استراتيجية بوريس جونسون حول "بريكست": خروج بلا اتفاق

23 تموز 2019 | 17:27

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

بوريس جونسون (أ ف ب).

تحيق مخاطر كثيرة باستراتيجية #بوريس_جونسون الذي سيخلف تيريزا #ماي على رأس الحكومة البريطانية، بخاصةٍ بعد أن وعد بإخراج بلاده من الاتحاد الاوروبي باتفاق أو بلا اتفاق في الموعد المحدد لذلك.

وأكّد جونسون عزمه على إخراج بلاده من #الاتحاد_الأوروبي، ولو من دون اتفاق، في الموعد المحدد لذلك في 31 تشرين الأول المقبل، مع تكراره القول بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع #بروكسيل، وهو ما تشكك فيه الأخيرة.

ما هي استراتيجية بوريس جونسون بشأن بريكست وما هي فرص نجاحها؟

يرغب جونسون بالتوصل الى اتفاق جديد مع الاتحاد الاوروبي يحلّ مكان الاتفاق الذي توصّلت إليه ماي ورفضه مجلس العموم البريطاني ثلاث مرات.

لكنّ جونسون يقرّ بنفسه بأنّ هذا الأمر صعب المنال إن لم يكن مستحيلاً، بخاصةٍ بسبب الإجازات البرلمانية الصيفية، والوقت اللازم حالياً لتشكيل فرق تفاوض جديدة بهذا الشأن سواء أكان في لندن أم في بروكسيل.

فهل سيكون بالإمكان التوصل خلال أسابيع قليلة بين أيلول وتشرين الأول الى اتفاق جديد، في حين أن الاتفاق الحالي استغرق التوصل اليه 17 شهراً من المحادثات الشاقة وترجم بنص من 585 صفحة؟.

أمّا الاتحاد الأوروبي، فلا يتوقف عن تكرار القول أنّه غير مستعد لإدخال تغييرات على ما هو وارد في الاتفاق بشأن العلاقة المستقبلية بين الطرفين.

الاحتمال الثاني الذي يضعه بوريس جونسون، هو التمكّن من انتزاع موافقة مجلس العموم البريطاني على "أفضل الفقرات" الواردة في الاتفاق الذي توصلت إليه تيريزا ماي مع بروكسيل.

وهذا يعني موافقة النواب البريطانيين على نقاط غير خلافية كثيراً مثل حقوق المواطنين الاوروبيين ومسائل امنية والتعاون الديبلوماسي.

أما أبرز ما لن يدخل في اطار هذه الموافقات فهو "شبكة الأمان" القاضية بتجنّب عودة الحدود الفعلية بين جمهورية ايرلندا ومقاطعة ايرلندا الشمالية البريطانية.

ويراهن جونسون على استراتيجية تقوم على "غموض بنّاء"، خاصّة بشأن فاتورة الطلاق البالغة 39 مليار جنيه استرليني والتي يتوجب على لندن دفعها إلى الاتحاد الاوروبي في اطار #بريكست.

ويمكن أن يستخدم هذا المبلغ كوسيلة ضغط للحصول من بروكسيل على اتفاق "وضع قائم" يتيح تحديد القواعد التجارية القائمة حتى التوقيع على اتفاق جديد.

ولتجنب عودة الحدود مع ايرلندا خلال هذه الفترة الانتقالية، تطرّق جونسون الى امكانية اللجوء الى بعض الحلول التكنولوجية، مؤكاً أنّه بالامكان تسوية كل شيء قبل موعد الانتخابات التشريعية المقبلة في المملكة المتحدة في أيار 2022.

يبقى الاحتمال الثالث المشكوك فيه جدّاً والمتمثّل بموافقة الاتحاد الاوروبي على تنازلات إضافية للمملكة المتحدة، إلّا أنّه سيكون على بروكسيل تجنّب تنازلات كبيرة يمكن أن تؤدي إلى نشوء سابقة يستفيد منها لاحقاً المشككون بالتجربة الوحدوية للاتحاد الاوروبي.

وهذا هو السبب الذي يعطي خطر حصول البريكست من دون اتفاق معناه الكامل.

ويبدو أنّ هذا الاحتمال ستكون له تداعيات أكثر خطورة على المملكة المتحدة من التداعيات التي قد تنعكس على الاتحاد الأوروبي الذي يتمتع باقتصاد أكثر قوّة وتنوّعاً.

وهذا الحل يمكن أن يعرّض للخطر اتفاق السلام في ايرلندا الشمالية الذي انهى عقوداً من العنف، فضلا عمّا سيعتبر فشلاً ديبلوماسياً ضخماً للمملكة المتحدة.

كما تثير تصريحات عدة لبوريس جونسون الكثير من الشكوك حول امكانية نجاح ادارته لأزمة بريكست.

فاعتبر أن مغادرة الاتحاد الاوروبي في 31 تشرين الأول المقبل وحتى من دون اتفاق لم تؤدّ إلى رسوم جمركية جديدة على الفور. لكنّ هذا الأمر لن يستمر إلّا في حال التوصل الى اتفاق بالتراضي بين لندن وبروكسيل الأمر الذي أقرّ به جونسون ولو متأخراً.

ويعتبر أنّ من مصلحة الاتحاد الاوروبي التعاون، مع التأكيد بأنه سيكون مستعداً لقطع كل اتصال في 31 تشرين الأول المقبل والخروج من دون اتفاق.

وقال جونسون بعيد إعلان فوزه على منافسه جيريمي هانت في خلافة تيريزا ماي الثلاثاء "سوف ننجز بريكست في 31 تشرين الأول".

من جهته، دعا قادة قطاع الأعمال في #بريطانيا رئيس الوزراء المقبل بوريس جونسون إلى تجنّب خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

وقالت كارولين فيربرن، المديرة العامة لاتحاد الصناعة البريطاني، أكبر منظمة أرباب عمل في البلد وتمثل نحو 190 ألف شركة ومؤسسة، "يجب على رئيس الوزراء الجديد عدم التقليل من مزايا وجود اتفاق جيد"، مؤكدةً أنّ ذلك "سيفتح أبواب الاستثمارات الجديدة والثقة في المصانع ومجالس إدارة الشركات في أنحاء البلاد. وقطاع الأعمال سيدعمك في جميع أنحاء أوروبا لمساعدتك على تحقيق ذلك".

ودعت الغرف التجارية البريطانية، التي تمثل كذلك آلاف الشركات، جونسون إلى الكشف عن طريقته في تجنب الخروج الفوضوي من الاتحاد دون اتفاق.

كما صرّح آدم مارشال المدير العام للغرف التجارية "الرسالة من مجتمعات الأعمال في أنحاء بريطانيا لبوريس جونسون بسيطة للغاية: لقد انتهى وقت الحملات الانتخابية - ونريد منك أن تبدأ العمل"، مضيفةً أنّ "الشركات تريد أن تعرف وبشكل ملموس، ما الذي ستفعله حكومتك لتجنب خروج فوضوي وغير منظم من الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول، يمكن أن يؤذي المجتمعات في أنحاء المملكة المتحدة ويعرقل تجارتنا في أنحاء العالم".

كيف نحضر صلصات مكسيكية شهية للـNachos بخطوات سهلة؟

حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard