بعد موزمبيق... البابا فرنسيس يصل إلى مدغشقر: "السلام حقّ لكم"

6 أيلول 2019 | 17:46

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

البابا فرنسيس، الى جانبه رئيس مدغشقر أندريه راجولينا، يستعرض حراس الشرف في مطار إيفاتو الدولي (6 ايلول 2019، أ ف ب).

اختتم #البابا_فرنسيس، الجمعة، زيارته لـ#موزمبيق بلقاء خاص مع "المهمشين" المصابين بالايدز المنتشر في هذا البلد أطلق خلاله آخر نداء من اجل "السلام"، قبل ان يغادر الى مدغشقر التي وصل اليها بعد الظهر. 

وفي يومه الاخير في موزمبيق، استُقبل البابا، لدى وصوله بسيارته، بهتافات فرح ورقصات، في ملعب رياضي في ضاحية فقيرة للعاصمة مابوتو، حضر إليها نحو ستين ألف مؤمن، وفقا للمنظمين.

وموزمبيق التي يشكل المسيحيون غالبية سكانها- 28 بالمئة منهم كاثوليك- هي احدى أفقر دول العالم. ورغم امكاناتهم القليلة جدا، حضر عديدون من أماكن بعيدة.

وقال الحبر الاعظم، خلال القداس الكبير: "لا يمكننا أن نفكر في المستقبل ونبني أمة ومجتمعا قائما على "إنصاف" العنف". وأكد رفضه "الانتقام والكراهية"، مدينا التخطيط "لأعمال انتقامية في أشكال تبدو قانونية".

وأكد باللغة البرتغالية: "السلام حق لكم!"، مشيرا إلى أنه يتوجه إلى كل الذين عاشوا "قصص عنف وكراهية".

في موزمبيق (أ ف ب).

وكانت حكومة موزمبيق وحركة التمرد السابقة التي أصبحت أكبر حزب معارض، وقعا الشهر الماضي اتفاقا يفترض أن ينهي نزاعا استمر أكثر من أربعين عاما.

وكانت هذه المستعمرة البرتغالية السابقة شهدت بعيد استقلالها عام 1975، حربا أهلية طاحنة حتى توقيع اتفاق سلام في 1992.

ونصح البابا فرنسيس الذي ينتقد الفساد بحدة، الموزمبيقيين بالتزام الحذر من كل الذين يريدون، داخل البلاد وخارجها، استغلال الثروات الطبيعية من أجل مصالحهم الخاصة، لبلد "يعيش جزء كبير من سكانه تحت عتبة الفقر".

وقال في عظته: "هذا أمر محزن عندما يحدث بين إخوة من بلد واحد".

وفي الحشد، قالت ديلفينا مويانا (62 عاما)، المحاسبة المتقاعدة، إنها تتوقع أن تساهم زيارة البابا في "المصالحة". وأضافت: "أعتقد فعلا أن حياتنا ستتغير".

أما الطالب نوشيلي فيلاكي (24 عاما) الذي وصل من جنوب إفريقيا ولا يعرف اللغة البرتغالية، فقال: "اشعر بأنني بوركت بحضوري كل الاحتفال".

وكان البابا زار صباحا مركزا لمعالجة المصابين بالإيدز في هذه الضاحية الفقيرة من مابوتو. وقد حيا المرضى، واشاد بالعاملين في المركز.

وأشاد بـ"تعاطف" العاملين الصحيين الذين يصغون الى "هذه الصرخة الصامتة التي تكاد تسمع لعدد لا يحصى من النساء، ولأشخاص يعيشون في العار ومهمشين ويحكم عليهم الجميع"، لكن "أعيدت اليهم كرامتهم".

وكما كان متوقعا، تجنّب الحديث عن قضية الوقاية من الأمراض الجنسية المعدية القضية الحساسة للكنيسة الكاثوليكية، وخصوصا للبابوات الذين يزورون إفريقيا.

مع ذلك، قالت وكالة الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز أن عدد المصابين بالفيروس بلغ 2,2 مليوني شخص- 60 بالمئة منهم نساء- عام 2018 في موزمبيق التي يبلغ عدد سكانها 27 مليون نسمة. وبين هؤلاء، 150 ألف شخص أصيبوا اخيرا.

وكان 54 ألف موزمبيقي توفوا العام الماضي نتيجة إصابتهم بالفيروس.

والبابا فرنسيس هو أول حبر أعظم يزور موزمبيق منذ زيارة البابا يوحنا بولس الثاني عام 1988.

الى مدغشقر 

ومن موزمبيق، توجه البابا إلى #مدغشقر، الجزيرة الكبيرة في المحيط الهندي، التي وصل اليها بعد الظهر. 

وتشمل جولته جارتها موريشيوس، وكلتاهما تقعان قبالة الساحل الشرقي لإفريقيا.

وتعد موزمبيق ومدغشقر بين أفقر دول العالم.

ويرى مراقبون في اختيار الحبر الأعظم الملقب بـ"بابا الفقراء" زيارتهما، بادرة تضامن من رجل دين كان يتردد مرارا إلى الأحياء الفقيرة في الأرجنتين التي يتحدر منها.

لدى وصوله الى مطار إيفاتو الدولي في مدغشقر (6 أيلول 2019، أ ف ب).


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard