لقمة عيش مغمّسة بالدم... رحيل محمد ريشه بعد سقوطه من علو سبع طبقات أثناء عمله في أوستراليا

22 آب 2019 | 16:55

المصدر: "النهار"

الضحية محمد.

تغمّست لقمة عيش محمد ريشة، أمس، بالدم، بعدما سقط من علو سبع طبقات أثناء عمله في إحدى الورش في أوستراليا، ليفارق الحياة ويرحل تاركاً ثلاثة أبناء.

قرار مصيري

"قبل 12 سنة قرر محمد الانتقال إلى أوستراليا بعدما ضاقت به سبل العيش في لبنان، أراد البحث عن مسقبل زاهر له، حمل أحلامه وغادر لبنان لكن للأسف كانت نهايته في الاغتراب"، بحسب ما قاله مختار جبل محسن مسقط رأس الضحية علي عجايا لـ"النهار" قبل أن يضيف "وصل خبر موت محمد بهذه الطريقة المأسوية ليصدم الجميع، فما عرفناه إلا إنساناً عصامياً، ترعرع يتيم الأب ووحيد والدته على شقيقة بعد موت والده في الحرب الاهلية، أنهى دراسته الجامعية من دون أن يحظى بوظيفة في وطنه كغيره من الكثير من اللبنانيين إلى أن اتخذ قراره بالهجرة علّه يستطيع تأمين حياة كريمة من دون ان يتوقّع لوهلة أنه سيطبق عينيه للأبد بعيداً من حضن والدته".


لحظات الكارثة
"عند الساعة الثانية عشرة والنصف من بعد ظهر أمس كان الموت بانتظار محمد (38 سنة) أثناء عمله كنجار باطون في إحدى الورش"، بحسب ما قال زميله في أوستراليا أحمد عجايا لـ"النهار"، قبل أن يضيف "سقط في مكان ضيق، الأمر الذي أدى إلى صعوبة انتشاله ونقله بسرعة إلى المستشفى حيث احتاج ذلك إلى وقت ليس بقصير، مع العلم أنه فارق الحياة على الفور"، وأضاف "قبل أسبوعين غادرت والدته أوستراليا عائدة الى لبنان لتفجع بخبر موته، وها هي الآن في طريق عودتها الى أوستراليا لوداع فلذة كبدها للمرة الاخيرة حيث سيدفن بعيداً من وطنه"، لافتاً الى أن حُلم "محمد كان كباقي اللبنانيين الذين أجبروا على الهجرة بحثاً عن عمل ألا وهو تأمين مستقبله من خلال جني مال كاف يمكّنه من العودة والاستقرار في وطنه، لكن شاء القدر أن ينتهي عمره قبل تحقيق حلمه، لينضم الى لائحة اللبنانيين الذين دفعوا حياتهم في دول الاغتراب بعدما اضّطرتهم الظروف إلى مغادرة لبنان".

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard