أفغانستان: الداخليّة تعلن "تطهير" قندوز من المتمرّدين... و"طالبان" تنفي

1 أيلول 2019 | 16:15

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

قوات افغانية تجمعت في احد الشوارع في قندوز (31 آب 2019، أ ف ب).

طردت قوات الأمن الأفغانية مقاتلي حركة #طالبان من #قندوز، غداة هجومهم على المدينة الواقعة في شمال البلاد، على ما أعلن مصدر رسمي الأحد.

واندلع قتال أيضا في مدينة بول -اي خمري، عاصمة ولاية بغلان المجاورة. لكنّ مسؤولين قالوا إنّ الوضع "تحت السيطرة".

وأطلق المتمردون هجماتهم من جهات عدة ليل الجمعة- السبت لمحاولة السيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية الواقعة على الحدود مع طاجيكستان، في تكرار لاستيلائهم على المدينة عام 2015.

وأطلق هذا الهجوم في حين أن متمردي طالبان والولايات المتحدة يجرون مفاوضات في الدوحة حول ملامح اتفاق سلام مستقبلي قد يُترجم عبر خفض كبير للوجود العسكري الأميركي في أفغانستان، مقابل ضمانات في ما يخصّ مكافحة الإرهاب.

ودارت معارك عنيفة في قندوز السبت حصل الجيش الأفغاني خلالها على دعم جوّي أميركي، على ما أفاد متحدث باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي وكالة وكالة "فرانس برس".

وقال: "تمّ تطهير مدينة قندوز، وطُرد (متمردو) طالبان من المناطق التي كانوا سيطروا عليها" بحلول ظهر الاحد، مشيرا إلى مقتل 56 "إرهابيا".

إلا أن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد نفى هذا التصريح، مؤكدا أن المتمردين لا يزالون يسيطرون على مواقعهم.

وقال للصحافيين: "دعاية العدو التي تفيد بأن المجاهدين طُردوا أو قُتلوا خاطئة".

وقالت الوزارة إنّ 20 من عناصر القوات الافغانية قتلوا، إضافة إلى خمسة مدنيين.

وذكر مسؤولون انّ 65 مدنيا جرحوا في المواجهات.

وفي أحد المواجهات، فجّر انتحاري نفسه فيما كان المتحدث باسم الشرطة سيد سارورا حسيني يتحدث الى الصحافيين.

وقتل حسيني الذي ظهر في بث حيّ في وقت سابق من اليوم من المكان ذاته، مع نحو عشرة أشخاص آخرين. وكان حسيني، المعارض الشديد لطالبان، يحظى باحترام وتقدير على نطاق واسع في المدينة.

ولم ينضح على الفور إذا كان هناك صحافيون ضمن حصيلة القتلى.

وكان متمردو طالبان سيطروا لفترة وجيزة على قندوز في أيلول 2015 قبل أن يُطردوا منها، خصوصاً بفضل دعم جوّي أميركي مكثّف.

وأظهر سقوط قندوز حينها ضعف القوات الأفغانية، ولعب دورا في وقف انسحاب القوات الأميركية في عهد الرئيس السابق باراك اوباما.

وفي حين كانت المعارك مستعرّة، قصفت طائرة حربية أميركية مستشفى لمنظمة "أطباء بلا حدود" في قندوز، ما أسفر عن 42 قتيلاً، بينهم 24 مريضاً و14 فرداً من طاقم المنظمة غير الحكومية.

وقام المتمردون بمحاولات عدة منذ أيار، لكنهم لم يتمكنوا من السيطرة مجدداً على المدينة بكاملها.

وأكد المبعوث الأميركي الخاص زلماي خليل زاد، في وقت مبكر الأحد على تويتر، أن الطرفين "على وشك إبرام اتفاق من شأنه أن يخفض العنف، ويفتح الباب للأفغان كي يجلسوا معا من اجل التفاوض على سلام دائم".

ومن المقرر أن يصل زاد ذو الاصول الأفغانية إلى كابول في وقت لاحق الأحد.

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard