أرشيف "النهار" - العلمانيون الأرثوذكس والسلطة

25 آب 2019 | 06:30

المصدر: أرشيف"النهار"

  • المصدر: أرشيف"النهار"

السيّد المسيح (أيقونة).

نستعيد في #نهار_من_الأرشيف مقالاً كتبه سهيل فرح في "النهار" بتاريخ 21 كانون الثاني 1995، حمل عنوان "العلمانيون الأرثوذكس والسلطة".
للارثوذكسية فلسفة وبعض السمات الخاصة طبعت تاريخ علاقتها بذاتها وبالمؤمنين من ابناء الديانات الاخرى. فالمسيحية الارثوذكسية هي التوتر والاتحاد بين حب المتسامي الالهي وحب البؤساء الذين يتألمون. فخومياكوف اللاهوتي الروسي الكبير كان يقدس الخيار الحر للانسان، وهو الذي ابتدع مصطلح Sobornost. وهو يفيد الاتحاد الحر بين المؤمنين المسيحيين الآتي من فهمهم المشترك للحق، وبحثهم المشترك عن الخلاص. وذلك الاتحاد قائم على حبهم الجماعي للمسيح وللحق الالهي. فمبدأ الحرية لدى الارثوذكس يرتفع الى مرتبة القدسية. وها هو الفيلسوف الارثوذكسي الاهم في هذا القرن، نيكولاي برداييف، يقول: "اقاوم اية ارثوذكسية تحاول تحديد حريتي او تحطيمها سواء أكانت سياسية أم دينية" (1). في هذا السياق ينظر برداييف الى الحرية في مجالها الشديد الاتساع الهادف الى الكشف عما فيها من بعد متعالٍ وشمولي. فالفرد الحر عنده ينطلق من خلال الفعل الخلاق الى تمام الوجود وكليته. والفلسفة الارثوذكسية تعلّم ابناءها ان الروح والحرية شأن واحد. اما اللاهوتي والمفكر الارثوذكسي الروسي الآخر سرغي بولفاكوف فهو يفصل الارثوذكسية عن قيود الانظمة والاحزاب...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 97% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard