دراسة جديدة: مريض من بين عشرين معرّض لأضرار ناجمة عن أخطاء طبيّة

14 آب 2019 | 09:58

المصدر: "النهار"

غرفة العمليات.

في بعض المجالات، يُعتبر ارتكاب الخطأ أمرًا طبيعيًا يمكن تصحيحه، ولكن هذا لا يصحّ في الطبّ، إذ إنّ الأخطاء الطبيّة قد تشكّل خطرًا على صحة المريض، وقد تؤدي إلى إصابته بالأضرار أو حتى بوفاته. وفي هذا السياق، أظهرت دراسة علميّة، صدرت في المجلة الطبيّة البريطانيّة (The British Medical Journal) في شهر تموز خلال هذا العام، أنّ ظاهرة الأخطاء التي يتمّ ارتكابها في مهنّة الطبّ أصبحت شائعة، بالرغم من أنّ غالبية هذه الأخطاء يمكن تفاديها، وفقًا لما ذكره موقع "Everyday Health".

وفي إطار هذه الدراسة، يُعرِّف الباحثون الأضرار الناجمة عن الأخطاء الطبيّة التي يمكن منعها (preventable harm) بأنّها حوادث غير متوقّعة، تحصل بسبب تعقيدات مرتبطة بالخدمات الإستشفائيّة وليست نتيجة المرض الذي يعاني منه المريض. في المقابل، لا يمكن منع كلّ الأضرار، مثلًا لا يمكن تفادي الضرر الذي ينجم عن ردة فعل سيئة ومفاجئة تجاه نوع محدّد من الأدوية عندما لا يتجاوب جسم المريض مع هذا الدواء. وقد تقع بعض الأضرار من دون ارتكاب أي خطأ، كما أنّه يمكن ارتكاب الأخطاء من دون أنّ يحدث أي ضرر.وشملت هذه الدراسة 337025 مريضاً، حيث تعرّض 28150 مريضاً لأضرار ناجمة عن أخطاء طبيّة. ويعتبر العلماء أنّ 15140 من هذه الحوادث كان يمكن تفاديها. من هنا، أظهرت هذه الدراسة أنّ مريضاً  واحداً من بين عشرين معرض لأضرار تنجم عن أخطاء طبيّة يمكن تجنبها، في حين أنّ 12% من هذه الحوادث قد تسبب عجزاً دائماً لدى المريض أو حتّى وفاته. 

بالإضافة إلى ذلك، بينّت الدراسة أنّ نسبة ارتكاب أخطاء طبيّة في الرعاية المركّزة ووحدات الجراحة أعلى من قسم التوليد والطوارئ والرعاية الأوليّة، لأنّ الرعاية المركّزة ووحدات الجراحة تتطلّب علاجات وعمليات أكثر من الأقسام الأخرى.

ويقترح الخبراء بعض الاستراتيجيات التي تساعد في تفادي الأخطاء، وأبرزها:

        أولًا- منح المزيد من التعليم والتدريب لمقدّمي خدمات الرعاية الصحيّة.

        ثانيًا- وضع نموذج للرعاية الصحيّة يركّز على سلامة المريض.

        ثالثًا- مراقبة جودة الرعاية.

        رابعًا- تحسين بعض الأساليب والإجراءات.   أيستطيع المريض أن يحمي نفسه من الأخطاء الطبيّة؟

بالرغم من أنّ هذه الأخطاء هي حوادث غير متوقّعة، يوصي الخبراء المريض باتّباع النصائح التاليّة للحدّ من مخاطر التعرض لهذه الأضرار، أبرزها:  

أولًا- إجراء الأبحاث: يستطيع المريض أنّ يطّلع على المعلومات الموجودة على الموقع الإلكترونيّ الخاص بالمستشفى من أجل التأكّد من أدائها من ناحية الجودة والسلامة. وتسمح له هذه الأبحاث باختيار المستشفى الذي يتميّز بخدمات أفضل وأكثر أمنًا.

ثانيًا- طرح الأسئلة: على المريض أيضًا أن يطرح جميع الأسئلة المناسبة عندما يستشير الطبيب لكي يفهم جيّدًا: ما هي المشكلة وما هو علاجها؟ ومن المهمّ أن يكون المريض على علم بالإجراءات لكي ينذر الطاقم الطبيّ في حال شعر أن شيئًا ما لا يبدو صحيحًا.

ثالثًا- الإستعانة بصديق: يمكن للمريض أن يزور الطبيب برفقة صديقه أو أحد أعضاء عائلته من أجل أن يذكّره الأخير بالأمور التي تمّت  مناقشتها خلال الزيارة في حال نسيَ المريض بعض التفاصيل. ويمكنه أيضًا أن يساعده في طرح الأسئلة المناسبة على الطبيب.

رابعًا- الانضمام إلى الفريق: تسمح الرعاية الطبيّة القائمة على العمل الجماعيّ بالحصول على نتائج أفضل. لذلك، يجب على المريض أن يتواصل جيدًا مع الطاقم الطبيّ، لأنّ حسن التواصل يساهم في العمل بشكل أفضل.

كيف نحضر صلصات مكسيكية شهية للـNachos بخطوات سهلة؟

حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard