الثلاثاء - 20 تشرين الأول 2020
بيروت 29 °

إعلان

لبنان يحتاج إلى ثورة رقمية

المصدر: النهار
Bookmark
لقاء رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري مع أسرة "النهار".
لقاء رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري مع أسرة "النهار".
A+ A-
  ناصر سعيدي ترجمة نسرين ناضر   يمرّ لبنان بأزمة اقتصادية هي الأعمق منذ تأسيسه في أيلول 1920. فالبلاد تتخبط راهناً في أزمات متداخلة على مستوى أوضاعها المالية ومديونيتها وقطاعها المصرفي وعملتها وميزان مدفوعاتها، ما يتسبب بركود اقتصادي وأزمة إنسانية، حيث يرزح نحو 50 في المئة من السكان تحت خط الفقر، ويعاني حوالى 25 في المئة من الفقر الغذائي. وقد تدهورت قيمة الليرة اللبنانية بنسبة تناهز 80 في المئة خلال العام المنصرم؛ وارتفعت نسبة التضخم إلى 120 في المئة، فيما يلوح في الأفق شبح التضخم المفرط. وبدا المشهد بعد الانفجار المروّع في مرفأ بيروت في الرابع من آب، بالإضافة الى تداعيات الإغلاق الناجمة جائحة "كوفيد 19"، مما زاد حدّة الأزمات الاقتصادية والإنسانية التي تنوء منها البلاد. تُقدَّر كلفة إعادة الإعمار بعد الانفجار المروّع بأكثر من عشرة مليارات دولار، أي ما يزيد على 25 في المئة من قيمة الناتج المحلي الإجمالي، ولبنان ولا يمتلك لبنان القدرة على تمويلها.   هل يمكن انتشال لبنان من الهاوية؟ حجر الأساس هو إعادة بناء رجالات السياسة وإرساء مرتكزات الحوكمةالتي أنهكها تفشّي سرطان الفساد والمحسوبيات والاستيلاء على مقدّرات الدولة والالتفاف على القوانين والنظم خدمةً للمآرب الخاصة؛ إنها باختصار زمرة سرقٍ تتلطّى خلف ستار الطائفية. والمطلوب من أجل تحقيق الاستقرار السياسي في لبنان هو فصل الدين عن الدولة، وبناء الدولة العلمانية. تقتضي المعافاة المستدامة وآفاق النمو في المستقبل إلى تغيير جذري في العمق اللبناني، وإرساء نموذج جديد للتنمية الاقتصادية، وتجديد الاستثمار في البنى المجسمة بطريقة "ذكيّة" والتوظيف في البنى التحتية الناعمة، وأيضاً التوظيف في القدرات البشرية. كما يجب دعم تلك الإصلاحات بمناقشات...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول