ماراثون على طول جدار برلين إحياءً لذكرى ضحايا آخر رموز الحرب الباردة

17 آب 2019 | 14:58

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ماراثون على طول جدار برلين (أ ف ب).

بعد ثلاثين عاما على سقوط جدار #برلين، ينطلق عدّاؤون في سباق على طول حدوده السابقة الممتدّة على 160 كيلومترا، إحياء لذكرى ضحايا آخر رموز الحرب الباردة.

وبات الموقع الذي شيّد فيه جدار برلين، آخر رموز الحرب الباردة وفصل #أوروبا إلى كتلتين، معلماً لم يبقَ فيه سوى القليل من الأنقاض يستقطب السياح والفنانين.

وغزا عدّاؤون، اليوم، انقاض هذا الجدار الذي بنيَ في خلال بضعة أيام في صيف العام 1961، للمشاركة في النسخة الثامنة من ماراثون طويل ينظّم في عطلة نهاية الأسبوع.

من جهته، يخبر العدّاء السويدي باتريك غولرستروم (43 عاما)، الذي شارك أربع مرات في هذه الفعاليات ويأمل إكمال السباق في 17 ساعة: "تعلم أنّ الأمر صعب، لكن لا بدّ من تقبّل الواقع وبذل مزيد من الجهود".

وصحيح أنّ هذا الحدث الرياضي، الذي يشارك فيه عدّاؤون من 32 جنسية مختلفة يجسّد تحدّياً بدنياً خارجاً عن المألوف، لكنه يبقى في المقام الأول مناسبة لاستذكار ضحايا هذا الجدار الذي سقط في تشرين الثاني 1989.

(أ ف ب)

ويمرّ العدّاؤون في سباقهم هذا خصوصاً عبر بوابة براندنبورغ والمعبر الشهير المعروف بـ "تشيكبوينت تشارلي"، فضلاً عن نصب تذكارية عدّة مخّصصة للضحايا الـ138 الذين لقوا حتفهم وهم يحاولون اجتياز الجدار للوصول إلى الغرب.

وتشير المشاركة في تنظيم السباق نينا بليس إلى أنّه "أكثر ما يثير إعجابي في هذه الفعاليات هو عدد المشاركين، لأنّ تاريخ الجدار مهمّ بالنسبة إليهم. ولا يأتي كثيرون منهم للركض بسرعة، فهم يتوقفون لقراءة ما كتب على كلّ النصب".

ولا يوفّر القيّمون على هذا الحدث جهداً لإضفاء طابع تاريخي على هذا السباق.

فالتسجيل لنسخة العام 2020 يبدأ مثلاً في التاسع من تشرين الثاني عند الساعة 18,57، وهو التوقيت الذي رفعت فيه جمهورية #ألمانيا الديموقراطية الشيوعية حظر السفر سنة 1989، ما تسبّب بسقوط الجدار.

وكل سنة، تختار واحدة من الضحايا الـ138 لتكريم ذكراها من خلال وضع صورتها على الميداليات التي تقدم لمن ينجز هذا السباق وتقام فعاليات تكريمية في الموقع المحدّد الذي قتلت فيه.

وخلال النسخة الأولى من هذا السباق في العام 2011، كرّمت ذكرى آخر ضحية للجدار وهي الشاب كريس غيفروي الذي قتل مطلع العام 1989. وتوزّع والدته الميداليات الأحد.

أما العام الماضي، فقد اختيرت أصغر ضحية لتكرّم، وهي الصبي يورغ هارتمان ابن السنوات العشر الذي أرداه حراس الحدود في ألمانيا الشرقية سنة 1966 عندما كان يحاول زيارة والده في الغرب.

(أ ف ب)

وغالباً ما يكون القيّمون على هذا الحدث معنيين شخصياً بهذه المأساة.

فأندرياس بفايفر المولود في ألمانيا الشرقية، سجن عامين في الثمانينات لأنه حاول اجتياز الستار الحديدي بين المجر والنمسا.

وقد أطلق سراحه في ألمانيا الغربية في إطار برنامج لمقايضة 33755 معتقلاً سياسياً في الشرق.

ويقول بفايفر: "لم أمارس يوما الركض، لكن عندما سمعت عن هذا السباق، أردت الانخراط فيه"، مقرّاً بأنه لا يزال يرتجف كل مرة يعبر فيها الحدود السابقة.

وينتهي هذا الماراثون الشاق صباح الأحد. وتخبر نينا بليس التي أنجزت نسختي 2014 و2015 في خلال 26 ساعة "لا بدّ من تقبّل فكرة الركض طوال 24 ساعة".

وسجّل الرقم القياسي في هذا السباق البريطاني مارك بركينز الذي أنجز الماراثون في خلال 13 ساعة و6 دقائق.

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard