جندي كوري شمالي فرّ إلى الجنوب عبر المنطقة المنزوعة السلاح

1 آب 2019 | 17:06

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مصورون في الجانب الكوري الجنوبي لقرية الهدنة بانمونجوم 27 يوليو 2019

انتقل #جندي_كوري_شمالي الى الجنوب، عبر اجتياز المنطقة المنزوعة السلاح التي تقسم شبه الجزيرة، على ما اعلن الخميس الجيش الكوري الجنوبي، مشكلا بذلك خرقا نادرا لأحد أكثر القطاعات تحصينا في العالم.

وقد فرّ اكثر من 30 الف كوري شمالي الى الجنوب منذ نهاية الحرب الكورية (1950- 1953)، وفقا للارقام الرسمية لسيول.

لكن عمليات الفرار عبر المنطقة المنزوعة السلاح نادرة جدا، لان الاكثرية الساحقة تجتاز الحدود مع الصين التي تتسم بمزيد من السهولة، قبل الوصول الى كوريا الجنوبية عبر بلد ثالث.

والرجل الذي أعلنت رئاسة الأركان الكورية الجنوبية عبوره، قد ضبطته مساء الاربعاء معدات المراقبة على نهر إيمجين جنوب المنطقة المنزوعة السلاح، فيما كانت أمطار غزيرة تتساقط على القطاع الذي غطاه من جهة أخرى ضباب كثيف، على ما اوضحت رئاسة الاركان.

ولم يُعرف ما اذا كان يسبح، او أتاح التيار ان ينقله، او ما اذا كان يمشي في مياه قليلة العمق. وكان رأسه فقط فوق مستوى النهر.

وذكرت رئاسة الأركان أنه أوقف "طبقا للإجراءات"، واستُجوب. وعرفت عنه بأنه "عسكري في الخدمة الفعلية"، وعبّر عن رغبته في الانشقاق.

واعلنت الشرطة في مدينة باجو، الواقعة على الحدود، العثور ايضا، الاربعاء، على رفات رجل "يُفترض انه عسكري كوري شمالي" قرب نهر إيمجين. ولم تعرف ظروف وفاته.

ويتدفق نهر إيمجين من الشمال إلى الجنوب، عبر المنطقة المنزوعة السلاح. ثم يتصل بنهر هان الذي يصب في سول.

واوضحت رئاسة الأركان "اننا لم يلاحظ أي تحرك معين للقوات الكورية الشمالية على الجانب الآخر من الحدود".

في تشرين الثاني 2017 ، تمكّن جندي شمالي من عبور خط ترسيم الحدود تحت وابل من الرصاص في قرية بانمونجوم، حيث يتواجه جيشا الكوريتين على بعد أمتار قليلة. وجابت كل أنحاء العالم صور هذا الهروب المذهل.

والهروب الذي اعلن الخميس ليس سوى الثالث عبر المنطقة المنزوعة السلاح مذاك.

ورغم اسمها، تشكل المنطقة المنزوعة السلاح الحدود الاخيرة من الحرب الباردة، واحدة من أكثر المناطق عسكرة في العالم، وتفصل كوريا الشمالية، النظام المعزول مع القنبلة الذرية، عن الجنوب الديموقراطي والأكثر تقدما على الصعيدين الاقتصادي والتكنولوجي.

وعادة ما تصف كوريا الشمالية التي تخضع لعقوبات دولية شديدة بسبب تجاربها النووية وصواريخها البالستية، اللاجئين بأنهم "مهملات بشرية"، تشكل بالنسبة الى الجنوب مصدرا مهما للمعلومات.

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard