الاستنفار الرسمي لمواجهة الانهيار... كلام كثير وعمل قليل

19 آب 2019 | 20:17

المصدر: "النهار"

رئيس الجمهورية.

لا يفوّت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مناسبة إلا ويؤكد فيها أولوية الملف المالي لديه. وفي آخر مواقفه أمس، أكّد أنّ الورقة الاقتصادية "ستتحوّل خلال شهرين إلى خطط تنفيذية ويجدر العمل بها". وأعلن في دردشة مع الصحافيين في بيت الدين أنّ "اللبنانيين سيشعرون بتحسّن تدريجي على صعيد الاقتصاد"، وأشار إلى أنّ "لدينا برنامجاً متدرّجاً للإصلاح، وما طُلب منّا في مؤتمر سيدر سنطّبقه تباعاً، وبعض ما هو مطلوب قد لا نستطيع تطبيقه بسبب أوضاعنا المالية التي لا تسمح".

تترك المواقف الأخيرة لرئيس الجمهورية من الوضع الاقتصادي انطباعاً في الأوساط الاقتصادية أن الرجل مؤمن بقدرة الحكومة على إرساء إصلاحات وتطبيق شروط مؤتمر المانحين الذي مضى على انعقاده عام وخمسة أشهر. وهو، انطلاقاً من هذا الإيمان، يحرص على إشاعة أجواء إيجابية حيال الإمكانات المرتفعة لتحسن الوضع الاقتصادي تدريجياً، وهو تحسّن سيلمسه اللبنانيون. والمفارقة أن الكلام الاقتصادي للرئيس ارتفعت وتيرته في الايام القليلة الماضية، ولا سيما منذ انعقاد الاجتماع المالي في قصر بعبدا، علماً أن الرئيس يتابع دورياً مع حاكم المصرف المركزي رياض سلامة الوضع النقدي من خلال اجتماعات أسبوعية تعقد لهذه الغاية.
وتترافق مواقف رئيس الجمهورية مع مواقف تطمينية أخرى تصدر عن مسؤولين آخرين ومنهم حاكم مصرف لبنان، ولكن إلى أي مدى يمكن الركون إلى هذه التطمينات، وهل هي في محلها، سيما وأن كل المؤشرات المالية مقلقة وغير مريحة، ومن يضمن من السلطة السياسية عدم تكرار سيناريو قبرشمون الذي عطّل الحكومة أكثر من شهر، وأعاق اتخاذ أي إجراء مالي أو إصلاحي، يسهم في تخفيف الضغط عن الوضع المالي، تحت وطأة الضغط المتصل بتوجه وكالة التصنيف...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 87% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

الفنان بسام كيرلُّس يلجأ الى الالومينيوم "ليصنع" الحرية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard