لماذا قد تُجبَر أوروبا على تبنّي السياسة الأميركيّة تجاه إيران؟

5 آب 2019 | 16:44

المصدر: "النهار"

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يتصافحان - "أ ب".

تميل إيران لتصعيد التوتّر في الخليج العربي بشكل "مدروس" حتى تستطيع جرّ الولايات المتّحدة إلى تنازلات في مسألة العقوبات من دون أن تتعرّض لضربة أميركيّة. مع إعلانها أمس احتجاز ناقلة نفط كانت "تهرّب الوقود إلى بعض الدول العربيّة"، يصبح مسارها في التصعيد "المتدرّج" أكثر وضوحاً. صحيح أنّ الهجمات على ناقلات النفط توقّفت مؤخّراً، لكن يبدو أنّ الخطّة الإيرانيّة باتت تشمل الاحتجاز عوضاً عن (أو ربّما لاحقاً إلى جانب) الاستهداف بالألغام.

على المدى القريب، ليست طهران بعيدة من تحقيق النقاط. هي ترسل إشارات مفادها أنّها تملك القوّة لتنفيذ تهديدات مسؤوليها بأنّ حركة النفط في مضيق هرمز ستتأثّر بالعقوبات الأميركيّة. كذلك، لا يمكن إنكار تأثير ارتفاع أسعار التأمين البحريّ على الشركات والسفن العالميّة الذي تتسبّب به إيران. لكن على المدى البعيد وحتى المتوسّط قد لا يعود تحقيق النقاط سهلاً بالنسبة إلى الإيرانيّين، هذا إن لم يفقدوا بعضاً منها.

مشاكل أوروبا وإيرانسبق للمسؤولين الإيرانيّين أن أعربوا عن امتعاضهم من عدم قدرة الأوروبيين على إقناع شركاتهم بالبقاء في إيران. وأطلق المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الإيرانيّة عبّاس موسوي أحدث إنذار في هذا المجال الاثنين الماضي قائلاً إنّ بلاده "ستتّخذ الخطوة الثالثة لتخفيض التزاماتها بحزم إذا لم يتمّ تنفيذ الإجراءات الأوروبية"، مشيراً إلى أنّ "الجهود الديبلوماسية مستمرّة للحفاظ على الاتّفاق النوويّ، لكنْ لصبر إيران حدود".
أطلق موسوي التهديد بعد يوم واحد على اجتماع فيينّا الذي جمع أعضاء اللجنة المشتركة حول الاتّفاق النوويّ، وقد صرّح بأنّ الاجتماع "لم يخرج باتّفاق محدّد". أمّا عن قناة التبادل التجاريّ الخاصّة بين أوروبا وإيران، "إنستكس" فقد اعتبرها موسوي "مقدّمة" لالتزام هذه الدول بموجباتها، لكن من دون خطوات عمليّة، "لن تقبلها إيران وستتّخذ الخطوة الثالثة بحزم".
المشكلة في "إنستكس" بالنسبة إلى طهران أنّه تمّ الاتّفاق عليها في كانون الثاني الماضي بعدما انسحبت معظم الشركات الأوروبية من أراضيها. أمّا المشكلة الثانية فتكمن في أنّ عملها يشمل المبادلات الإنسانيّة كالأدوية والأجهزة الطبّيّة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard