العام 61 هجرية، تحول (عاشوراء) من شعيرة دينية إلى معركة سياسية يتصارع فيها ثلاثة أطراف: الطرف الأول يتمثل في معتنقي المذهب الشيعي الذين يحيون في هذا اليوم ذكرى استشهاد الإمام الحسين، ويقيمون الأربعينيات الحسينية، ويأتون بطقوس سياسية أكثر منها دينية، وهو ما جعل الطرف الثاني - المتمثل في الجماعات السلفية- يدخل معهم في صراع خلطوا فيه الدين بالسياسة".
ويضيف الباحث أن "السلفية أنكروا حجية صيام عاشوراء واعتبروا الاحتفال به بدعة، وعدّوا كل الأحاديث الواردة في فضل هذا اليوم ضعيفة، ليس لقدح في رواة هذه الأحاديث ولكن نكاية بأتباع المذهب الشيعي، ونجحوا في مصر - كأنموذج - في الضغط على وزارة الأوقاف المصرية من أجل إغلاق مسجد الإمام الحسين في هذا اليوم، خوفً من إقامة الحسينيات وما يتبعها من التبشير الشيعي، وهذا القرار يُطبق بالفعل في مصر منذ سنوات مضت".
"أما الطرف الثالث الذي زُج به في هذا الصراع السياسي، فيمثله أهل السنّة والجماعة، الذين يحرصون على الاحتفال بهذا اليوم وفقا للتشريع الثابت عن الرسول (ص)، والمتمثل في صيام تاسوعاء وعاشوراء، دون أي خلط سياسي أو تطرف مذهبي" يقول أبو العيون.