سيلفي قبل الحادث وبعده: "امرأة كانت تقود الحافلة"؟ FactCheck#

1 آب 2019 | 16:12

المصدر: "النهار"

البوست والصورتان المتناقلة على وسائل التواصل الاجتماعي (فايسبوك).

"سيلفي"، وفي الخلفية حافلة حمراء. صورتان التقطهما "رجل إفريقي" قرب الحافلة، قبل ان تتعرض لحادث وبعده. الوجه المشرق في الصورة الاولى غطاه التراب في الثانية، بينما ظهرت وراءه الحافلة منقبلة عند جانب الطريق. وفي الزعم المرفق بالصورتين ان "امرأة كانت تقود تلك الحافلة"، وانه "بعد عشر دقائق" على انطلاق الحافلة، نشر الرجل صورته الثانية من موقع الحادث. 

النتيجة: نعم، الحادث حصل بالفعل. وقد قُتل فيه 3 اشخاص، واصيب 37 آخرون، وفقا لتقارير عنه. اما الزعم ان "امرأة كانت تقود الحافلة" فهو خاطىء، ذلك ان السائق كان رجلا، وفقا لتلك التقارير. وما امكن التأكد منه هو ان الحادث وقع في موزامبيق، من دون اي تفاصيل عن الرجل ملتقط السيلفي. كذلك، الزعم انه نشر صورة الحادث "بعد عشر دقائق" على انطلاق الحافلة، زعم خيالي، ولا ادلة على ذلك. 

"النهار" دقّقت من أجلكم

الوقائع: منذ ايام، تكثف تناقل تلك الصورتين في صفحات وحسابات لبنانية وعربية على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد ارفقتا بالشرح الآتي: "رجل إفريقي نشر صورته معبّراً عن سعادته بركوب حافلة تقودها امرأة، للمرة الاولى في حياته. وبعد عشر دقائق، نشر الرجل نفسه صورته والحافلة مقلوبة".

التدقيق:

-بحثاً عن هذا المنشور والصورتين، يتبين انه سبق ان انتشرت عام 2018 (لا سيما منذ 24 ت2 2018 على الاقل)، بالزعم ذاته. ويتبين ايضا ان الصورتين ذاتهما انتشرتا ايضا بالزعم ذاته بالانكليزية هنا (24 ت2 2018).

An African man published his picture expressing his happiness to take a female-led bus for the first time in his life. Ten minutes later the same man published his picture and the bus turned upside down

-يظهر البحث ايضا ان الصورتين نشرتهما مواقع اخبارية عدة (ت2 2018)، مع زعم ان "الحافلة انطلقت من هراري (زمبابوي) إلى مابوتو (موزامبيق)"، وان حادث الحافلة "حصل في زمبابوي في 20 ت2 2018" (هنا).

-في وقت أُشير الى أنّ مصدر الصورتين هو حساب nicole_fkay@ (أدناه، 20 ت2 2018)، تقود الخيوط الى #موزامبيق، حيث نشرت مواقع اخبارية عدة صورة للحافلة بعد تعرضها للحادث (ت2 2018).

وفي التفاصيل، ان حافلة تابعة لشركة NAGI Investements كانت في رحلة (داخلية في موزامبيق) بين كويليمان Quelimane وبيرا Beira، تدهورت عن الطريق عند نهر موكوسا Mucosa على بعد نحو 20 كيلومترا من قرية غورونغوسا Gorongosa (في ولاية سوفالا Sofala). وقد أسفر الحادث عن "مقتل 3 اشخاص، وإصابة 37 آخرين بجروح خطيرة... نقلوا الى مركز غورونغوسا الصحي للعلاج". تاريخ الحادث: الإثنين 19 ت2 2018.

وهنا مزيد من الصور عن الحادث من زاوية اخرى

الصورة من موقع O Pais.

ووفقًا لما نُقل عن مسؤول المنطقة مانويل جامايكا، "قد تكون السرعة سبب الحادث". "لكن سائق الحافلة أميس موسى Amisse Mussa- العمر 48 عاما- القى باللائمة، خلال اتصاله بالسلطات"، وفقا لما جاء في موقع O Pais الموزامبيقي، على "عطل ميكانيكي جعل من المستحيل السيطرة على الحافلة خلال نزولها الى الجسر".

واورد O Pais ان "الركاب افادوا أن السائق كان يقود بسرعة عالية، وأن عددا منهم طلب منه مرارا الإبطاء. في الواقع، مرّ المدير الاداري لمنطقة غورونغوسا مصادفة بالحافلة، (خلال سيره) في الاتجاه المعاكس، قبل ساعة من الحادث. وذكر ايضا أنها كانت تسير بسرعة عالية".

النتيجة: الزعم ان "امرأة كانت تقود الحافلة" زعم خاطىء. رجل كان وراء المقود، وحادث الحافلة حصل في موزامبيق في 19 ت2 2018، وليس في زمبابوي. بالنسبة الى الرجل ملتقط السيلفي، فلم تتضح هويته في شكل موثوق به، بما يجعل ما تضمنه البوست من "شعوره بالسعادة بركوب حافلة تقودها امرأة، للمرة الاولى في حياته. وبعد عشر دقائق، نشر نفسه صورته والحافلة مقلوبة"، مزاعم خيالية.  

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard