حرائق الأمازون: غوتيريس يريد عقد مؤتمر دولي... وبولسونارو يحظّر الحرق الزراعي لـ60 يوماً

29 آب 2019 | 16:25

دخان يتصاعد من حرائق الغابات في التاميرا بولاية بارا في حوض الأمازون (27 آب 2019، أ ف ب).

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة #أنطونيو_غوتيريس، الخميس، أنه يريد عقد قمة حول الوضع في #الأمازون، أكبر غابة استوائية في العالم، بينما وقّع الرئيس البرازيلي، تحت ضغط دولي كبير، مرسوما يمنع عمليات الحرق لأغراض زراعية لستين يوما، من أجل محاولة وقف اندلاع الحرائق فيها.

وقال غوتيريس، على هامش مؤتمر حول التنمية في إفريقيا في مدينة يوكوهاما اليابانية، إن "الوضع في الأمازون خطير جدا كما هو واضح".

وأضاف: "ندعو بقوة إلى حشد الموارد. وكنا على اتصال بدول عدة لنرى ما إذا كان بالإمكان عقد اجتماع يخصص لحشد الدعم للأمازون خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة" من 20 أيلول إلى 23 منه في نيويورك.

وكانت البرازيل أعلنت أخيرا أنها "منفتحة" على مساعدة مالية أجنبية لمكافحة الحرائق في الأمازون، شرط أن تتحكم بهذه الأموال، بعدما رفضت عرضا من هذا النوع قدمته مجموعة السبع.

ووقّع الرئيس جاير بولسونارو، الأربعاء، مرسوما يحظر عمليات الحرق الزراعية لستين يوما، لمحاولة وقف تضاعف بؤر الحرائق، مع بعض الاستثناءات، على ما نقلت وسائل إعلام برازيلية عن مصادر حكومية.

ويسمح قانون الغابات بعمليات الحرق هذه بموافقة هيئات المراقبة في #البرازيل، حيث يواجه بولسونارو ضغطا داخليا وخارجيا.

وقال المعهد الوطني لأبحاث الفضاء إن 1044 بؤرة حريق جديدة سجلت الثلثاء في جميع أنحاء البرازيل. وفي المجموع، سجل 80 ألف حريق غابات في البلاد منذ بداية العام الجاري- وهو رقم قياسي- أكثر من نصفها في الأمازون.

وأوضح المعهد أن عدد الحرائق في البلاد منذ كانون الثاني (83 ألفا و329) هو الاكبر منذ 2010. ويتسبب بها عادة مزارعون أو مربو أبقار يريدون مزيدا من الأراضي، بتشجيع من الحكومة الحالية.

ونشرت الحكومة أكثر من 3900 رجل، ومئات الآليات، و18 طائرة، بينها اثنتان لرش المياه من نوع "هركوليس"، وفقا لأرقام وزارة الدفاع التي نشرتها وسائل الإعلام المحلية.

وقال غوتيريس: "أعتقد أن على الأسرة الدولية التحرك بقوة لدعم دول الأمازون، من أجل إنهاء الحرائق قي أسرع وقت ممكن بكل الوسائل الممكنة، وبعد ذلك اتباع سيادة إعادة تشجير كاملة". وأضاف: "لم نفعل ما يكفي حتى الآن".

أزمة بين البرازيل وفرنسا

في الوقت ذاته، اندلعت أزمة ديبلوماسية بين برازيليا وباريس تهدد توقيع اتفاقية دول السوق المشتركة لأميركا الجنوبية (كيركوسور) والاتحاد الأوروبي. وعمّق بولسونارو، الأربعاء، الجدل مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، عندما أثار التباسا بشأن المساعدة الدولية التي يمكن البرازيل تلقيها لمكافحة الحرائق.

في تصريحات تتسم بالحدة بعد استقباله الرئيس التشيلي سيباستيان بينييرا الذي دعي إلى بياريتز في فرنسا، خلال قمة مجموعة السبع الأسبوع الماضي، اتهم بولسونارو الذي لم يزر الأمازون حتى الآن، "ألمانيا، وخصوصا فرنسا، بأنهما تشتريان حاليا السيادة البرازيلية" بالعرض المالي الذي قدمته مجموعة السبع.

ولم يعرف ما إذا كانت البرازيل التي رفضت، الثلثاء، المساعدة البالغة 20 مليون دولار من مجموعة السبع في انتظار أن "يسحب" ماكرون "شتائمه" لبولسونارو، قد قبلت بها مساء الثلثاء ببعض الشروط. لكنها كررت رفضها صباح الأربعاء.

وهاجم بولسونارو بشدة ماكرون الأربعاء. وقال لصحافيين: "وصفني بالكاذب، وقال مرتين إن السيادة (البرازيلية) على الأمازون يجب أن تكون نسبية".

واضاف: "يمكننا أن نتحدث مجددا عندما يسحب ما قاله حول شخصي".

لكن بولسونارو سحب من صفحته على الفايسبوك تعليقا ساخرا حول زوجة الرئيس الفرنسي بريجيت ماكرون. وقال الناطق باسم الرئيس البرازيلي إنه "تم سحب التعليق لتجنب أي سوء تفسير".

وتساءل ماكرون عن جدوى منح غابة الأمازون وضعا دوليا إذا كان قادة المنطقة يتخذون قرارات مضرة بالأرض، مثيرا بذلك استياء برازيليا.

وكرر بولسونارو: "من المهم أن نكرر ان أمازون البرازيل تخضع للسيادة البرازيلية".

ويقع ستون بالمئة من الغابة الاستوائية الهائلة في البرازيل.

وأضاف: "البرازيل ليست للبيع بعشرين مليون (دولار)، ولا بعشرين مليارا"، مؤكدا في الوقت ذاته أن "البرازيل يمكن أن تقبل كل مساعدة ثنائية".

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard