.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
الدورة السادسة والسبعون من مهرجان البندقية (٢٨ آب - ٧ أيلول) تشرف على النهاية، وآن أوان النظر في بعض ما صنع "موسترا" ٢٠١٩. بعيداً من التقييمات السريعة لمستوى الأفلام والخناقات بين النقّاد في شأن الأفلام التي يجب أن تفوز بالجوائز (من لجنة المخرجة الأرجنتينية لوكريسيا مارتيل)، لفتنا هذا العام في أفلام المسابقة وخارجها، تكرار فكرة المنقذ أو الشخص الذي يقف في مواجهة مجموعة من البشر، وهو غالباً يحمل طموحات اصلاحية، سواء عن قصد أو من دونه. هذا الكائن يغرّد خارج السرب، يعيش على هامش المجتمع ويتجاوزه من حيث الأفكار التقدمية والتطلّعات. هذا النوع من الشخصيات حاضر في عدد من الأفلام: الكولونيل بيكار في "إني أتّهم"لرومان بولانسكي، آرثر فليك في "جوكر" لتود فيليبس، أو حتى شخصية الطفل الضحية في "الطير المدهون" لفاتسلاف مارهول.
"في انتظار البرابرة" للمخرج الكولومبي سيرو غوريرا، وهو آخر فيلم عُرض رسمياً في المسابقة، يقدّم البطولة إلى شخصية كهذه. غويرا، الذي ارتفعت أسهمه من خلال فيلمين عُرضا في كانّ هما "عناق الأفعى" و"الطيور العابرة"، أفلم روايةً شهيرة تحمل العنوان نفسه (صدرت في العام ١٩٨٠)، للكاتب الجنوب افريقي جون ماكسويل كوتزي الفائز بجائزة نوبل في العام ٢٠٠٣، مسنداً الأدوار الأساسية إلى ثلاثة من الأسماء الكبيرة: جوني ديب، مارك رايلانس، وروبرت باتيسون.
تدور الحكاية في زمان ومكان غير محددين. كلّ ما نعرفه ان ثمة أمبراطورية يحكمها رجال بيض. حاكم منطقة داخل هذه الأمبرطورية (رايلانس في أداء باهر) يحمل أفكاراً تقدّمية يتربع على عرش مدينة هادئة. تبدأ متاعبه عندما تتزايد مخاوف السلطات من أن تشهد الأمبراطورية غزواً من الجماعات المقيمة على تخومها. هذه الجماعات تتألف من عشائر الصحراء البسطاء، الأقل تحضّراً في طبيعة الحال من أصحاب المستعمرات. نتيجة هذه المخاوف، ترسل السلطة جلّاداً (جوني ديب في دور يثير القلق والريبة)، لا يسامح ولا يرحم. هذا الرجل سيتولى اخماد نيران الخطر، لا يهمّ كيف. وحشيته تطال أيضاً الحاكم الطيب الذي أخلّ بمهمته، واستقبل في داره فتاة جميلة (غانا بايارسايخان) من احدى عشائر الغزاة المفترضين.