لأن السلوك العدواني متزايد بين الأطفال... كل الحلول بين أيدي الأهل

21 آب 2019 | 13:34

المصدر: النهار

السلوك العدواني لدى الأهل قد يكون سبب السلوك المماثل لدى الطفل

مما لا شك فيه أن السلوك العدواني موجود بين البشر عامة، خصوصاً مع ازدياد معدلات التوتر في الحياة والضغوط اليومية. لكنه يختلف في درجاته بحسب عوامل عديدة تلعب دوراً في ذلك. إلا أن اللافت اليوم انتشار هذه الحالة المقلقة بين الأطفال بحيث نشهد سلوكاً عدوانياً واضحاً بين أطفال كثر لسبب أو لآخر. الاختصاصية في المعالجة النفسية شارلوت خليل تحدثت هنا عن أسباب هذه الظاهرة المتزايدة بين الأطفال مشيرةً إلى أن السلوك العدواني موجود عامة إلا أنه يختلف لدى الأطفال ولا بد من تناوله بطريقة مختلفة سعياً إلى الحد منه بشتى الوسائل المتاحة وبالطرق الصحيحة.

يجب فسح المجال للطفل للتعبير
صحيح أن ما يعرف بالسلوك العدواني يشكل جزءاً طبيعياً من النمو السلوكي العاطفي للطفل نتيجة التغييرات التي يمر بها والتي يسعى إلى التأقلم معها فتسبب له التوتر نتيجة الخوف والقلق من المحيط الجديد الذي يختبره ويكتشف في الوقت نفسه الحدود التربوية لدى أهله. إلا أن هذا السلوك العدواني قد يتخطى حدوداً معينة وفي حال استمرار رود الفعل هذه إلى ما بعد سن 3 أو 4 سنوات تكون قد تخطت تصنيف السلوك العدواني المرتبط بالنمو الطبيعي، بحسب الاختصاصية في المعالجة النفسية شارلوت خليل وهو يختلف في مرحلة الطفولة عن مرحلة المدرسة وايضاً عن مرحلة المراهقة ويتم التعريف عنه في علم النفس بأنه عبارة عن حالة من التوتر النفسي يمر بها الطفل فتظهر بشكل ردود فعل سريعة لا تنسجم مع الموقف الذي هو فيه فيكون عندها سهل الاستفزاز وكثير البكاء. وتضيف خليل:" ثمة علامات معينة تعكس السلوك العدواني لدى الطفل ويمكن أن تلفت نظر الاهل كقضم الأظافر والعناد الزائد والحركات اللاإرادية والمشاجرات. هذا ومن خلال الانفعال الزائد والسلوك العدواني لدى الطفل، هو يوجه إنذاراً إلى خلل لديه على المستوى الانفعالي كالقلق والخوف والاحتياجات التي يجب تلبيتها أو غيرها. وهنا تبرز أهمية تدخل الأهل."
يتمثل الطفل عادةً سلوك والديه
أسباب العدوانية بين مسؤولية الأهل وعوامل أخرى

أكدت دراسات عديدة أن الجنين يتأثر بمحيطه فتنتقل إليه الاضطرابات النفسية التي تمر بها امه. وأكثر بعد في مرحلة معينة من الحمل يصبح قادراً على سماع نبضات قلب امه والتي تعكس إنفعالاتها والاضطراب الذي تمر به والتوتر. وقد لوحظ تسارع في دقات قلب الجنين وارتفاع ضغط دمه في هذه الحالة. كما ان الجنين الذي تتعرض فيه أمه خلال الحمل إلى الكثير من التوتر والضغوط، يكون، بحسب خليل، من الأولاد الأكثر توتراً وأكثر ميلاً إلى الانفعال والبكاء والانزعاج ويحتاج أكثر إلى الشعور الأمان والاطمئان ويبحث أكثر عن الاتصال الجسدي دوماً بوالدته. يحتاج الطفل في هذه الحالة إلى الكثير من العناية للحد من ميله إلى الانفعال والعدوانية مستقبلاً نتيجة الضغوط والاضطرابات التي تعرض لها خلال الحمل.

وفي مرحلة لاحقة تكثر الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى السلوك العدواني لدى الطفل منها ما هو عضوي ومنه ما يرتبط بالمحيط. إذ يمكن أن تنتج عن أسباب عضوية كالخلل في الغدد وفقر الدم والاضطرابات في النوم ومشاكل الهضم كارتداد الطعام. إضافة إلى ذلك، بحسب خليل، قد يؤدي التأخر في النطق وعدم القدرة على الفهم او التعبير إلى ردود فعلية عصبية وعدوانية أحياناً. أما في حال التأكد من عدم وجود أي عامل عضوي مسبب يتم البحث في الأسباب النفسية او تلك المرتبطة بالمحيط كتلك الاجتماعية والأسرية والتربوية ومنها:

- السلوك العدواني لدى اي من الوالدين أو كليهما بحيث يتمثل بهما الطفل.

-التشدد في التربية كاستعمال العنف وعدم تقبل الطفل

-الإسراف في تدليل الطفل بحيث لا يتقبل الرفض في أوقات معينة.

-الغيرة التي يمكن أن يمر بها الطفل نتيجة التمييز بينه وبين أخوته أو لأسباب أخرى

-مشاهدة البرامج التي فيها مشاهد عنف والألعاب الالكترونية المرتكزة على العنف.

مشاهدة برامج وألعاب الكترونية ترتكز على العنف تسبب سوكاً عدوانياً لدى الطفل
سلوك عدواني مثير للإعجاب

توضح خليل أن اللافت في مجتمعاتنا الشرقية ثمة إعجاب بالسلوك العدواني لدى الطفل بدءاً من الاشهر الأولى فكأنه ثمة فخر ب"قوة " الطفل أو طباعه الحاد وانفعاله الزائد. وتضيف"من الواضح أن كثر من الأهل يبررون تصرفات من هذا النوع لدى الطفل بكونها تعكس نضجه وشخصيته القوية وبأنه يثبت ذاته بهذه الطريقة وكأنه ثمة نفي للسلوك السلبي الظاهر لديه وعندها من الطبيعي ألا يتم التدخل بالشكل الصحيح في مرحلة مبكرة لمعالجة ذلك فيؤدي التأخير إلى تطور ذلك وصولاً إلى السلوك العدواني بآثاره السلبية على الأهل والطفل. فينتج عنه لدى الطفل مشكلة على المستوى الاجتماعي وعلى قدرته على تقبل الخيبات والفشل والخسارة."

حلول بين أيدي الأهل

يمكن ان يتدخل الأهل بطرق مختلفة للحد من السلوك العدواني لدى الطفل والتخلص من التصرفات العدوانية لديه وعلى رأسها:

-ضرورة السيطرة على مشاعرهم والحرص الشديد على عدم وجود تمييز بين الأطفال وعدم وجود غيرة بينهم

-فسح المجال للطفل للتعبير بوضوح وتشجيعه على ذلك كبديل عن التعبير بالسلوك العدواني

-بناء علاقة ثقة في المنزل مبنية على الحوار

-لأن مشاهدة البرامج المستندة على العنف قد تكون سبباً من الضروري التنبه إلى البرامج التي يشاهدها وحتى إلى أصدقائه لانهم قد يؤثرون فيه أيضاً

-عدم التعامل مع الطفل بانفعال ومع المحيط أيضاً ومع بعضهم حتى لا يكتسب ذلك

-معاقبة الطفل أو حرمانه مما يطلبه في حال اعتماده السلوك غير المقبول كالصراخ والعناد...

من الضروري أن يتدخل الاهل في مرحلة مبكرة قدر الإمكان للتعاطي مع سلوك من هذا النوع قبل ان يتطور وتصبح العدوانية من السمات الاساسية في شخصية الطفل فيستند إليها في تعاطيه مع المحيط وفي حياته عامة كمراهق ولاحقاً كأب وزوج وغيرها.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard