النروج: حادثة المسجد "محاولة هجوم إرهابي"... المهاجم له "توجّهات يمينيّة متطرّفة"

11 آب 2019 | 14:19

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

خارج المسجد المستهدف في النروج (أ ب).

أعلنت الشرطة النروجية، الأحد، أنها تتعامل مع إطلاق النار داخل مسجد قرب #أوسلو بوصفه "محاولة هجوم إرهابي" لمنفذه ذي "التوجهات اليمينية المتطرفة"، الذي يشتبه أيضاً في أنه قتل أخته غير الشقيقة البالغة 17 عاماً.

وهذا الهجوم الذي يأتي بعد هجمات عدة نفذها عنصريون بيض حول العالم، ويبدو مدفوعاً بكراهية تجاه المسلمين، يثير كذلك الخوف بين المسلمين في النروج، في أول أيام عيد الأضحى الأحد.

وقال المسؤول في شرطة أوسلو رون سكولد، في مؤتمر صحافي، عن المشتبه في تنفيذه الهجوم، وهو نروجي في العشرينات، إن "المعطيات التي جمعناها تظهر أن منفذ الهجوم كانت لديه توجهات يمينية متطرفة". وأضاف: "كانت لديه مواقف معادية للأجانب، وأراد أن ينشر الرعب".

وأسفر الهجوم على #مركز_النور_الإسلامي، السبت، في ضاحية باروم السكنية في اوسلو، عن إصابة شخص واحد بجروح طفيفة.

وبعد ساعات من الاعتداء، عثرت الشرطة على جثة امرأة شابة في منزل، عُرّفت الأحد بأنها ابنة زوجة والد المشتبه فيه.

ورفض المشتبه فيه توضيح ما حصل عندما استجوبه المحققون مساء السبت.

مركز النور الإسلامي بعد الاعتداء (أ ف ب).
وفي حديث لوكالة "فرانس برس"، قال أوني فريز، محامي المشتبه فيه، إنه لا يزال بحاجة "إلى كثير من الوقت للتعمق في الملف والتحدث" مع موكله.

من جهته، أكد سكولد "اننا خلصنا إلى أننا نتعامل مع محاولة عمل إرهابي".

ومزوداً بأسلحة عدة، أطلق المشتبه فيه النار داخل مسجد كان فيه ثلاثة أشخاص، تمكن أحدهم من السيطرة عليه قبل تسليمه إلى الشرطة.

ونشر المشتبه فيه، على منتدى على الانترنت، رسالة أشار فيها إلى "حرب الأعراق". وأشاد بمنفذ اعتداء مسجدي كرايست تشيرش في نيوزيلندا في آذار 2019، والذي قتل فيه 51 شخصاً.

لكن صحة هذه الرسالة وهوية كاتبها لا يمكن التأكد منهما في هذه المرحلة.

ويأتي هذا الهجوم في سياق تزايد الهجمات التي ينفذها عنصريون بيض، على غرار هجوم كرايتس تشيرش في نيوزيلندا، وهجوم إل باسو في الولايات المتحدة.

وكان منفذ هجوم نيوزيلندا نشر وثيقة مطوّلة أعلن فيها تأثره بأيديولوجيات اليمين المتطرّف، لا سيّما النروجي أندرس بهرنغ بريفيك، المؤيد للنازيين الجدد.

وارتكب بهرنغ مجزرة قضى فيها 77 شخصاً في 22 تموز 2011. وقد بدأ هجومه بتفجير قنبلة قرب مقر الحكومة في أوسلو، ثمّ أطلق النار على تجمع لشباب من حزب العمال على جزيرة أوتايا. واتهم ضحاياه بأنهم يفسحون في المجال أمام انتشار التعددية الثقافية.

أ ف ب

وأثار الهجوم الأخير مخاوف في أوساط الأقلية المسلمة في النروج التي بدأت، الأحد، احتفالات عيد الأضحى.

واعتبر المجلس الإسلامي في النروج، وهو منظمة تضم مؤسسات تمثّل المسلمين في النروج، أن "الهجوم الإرهابي في باروم هو نتيجة كراهية مستمرة ضد المسلمين، تمكنت من الانتشار في النروج من دون أن تأخذ السلطات النروجية هذا التغيّر على محمل الجد".

وشددت شرطة أوسلو الإجراءات الأمنية في محيط احتفالات العيد الأحد، وفرضت حمل السلاح على دوريات عناصرها، وهو ليس بالأمر المعتاد في النروج.

وقال باسم غزلان البالغ 54 عاماً، لوكالة "فرانس برس": "لم يأت كثر لأداء الصلاة، لأنهم خائفون". وأضاف: "لن أسمح لذلك بأن يخيفني. لكنني أعترف بأنني قلق. لست خائفاً، لكن أشعر بالقلق... من أن يتمكن إرهابي من إلحاق الأذى".

ونددت رئيسة الوزراء إيرنا سولبرغ بـ"هجوم ضد النروج". وقالت بعيد خروجها من مسجد في أوسلو، حيث شاركت مع عدد من وزرائها في احتفالات عيد الأضحى: "نود أن نظهر دعمنا للنروجيين المسلمين، وطمأنتهم الى أنهم قادرون على الشعور بالأمان في بلدنا... وأن لديهم الحق في ممارسة ديانتهم من دون خوف".

سولبرغ بعد مشاركتها في احتفالات عيد الأضحى (أ ف ب).

وتقود سولبرغ، المنتمية الى حزب المحافظين، الائتلاف الحاكم في النروج منذ عام 2013، وهو يضمّ حزب "التقدم" الشعبوي، الذي يتهم بعض أعضائه بكره الأجانب.

ووفق أرقام رسمية عائدة الى 2016، بلغ عدد المسلمين في النروج 200 ألف نسمة، أي نحو 4% من السكان.

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard