هل اشترت أنقرة "أس-400" لإسقاط المقاتلات الأميركيّة؟

28 تموز 2019 | 09:39

المصدر: "النهار"

الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين، 7 أيلول 2018 - "أ ب"

أظهرت تحليلات برزت خلال الأسابيع الأخيرة أنّ ما يصبو إليه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من خلال شراء منظومة "أس-400" الروسية يتخطّى نطاق الردّ على الأميركيّين لامتناعهم عن بيع تركيا منظومة "باتريوت". 

وفقاً للباحث الزائر البارز في "مشروع مارشال الألماني للولايات المتحدة" نيكولاس دانفورث، قدّم الأتراك تفسيرين متمايزين لكن متكاملين لإقدامهم على هذه الخطوة. يعتمد التفسير "الليّن" على "الإحباط" التركيّ من الحلفاء الأطلسيين، بسبب عدم دعمهم أنقرة ليلة الانقلاب الفاشل وعدم دعمهم أهدافها في سوريا إضافة إلى فشل بيع منظومة الصواريخ الأميركيّة.

لكن ثمّة حجّة أخرى تعبّر عن تناقض أكبر مع الأميركيين، ينقلها دانفورث عن كلام إردوغان بمناسبة مرور الذكرى الثالثة على الانقلاب: "على الرغم من مواثيقنا السياسية والعسكرية مع الحلف الغربي، الواقع هو أننا مرة جديدة نواجه التهديدات الكبرى منهم". في هذه الحجّة أو التفسير، عوضاً عن أن يكون الغرب في موقع إثارة "الإحباط" في نفوس المسؤولين الأتراك، يسعى هذا التحالف إلى ضرب أو "تدمير" تركيا. ويضيف دانفورث أنّه من هذا المنظار، لم يشترِ إردوغان أس-400 لأنه لم يحصل على الباتريوت بل لأنه يريد نظاماً يمكن أن يسقط المقاتلات الأميركية التي كادت أن تقتله ليلة الانقلاب.شبح الانقلاب مخيّم
لا تزال تركيا إلى اليوم تعيش على وقع تداعيات محاولة الانقلاب في تموز 2016 والذي أودى بحياة 250 شخصاً. اتهمت تركيا حليف إردوغان السابق وخصمه الحالي الداعية فتح الله غولن بالوقوف خلف الانقلاب، اتهام يرفضه الأخير بشدة. وترفض الولايات المتحدة تسليم الداعية (77 عاماً) الذين يقطن في ولاية بنسلفانيا منذ سنة 1999 بناء على كون الأدلة التي تقدّمها تركيا غير كافية كما تقول.
في ذلك الوقت، ذكر مسؤول عسكري لوكالة "رويترز" إنّ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard