بوريس جونسون الملقّب "بوجو"... من مروّج لـ"بريكست" إلى رئيس لحكومة بريطانيا

23 تموز 2019 | 19:21

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

بوريس جونسون (أ ف ب).

نجح #بوريس_جونسون، صاحب الطموح الكبير، بالوصول إلى السلطة، من خلال تقديم نفسه على أنه الشخصية البارزة التي تحتاج إليها بريطانيا لقيادتها خلال مرحلة #بريكست وتركيزه على جاذبيته لإبعاد الأنظار عن هفواته وزلّات لسانه.

وبعد تمكّنه من تحقيق نتيجة ساحقة في جولة اختيار المرشحين لمنصب رئاسة الوزراء، حقّق جونسون فوزاً ساحقاً على منافسه وزير الخارجية جيريمي هانت في الجولة الأخيرة.

النتيجة النهائية لا جدال فيها، فقد حصد جونسون نسبة 66 في المئة من أصوات أعضاء حزب المحافظين.

وفي بلدٍ غارق بأزمة عدم اليقين المحيط ببريكست الذي كان مقرراً في 29 آذار الماضي وأرجئ إلى 31 تشرين الأول المقبل، يقدّم جونسون نفسه على أنه الملجأ الأخير لحلّ هذا الملف الصعب الذي نال من تيريزا #ماي، مؤكّداً أنّ حلّ مأزق بريكست يحتاج إلى "الشجاعة" والتفاؤل".

وكان جونسون من أبرز من أسهموا في إقناع البريطانيين بالتصويت لبريكست خلال استفتاء 23 حزيران 2016.

ويمتدح مؤيّدوه اندفاعه و"شخصيته الفريدة"، وفق ما وصفها وزير الصحة مات هانكوك. لكن يتهمه منتقدوه بأنه متباهٍ وانتهازي، ويشبهونه بدونالد #ترامب الذي قال أنّه "يحبّ جونسون جدّاً".

لكنّ الانتقادات ضدّه والجدل المحيط به لم يمنعاه من التقدم، وفي سن 55 عاماً، وصل جونسون إلى ما أمل إليه دوماً.

ولطالما طمح ألكسندر بوريس، دو فيفل جونسون، الملقب "بوجو"، منذ صغره بأن يصبح "ملك العالم"، وفق ما أكدت شقيقته رايتشل لكاتب سيرته الذاتية أندرو غيمسون.

وتلقّى جونسون، الأكبر بين أربعة أبناء والمولود في نيويورك عام 1964، تعليماً نخبوياً. ولم يتوقّف إطلاقاً عن تأكيد أحلامه بالعظمة، منذ أن كان في جامعة "إيتون كوليج" المرموقة في أوكسفورد، حيث فاز بمنصب رئيس نادٍ للمناظرات.

ويؤكد غيمسون أنّ "أحداً في جامعته في أوكسفورد لم يشكّك في أنّه سيصبح يوماً ما رئيساً للوزراء".

بدأ جونسون بعد ذلك مهنةً في الصحافة في صحيفة "التايمس" التي فصلته من العمل بعد عام لأنه قام باختلاق اقتباس ونشره في إحدى مقالاته.

لكنّه انضم لاحقاً لصحيفة "دايلي تلغراف" التي عيّنته مراسلاً لها في #بروكسيل حيث بقي بين عامي 1989 و1994.

وعمد هناك على تغطية عمل المؤسسات الأوروبية بأسلوب غير مألوف. وبات بعد ذلك "الصحافي المفضّل" لرئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر.

وانتهى في بروكسيل أيضاً زواجه الأول من أليغرا موستين-أوين. لكنّه جدّد معرفته بمارينا ويلر، الصديقة القديمة منذ أيام الطفولة، وتزوجا وأنجبا أربعة أولاد، غير أنّهما انفصلا في 2018.

ومنذ ذلك الحين، بدأ جونسون علاقةً جديدة مع كاري سيموندز التي تعمل في التواصل والعلاقات العامة وتصغره بـ24 عاماً.

وانتخب نائباً عام 2001، وفي 2008 انتخب رئيس بلدية #لندن، العاصمة المتعددة العرقيات والتي تميل عادة لانتخاب مرشح حزب العمال. وبدأ منذ ذلك الحين باكتساب سمعة دولية. ونجح في عام 2012 بتنظيم دورة الألعاب الأولمبية بعد إعادة انتخابه.

لكنّه عرف بعض الإخفاقات مثل فشل مشروعه بإنشاء جسر وحديقة بين ضفتي نهر التيمز الذي كان سيكلف عشرات الملايين من الجنيهات دون أن يبصر النور.

في 2016 قرّر الانضمام في اللحظة الأخيرة إلى معسكر بريكست.

من جهته، يؤكد الرئيس السابق لمنظمة التجارة العالمية الذي يعرف عائلة جونسون، باسكال لامي، أنّه "لا أعتقد أنّه كان لدى (بوريس) رأي معمّق فعلاً عن بريكست"، مشيراً إلى أنّه "الأمر الوحيد الذي يؤمن به بوريس جونسون هو بوريس جونسون نفسه".

لعب جونسون دوراً رئيسياً في حملة بريكست، وتعهّد حينها بأن تصبح المملكة المتحدة مكاناً أفضل بخروجها من #الاتحاد_الأوروبي.

وبعد فوز معسكر بريكست، كان أمام جونسون فرصة للترشّح إلى رئاسة الحكومة، لكنّ حليفه المفضل مايكل غوف سبقه إلى ذلك، ما أجبره على وضع الفكرة جانباً. وعيّن وزيراً للخارجية في حكومة تيريزا ماي التي وزّرت في حكومتها مشكّكين بأوروبا كوسيلة لإعطائهم ضمانات بشأن بريكست.

غير أنّ الديبلوماسية لا تلائم طباع جونسون التي لا يمكن التنبؤ بها، فهو وصف السياسية الأميركية هيلاري #كلينتون عام 2007 بأنّها "ممرّضة سادية".

وحينما كان وزيراً للخارجية، أثار الاستياء بقوله أنّ #ليبيا يمكن أن تصبح مكاناً جاذباً للسياح إذا تمكّنت "من التخلّص من الجثث".

وأبرز أخطائه إشارته إلى أنّ البريطانية الإيرانية نازانين زغاري-راتكليف المسجونة في إيران لإدانتها بإثارة الفتنة، كانت لربما تدرّب صحافيين في الجمهورية الإسلامية.

وفي تموز 2018 واحتجاجًا على استراتيجية ماي حيال بريكست، غادر جونسون الحكومة، ليعود إليها بعد ذلك رئيساً.

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard