رحلة استجمام انتهت بكارثة... غرقُ الرقيب أول محمد وهو يسبح مع ابنه

29 تموز 2019 | 13:13

المصدر: "النهار"

الراحل محمد.

أراد الرقيب أول المتقاعد في #الجيش محمد العتري أن يمضي مع ولده وأقاربه ساعات ممتعة في البحر، توجّه وإياهم إلى شاطئ العريضة، من دون أن يتوقّع أنّ النهاية ستكون مأسوية، وأنّ الموت في انتظاره حين ينزل الى المياه.

لحظات مرعبة وأليمة

ظهر أمس، حلّت الفاجعة على عائلة العتري، ووفق ما قاله قريب الضحية مصطفى العتري لـ"النهار"، فـ"ما إن وصل محمد (42 سنة) وولده برفقة ابن شقيقه وابن عمه الى شاطئ العريضة، حتى طلب منهما تحضير الجلسة، مطلعاً اياهما على أنّه سيسبح مع ولده. قصد المياه، وإذ به يبدأ بطلب النجدة على بُعد 20 متراً من الشاطئ. سارع ابن شقيقه من أجل مساعدته. أعطاه ابنه لإنقاذه أولاً، لكن ما إن وضعه الأخير على الشاطئ وعاد لمساعدة عمّه حتى وجد أنّ المياه ابتلعته"، واضاف: "حاول سبّاحون في المكان إنقاذه من دون أن يعثروا عليه، كما تم الاتصال بفرق الإنقاذ من أجل الحضور".

"تقصير كبير"

"ساعة ونصف الساعة، ومحمد الوالد لابن وابنة بلا اثر"، قال مصطفى، قبل أن يضيف: "تأخرت فرق الإنقاذ في المجيء، وفي النهاية ظهر محمد على وجه المياه في المكان عينه الذي غرق فيه"، في حين قال جار الضحية وصديقه، ماهر اسمر لـ"النهار": "يبدو أنّ تياراً مائياً سحبه الى العمق. فهذه المنطقة غير آمنه للسباحة. البحر مليئ بالحفر نتيجة شفط الرمل منه، عدا عن أنّ عمليات التهريب تحصل فيه، ومع هذا لا يوجد مراقبون باستثناء خفر السواحل. تقصير الدولة كبير، إذ مع كل هذا، لم تكلّف نفسها بوضع لافتات تحذّر من الخطر المُحدق على السبّاحين".

نُقل ابن بلدة مجدلا العكارية الى مستشفى الخير، قبل ان يوارى في الثرى أمس. ولفت مصطفى الى أنّ "خسارتنا كبيرة لشاب من خيرة الشباب، عُرف بأخلاقه الحميدة وتكريس حياته من أجل عائلته. تقاعد قبل نحو سنة من الجيش، وكل أمله أن يبقى الى جانب ولديه لتربيتهما وتمضية أوقات سعيدة معهما، إلا أنّ القدر شاء أن يُخطَف منهما وهما في أمسّ الحاجة اليه".

قصة المرأة الخارقة: فقدت فجأة القدرة على المشي وأصبحت بطلة!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard