"العربي للأبحاث" يؤرّخ التراث المعجمي... بين "ثورة" المغرب والحياة الدينية

28 آب 2019 | 15:05

اصدارات "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات".

صدر عن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" كتباً جديدة، منها كتاب "التراث المعجمي العربي من القرن الثاني حتى القرن الثاني عشر للهجرة" للمؤلف رمزي منير بعلبكي.

يؤرّخ هذا الكتاب للتراث المعجميّ العربيّ منذ نشأته في القرن الثاني للهجرة وحتى القرن الثاني عشر. ويتناول الباب الأوّل منه بدايات النشاط المعجميّ التي شهدت جمع المدوَّنة اللغويّة فكانت عماداً للمصنَّفات النحويّة والمعجميّة على السواء. أمّا البابان الثاني والثالث فيدوران على المعاجم المبوَّبة والمجنَّسة، ولا سيّما القضايا المنهجيّة التي استند إليها المعجميّون في مصنَّفاتهم. ويُظهر الكتابُ التنوّع الكبير في أنماط التصنيف المعجميّ العربيّ من حيث الموضوعات، وترتيب المواد، والاستيثاق من صحّتها وشواهدها، كما يُظهر المكانة الرفيعة والمحوريّة التي حظيت بها المصنَّفات المعجميّة في التراث العربيّ والإسلاميّ، مبيِّنًا أنّ نشأة المعجم العربيّ إنّما ترجع إلى جهود اللغويّين الأوائل في دراسة أصوات العربيّة وصرفها ونحوها ودراسة القرآن الكريم على وجه الخصوص، دونما تأثير أجنبيّ. وممّا وُفّق إليه الباحث من نتائج إرجاعُه نظامَ التقفية - أي الترتيب على الحرف الأخير - إلى النصف الأوّل من القرن الثالث للهجرة، وكشفُه عن نظام الزُّمر الدلاليّة التي كان ابن سيدة أوّل من اعتمدها على نحوٍ منهجيّ في كتاب المحكم، وتبيانُه أن هذه الزُّمَر هي التي أقام عليها ابن منظور منهجه في ترتيب موادّ لسان العرب.

وبعلبكي هو أستاذ كرسي «جُويت» للدراسات العربيّة في الجامعة الأميركيّة في بيروت، ورئيس المجلس العلميّ لمعجم الدوحة التاريخيّ للّغة العربيّة. له عدد وافر من الكتب بالعربية والإنكليزية وأكثر من ثمانين بحثاً منشوراً في مجلات عالمية محكّمة أو فصولاً في كتب. كما حاز جائزة الملك فيصل العالميّة للّغة العربيّة والأدب للعام 2010 عن مجمل أعماله ولا سيّما إسهامه في دراسة تاريخ النظريّة النحوية العربية.

 كما صدر عن المركز كتاب "ما بين الثورة والديبلوماسية" للكاتب خير الدين عبد الرحمن.

يعرض المؤلف صورة للديبلوماسية والسياسة الفلسطينية، من خلال مذكراته، حيث يتناول فيها جانباً غير معلوم من داخل أروقة السياسة في عدد من الدول الأفريقية والآسيوية، وعلاقتها بالقضية الفلسطينية، وتقدم نموذجاً لشكل التمثيل الديبلوماسي الفلسطيني وإجراءاته، متضمّنة ما واجهه من صعوبات وما حققه من إنجازات في تلك الدول، خلال فترة تمتد بين عامي 1971 و1988، وهي الفترة التي انخرط فيها صاحب المذكرات في السلك الديبلوماسي الفلسطيني، بعد أن كان مفوّضاً سياسياً لقوات العاصفة، الجناح العسكري لحركة فتح، ثم انتقل للعمل ممثّلاً لمنظمة التحرير الفلسطينية وسفيراً لها في العديد من البلدان الآسيوية والأفريقية.

وعبد الرحمن حائز على الدكتوراه في العلاقات الدولية عام 1984. عمل في الإعلام، ومن ثم شغل منصب المفوض السياسي العام. صدر له 24 مؤلفاً، والكثير من الدراسات والمقالات باللغتين العربية والإنكليزية.

ومن اصدارات "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" الجديدة كتاب "الحركات الاحتجاجية في المغرب ودينامية التغيير ضمن الاستمرارية" من تأليف الباحث المغربي الحبيب استاني زين الدين.

ينحو هذا الكتاب إلى تحليل الحركات الاحتجاجية في المغرب علمياً، ليس باعتبارها ردات فعل جماعية على أوضاع سياسية واجتماعية معيّنة وبطرائق غير عنيفة فحسب، وإنّما بوصفها ظاهرة سوسيوسياسية تعبِّر عن يقظة شعبية، وتكرِّس الحق في التعبير عن الرفض والاختلاف، وبلورة مواقف تجاه قضايا مختلفة، وممارسة الضغط السلمي على السلطة.

كما يكشف هذا الكتاب عن جوهر الفكر الاحتجاجي بالمغرب، من خلال تتبّع مساره التطوري، وتحديد العوامل الرئيسة المتحكّمة فيه، مركّزاً على واقع الحركات الاحتجاجية التي عاشها المغاربة منذ الاستقلال إلى اليوم، ومبرزاً خصائص التحول والثبات التي تميز هذه الحركات، وطبيعة العلاقة بين تعذُّر انتقالها إلى حركة اجتماعية، وهشاشة السياسات العمومية والتنمية المحلية والديمقراطية التشاركية. ويتفحّص أخيراً الجانب القانوني الذي ينظِّم الحق في حرية الاحتجاج السلمي بالمغرب، وحيثيات انخراط شباب "حركة 20 فبراير" وخلفياته في موجة الحراك المغربي في عام 2011.

يعمل الباحث المغربي زين الدين أستاذاً للقانون الدستوري وعلم السياسة. نشر العديد من الدراسات والبحوث العلمية بالعربية والفرنسية في منشورات رقمية ومجلات محكّمة. شارك في لقاءات علمية عدة، كما شارك في تأليف كتاب تحولات الفعل الاحتجاجي المغربي: التاريخ والأبعاد والمحددات (2014). وصدر له بالفرنسية كتاب L’Évaluation de la commande publique par les juridictions financières - Cas du Maroc.

ومن الاصدارات أيضاً كتاب "الأشكال الأولية للحياة الدينية" لرائد علم الاجتماع والأنثروبولوجي إميل دوركهايم وترجمة السورية رندة بعث.

يعمد دوركهايم في هذا الكتاب إلى تطوير نظرية عامة عن الدين من خلال تحليل المؤسسات الدينية البدائية الأكثر بساطة، ويجادل فيه بأنّ الدين هو مجموعة من العقائد والعادات التي يوجد بينها علاقات متبادلة ومرتبطة بأشياء مقدسة، ويقترح تصوّراً جديداً للدين وللقوى الاجتماعية التي ينتجها. ويؤكد أنّ التمثلات الدينية إنّما هي تمثّلات جمعية، وأنّ المجتمع هو مصدر الدين؛ فالمجتمع من خلال أفراده يخلق الدين عبر تعريفه لظواهر معينة بأنّها مقدسة وأخرى بأنّها مدنّسة، وهذا شأن موجود في كل ديانات العالم. كما يرى أنّ الدين يشكل الرحم الذي ولدت فيه الحضارة، ويعتبره الشكل البارز للحياة الاجتماعية.

يحتوي الكتاب وصفاً وتحليلاً مفصّلاً عن مجموعة العشائر، وعن الطوطمية في داخل بعض القبائل الأوسترالية، مع ذكر طفيف للقبائل الأميركية. كما يطرح نظرية عن ماهية الدين تعتمد على بحوث الطوطمية الأوسترالية. وفي النهاية يعطي دوركهايم تفسيراً سوسيولوجيّاً للصور المختلفة للفكر الإنساني، في ما يعتبر مقدمة في علم الاجتماع الإدراكي.

كان دوركهايم (1858-1917)، أحد رواد علم الاجتماع والأنثروبولوجيا، أستاذاً للتربية وعلم الاجتماع في جامعة السوربون بباريس، ومن مؤسسي المدرسة الفرنسية لعلم الاجتماع. أسّس مجلة L’Année sociologique في عام 1896 ونشر فيها أبحاثه وأبحاث طلابه وزملائه الأكاديميين.

تأثّر بمن سبقوه، ومن أهمهم هربرت سبنسر وأوغست كونت، وكان تأثيره كبيراً في الباحثين الذين أتوا بعده، ومنهم مارسيل موس وبيار بورديو وموريس هالبواخ وكلود ليفي شتراوس. من أهم أعماله: في تقسيم العمل الاجتماعي؛ الانتحار؛ قواعد المنهج في علم الاجتماع.

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard