"كولد كايس: همرشولد"... مؤامرة لحقن السود في جنوب إفريقيا بالإيدز؟

15 آب 2019 | 16:31

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مادس بروغر في "كولد كايس: همرشولد".

هل صمّمت مجموعة من المرتزقة العنصريين فعلا برنامج تلقيح مزيفا لحقن #السود في #جنوب_إفريقيا بفيروس #الإيدز؟ هذا الأمر الذي يبدو بعيدا عن الواقع، اكتشفه فريق فيلم #وثائقي يبدأ عرضه خلال الأسبوع الحالي في #الولايات_المتحدة، مصادفة خلال التحقيق في حادث طائرة غامض.

وكان فريق فيلم "كولد كايس: همرشولد" من إخراج الدنماركي #مادس_بروغر يهتم في الأساس بتحطم طائرة تقل الأمين العام للأمم المتحدة داغ همرشولد في ظروف غامضة عام 1961 فوق زامبيا راهنا.

ولغرض الفيلم، التقى مادس بروغر عضوا سابقا في ميليشيات سرية أقامت علاقات بالنظام الجنوب إفريقي، في ظل نظام الفصل العنصري. وقال له هذا الرجل، ويدعى الكسندر جونز، إن منظمته باشرت أبحاثا حول فيروس الإيدز في الثمانينات بهدف القضاء على السود في البلاد، من خلال حقنهم بهذا الفيروس.

ويقول الكسندر جونز في الوثائقي: "كنا في حالة حرب. وكان السود في جنوب إفريقيا الأعداء".

لكن ما من أدلة تثبت أن هذه المؤامرة التي تندرج في إطار نظرية تفوق البيض، قد نفذت. ويرى العلماء، في أي حال، أن الوسائل التقنية في تلك الفترة لم تكن تسمح فعلا بتنفيذها.

لكن القيمين على الفيلم الوثائقي عثروا في جنوب إفريقيا على أثر عيادات تولى إدارتها زعيم الميليشيات السابق كيث ماكسويل.

وكان هذا الأخير يدعي أنه يبحث عن علاج ضد الإيدز. لكنه لم يكن يتمتع بأي تدريب طبي. وكان يتحدث علنا عن شغفه بالأسلحة البيولوجية.

والتقى فريق الفيلم شهودا أكدوا أنه أجرى شخصيا حقنات للقاحات مفترضة على مرضى سود.

ويقول الكسندر جونز في الفيلم: "من السهل إجراء تجارب على البشر في ظل نظام فصل عنصري؟".

ويتابع: "السود لا حقوق لهم، ويحتاجون إلى علاجات طبية. ويأتي محسن ويقول سأفتح عيادات وأوفر العلاج لكم... ويكون الذئب دخل إلى حظيرة الخراف".

ويقول مادس بروغر لوكالة "فرانس برس": "أعرف أن ما يقوله جونز يشكل فضيحة. لكن حتى الآن، تثبت كل ما قاله لنا".

نظريات المؤامرة حول حقن أفارقة بفيروس الإيدز عمدا كثيرة. وقد غذاها الاتحاد السوفياتي في نهاية الحرب الباردة.

وهذه المعلومات الخاطئة قد تضر كثيرا بحملات التلقيح، خصوصا في بلدان تسجل فيها إصابات كثيرة بالإيدز، مثل جنوب إفريقيا.

ورغم الانتقادات التي أثارها عرض الفيلم في مهرجان ساندانس في كانون الثاني الماضي، يدافع مادس بروغر الحائز جوائز عدة في الماضي، عن عمله والمسار الذي اتخذه العمل.

وكانت وثائق عثر عليها في أرشيف الحكومة الجنوب إفريقية، وتشير إلى عملية تفجير محتملة لطائرة داغ همرشولد، قادت المخرج إلى هذه المجموعة المسماة "المعهد الجنوب إفريقي للبحوث البحرية".

ووصل مادس بروغر إلى الكسندر جونز الذي أكد له أن هذا المعهد هو الذي أسقط طائرة الديبلوماسي السويدي.

ومنذ ذلك الحين، نظم فريق عمل الفيلم لقاء بين جونز ومحققي الأمم المتحدة الذين يعدون تقريرا عن كارثة الطيران هذه.

وقد أكد عقد هذا اللقاء ناطق باسم الأمم المتحدة لوكالة "فرانس برس". وهذا الأمر يؤكد بالنسبة الى بروغر صدقية شاهده.

لكن تبقى الكثير من الشكوك حول صحة الفرضية التي يطرحها المخرج.

فقد أشار تقرير لصحيفة "نيويورك تايمس" إلى أن الكسندر جونز نفى في البداية أن يكون مشروع الأبحاث عن الإيدز موجودا. وتحدث عنه أمام الكاميرا، بعدما تناول الموضوع مع فريق العمل.

وردا على سؤال لوكالة "فرانس برس" بهذا الخصوص، أقر المخرج بأنه قد تكون "عمليات تأثير متقاطعة" حصلت في بعض الحالات، لأن فريقه أمضى الكثير من الوقت يتحدث إلى جونز. لكنه أضاف: "لكنني على ثقة بأن الجزء الأكبر مما قاله لم يكن بدفع منا".

ويفيد برنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز أن جنوب إفريقيا تشهد "أكبر عدد من الإصابات بفيروس الإيدز في العالم مع إصابة 19% من إجمالي عدد السكان"، أي أكثر من 7 ملايين شخص عام 2016.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard