من 250 كلغ إلى 78... عندما فشلت الجراحة ونجح حسن

19 آب 2019 | 11:07

المصدر: "النهار"

حسن قبل وبعدأن خفّض وزنه وتغيّرت حياته.

غالباً ما تحكم البدانة على من يعانيها الدخول في دوّامة يصعب الخروج منها، وتكثر الحالات التي تؤكد ذلك. لكن البعض يكسر هذه القاعدة مع اتخاذ قرار لا رجوع عنه بالعودة إلى حياة طبيعية وصحية واتّباع نمط حياة مختلف. حسن خضرا من الأشخاص الذين اتخذوا هذا القرار، فرفض الغوص أكثر في عالم من الآفات، وها هو اليوم مثال شاب يتّبع حياة صحية متوازنة، ما أدخل السعادة إلى قلبه وحياته. ضمن مشاركته في الحملة الوطنية للتوعية حول مخاطر البدانة التي تنظمها وزارة الصحة العامة، كان لـ"النهار" معه هذا الحديث.

يعترف حسن أن القرار الذي اتخذه بعد سنوات طويلة عانى خلالها من البدانة بدءاً من سن 9 سنوات، لم يأت عن عبث، بل إن عوامل عديدة لعبت دوراً في تحفيزه، ومنها ما واجهه حين رفضته إحدى الفتيات بسبب وزنه الزائد. كانت تلك نقطة مفصلية، بحسب قوله، قرّر على إثرها التغيير. إلا أن لجوء حسن إلى عملية تصغير المعدة لم تكن المنقذ له من هذا العالم الذي كان يعيش فيه. فبعد خضوعه لها انخفض وزنه حوالي 80 كيلوغراماً، وسرعان ما اكتشف أن هذا لم يكن حلاًّ بالنسبة له لأنه لم يستطع أن يخفض وزنه الزائد أكثر، لا بل عاد وزنه يزيد تدريجياً في مرحلة لاحقة. عرف حسن عندها أن الحلّ ليس في المعدة وفي ما نأكله بل في دماغنا وفي ما نفكر به. فالعملية مهما كانت ناجحة تساعد فقط، لكن من الضروري التغيير في نمط الحياة لتكون فاعلة. فاتخذ عندها قراراً حاسماً بالتغيير الجذري في حياته. "كان نمط حياتي سيئاً إلى أقصى حد، ولطالما كنت أسمع قولاً يؤكد لي أني أعيش لآكل ولا آكل لأعيش، إلى أن أتى الوقت الذي قررت فيه أن أقلب المعادلة، ونجحت في ذلك. في السابق كانت حياتي تقتصر على الخمول والتعب النفسي والجسدي والأكل. كانت عندي شراهة لا توصف، فآكل دون أن أسيطر على نفسي حتى وصل وزني إلى 250 كيلوغراماً. أما اليوم فحين قررت التغيير تبدّلت حياتي بالكامل وصرت أملك نادياً رياضياً وأعمل على تغيير حياة آخرين بتحفيزهم".

صحيح أن حسن كان يعاني سابقاً جراء إصابته بالبدانة، إلا أنه كمراهق لم يتخذ قرار التغيير إلا لاحقاً بعد أن أصبح يدرك مضاعفات البدانة من أمراض ومشاكل صحية ونفسية ومخاطر. عندما أصبح شاباً في سنّ 18 سنة، كان من الضروري أن يقابل أشخاصاً جدداً ويبني علاقات إجتماعية جديدة، وكان وزنه الزائد عائقاً، فأدرك أن التغيير ضروري ليعيش حياة طبيعية، وقد لعبت أحداث عديدة دوراً في ذلك. "بعد أن فشلت العملية في تحقيق الهدف الذي كنت أسعى إليه. قررت أن أغيّر في حياتي وبدأت أبتعد عن كل الأطعمة التي كانت سبب المشكلة. أدخلت الرياضة إلى حياتي، وتخصصت في مجال الرياضة، وخضعت إلى دورات في التغذية لأتعلّم الصح والخطأ، واعتمدت ذلك في حياتي. غيّرت نمط حياتي كاملاً. اليوم أحافظ على وزني فيما أعيش حياة طبيعية. فقد أرغب أحياناً بتناول تلك الاطعمة الدسمة وهذا أمر طبيعي، لكني أستطيع تحقيق التوازن خصوصاً أني أمارس الرياضة يومياً بمعدل ساعة على الأقل، وألتزم بذلك. حياتي اليوم مفعمة بالنشاط، وهذا ما يؤمّن لي السعادة".

ينصح حسن بالتركيز بشكل أساسي على الطهو المنزلي، فأياً كان نوع الأطعمة الذي نتناوله في المنزل يبقى أفضل من السلطة أحياناً التي يمكن تناولها في المطعم. من هنا أهمية التركيز عليها بشكل أساسي والابتعاد عن تلك الاطعمة التي لا تشبهنا في شيء لأنها أساس المشكلة، وعلى رأسها الأطعمة السريعة التحضير. هذا إضافةً إلى الدور الأساسي للرياضة التي لا غنى عنها، إلى جانب التوازن في الأكل.





"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard