ما بعد صدمة الغاء حفل "مشروع ليلى"... 9 آب الموعد مع #للوطن

2 آب 2019 | 14:20

المصدر: "النهار"

مشروع ليلىى.

تقف صديقتي ليلى على باب أحد المقاهي في بدارو محاولةً إقناع صاحب المقهى بأن يشغّل موسيقى "مشروع ليلى" يوم الجمعة المقبل تضامناً مع مبدأ حرية الرأي والتعبير، فيجيبها بابتسامة باردة: "حبيبتي ليش وين في حرية تعبير بعد بهالبلد"؟! لكن ليلى التي تحمل اسم "مشروع ليلى" صدفةً ومعها مجموعة كبيرة من الحالمين بوطن أفضل رصّوا صففوهم ووظفوا طاقاتهم وهبّوا إلى العمل "لأنو بلا حريّة وبلا تنوّع وبلا صوت ما في وطن".

ففي هذا البلد الذي أصبحت مواقع تواصله الاجتماعي عبارة عن أمكنة لبثّ سموم وأحقاد وتحريض وأصبحت سلطته عارية من كل المبادئ إلا من المستحضرات اللازمة لحفر الخنادق الجماعية لنا، بات من الصعب لشعبه أن يستفيق من غرفة الإنعاش، وإن أراد فستأكله الضرائب والسعي اليومي وراء لقمة العيش من الصباح حتى المساء.

كل ذلك قد لا يكون كفيلاً لنستفيق يوماً ما، لكن من المؤكد أنه حان الوقت لأن نرفع أصواتنا الخافتة بوجه كل ذلك وبوجه ما يُرسم لنا، نرفع أصواتنا حتى يصل دون قيود أو دون "جرّ" إلى مراكز مكافحة حرية التعبير.



وتعبيراً عن هذا الحالة، أطلقت مجموعة من الأفراد مبادرات عدة مترابطة لخلق حركة شعبية يوم الجمعة المقبل حيث كان من المقرر إقامة حفل "مشروع ليلى" في جبيل، وأبرز هذه المبادرات كانت حملة #للوطن التي أطلقها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز" SKeyes (عيون سمير قصير).  تقوم حملة #للوطن بالتواصل مع التليفزيونات والراديوات المحلية والإقليمية من أجل بث أغاني "مشروع ليلى" عند الساعة التاسعة مساءً، وسيترافق ذلك مع عرض لأغاني الفرقة في الوقت نفسه في حانات ومطاعم وأماكن سهر لمدة ساعة.

انطلاق الحملة جرى من خلال الدعوة التالية التي نُشرت على صفحة المركز:

"بـ ٩ آب ٢٠١٩ الساعة ٩ مساءً، التاريخ اللي كان مقرر لحفل "#مشروع_ليلى" المُلغى
خلّينا نحط موسيقتُن ونسمع صوتنا".

...ببيوتنا، بسيارتنا، ببحرنا بشوارعنا، ع بلاكينا، ع Instagram، ع Facebook، بمطاعمنا ومهرجاناتنا وقعداتنا، بالشمال والجنوب والبقاع وجبل لبنان، بضيعنا ومُدنّا، عموجاتنا، وبمحطاتنا.

مش باقيلنا من الوطن إلا صوتنا وحريّة تعبيرنا، وما رح نقبل ياخدوهن منّا.

فيك تحبّ أو ما تحبّ موسيقى مشروع ليلى، فيك تكون مع أو ضد آرائهم بس ما فيك تسكّت صوت.

سوا بدنا نرجّع الشي الوحيد يلّي كان باقيلنا من الوطن حرية التعبير.

لأن الشعب بلا صوت، منّو شعب والوطن بلا حريّة، منّو وطن.

٩ آب ٢٠١٩، رح نلعب موسيقى #للوطن".

وتعليقاً على هذه المبادرة قال أيمن مهنّا المدير التنفيذي للمركز لـ"النهار" أن "حملة #للوطن هي حملة للمدافعة عن الشيء الوحيد الذي يجب أن يميّز لبنان، حرية الرأي والتعبير وحرية المعتقد".

وأضاف: "إذا فقدنا حرية التعبير الوطن ينتفي مبرر وجود لبنان. فالدفاع أبعد من  الدفاع عن "مشروع ليلى" فقط، بل هو الدفاع عن أهم قيمة لدينا وهي الحرية." ودعا كل مواطن لبناني يعيش في لبنان أو في الخارج وإن كان يحب "مشروع ليلى" أو لا، لكنه متعلّق بحرية التعبير أن يستمع نهار الجمعة المقبل الساعة التاسعة مساءً إلى أغنية لـ "مشروع ليلى" وأن يلتقط صورة ويرسلها إلى المركز مع الوسم #للوطن. كما ووجه دعوة أيضاً إلى وسائل الإعلام للتضامن والى أن تبثّ أغاني مشروع ليلى عند الساعة التاسعة.

من جهة أخرى، تنشط مجموعة مستقلة لدعم هذه الحملات من أجل التحضير لشيء كبير في 9 آب. وتعقيباً على ذلك، كان لـ "النهار" حديث مع جان قصير أحد منظمي هذه الحملات حيث قال إن هناك حفلة ستضم فنانيين متضامنين مع "مشروع ليلى" يوم الجمعة أيضاً في مكان ووقت سيحددان لاحقاً والفكرة تحديداً هي المقاومة عبر الثقافة وعبر الموسيقى مع أشخاص لديهم ما يقولونه لكنهم يرفضون سياسة التخويف والترهيب.

وكان مؤتمر صحافي عقد صباح اليوم في مقر "المفكرة القانونية" أكدّ على أهمية احترام الحريات وبديهيات حقوق الانسان في لبنان طبقاً لما نصّ عليه الدستور.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard