السبت - 25 أيار 2024

إعلان

"بيت البركة" لحفظ كرامة الإنسان وحقه بعيش كريم

المصدر: النهار
"بيت البركة"  لحفظ كرامة الإنسان وحقه بعيش كريم
"بيت البركة" لحفظ كرامة الإنسان وحقه بعيش كريم
A+ A-


في حين يمرّ لبنان بأسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، لا يبدو أنّ شعبه استسلم أو تخلى عن إنسانيته. والدمار النفسي والمادي الذي خلّفه انفجار 4 آب كبير جداً، لكن جمعيات عدة من المجتمع الاهلي والدولي عملت على التخفيف من نتائج هذا الانفجار الكارثي. ومن بين هذه المؤسسات، جمعية "بيت البركة"، التي قال عنها الاهالي الذين تضررت بيوتهم في انفجار مرفأ بيروت: "يساعدوننا بإصلاح منازلنا وكأنها بيوتهم".
 
يكمن هدف الجمعية، بحسب رئيستها ومؤسستها مايا ابراهيمشاه، في "مساعدة العائلة اللبنانية عبر التركيز على فئتين: المتقاعدون، ومن هم دون الـ18 عاماً، ونؤمّن لهم كلفة الغذاء، وخدمة الطبابة المجانية، وخدمة (العيش الكريم) التي تحمي المتقاعد بعد تركه العمل، وكذلك تفعل مع الطفل عبر تجنيبه العيش في منزل غير سليم، أمّا الخدمة الرابعة، فهي التعليم".
 
تضمّ جمعية "بيت البركة" 226 ألف منتسب تقوم بمساعدتهم، وتشرح ابراهيمشاه أنّ "42 في المئة منهم في منطقة بيروت الكبرى، و28 في المئة في الجنوب، و30 في المئة في الشمال، وغالباً ما يتردد الفرد في التقدّم لطلب المساعدة، لذلك يأتي الطلب عبر أحد أفراد العائلة أو الجيران، ليتتبّع بعدها فريق من المساعدين الاجتماعيين في الجمعية الحالة عبر لائحة من الأسئلة تتيح لنا التأكّد من عدم استفادة هذه الأسرة من أكثر من جهة مانحة".
 
تعمد الجمعية، لتراعي شعور المنتسبين، إلى توزيع بطاقات تحتوي 50 نقطة بدلاً من المال. وإذ شدّدت ابراهيمشاه على أنّ "هذه النقاط تعطيهم كرامة كي لا يشعروا انهم يستجدون الحسنة، ومن خلال هذه الخطوة نسعى الى تغييير عملية الخدمات، أي ان لا يذهب لينتخب أحداً لأنه حصل منه على حصة غذائية، وذلك تماشياً مع شعارنا "الغذاء هو حق لكل إنسان وليس سلعة انتخابية"، اي أن يحصل المواطن على الغذاء من دون أي مقابل، خصوصاً أن أفراد الجمعية لن يترشح أحد منهم إلى الانتخابات". فالجمعية التي تساعد ربع مليون شخص، تهدف إلى وضع معايير يجب أن يعتادها الشعب، ومنها الحق بالطبابة والتعلّم. وعما إذا كانت الجمعية تهدف إلى توسعة نشاطها أكثر في ظلّ الانهيار المتسارع الذي يشهده لبنان منذ نحو عام ونصف العام، اعتبرت ابراهيمشاه أنّ "عدد الأطفال والمتقاعدين الذين ينالون المساعدة بات كافياً، وذلك لضمان استمرار مساعدتهم، واليوم نحن نساعد 226 ألف شخص، لكن مع تردي الأوضاع يقتضي ضرب عدد 226 ألف شخص بـ3.5، وعندها يصبح الرقم ضخماً جداً".
 
حمّلت ابراهيمشاه ما آلت إليه الأمور في البلاد إلى كل من ساهم في إيصال الحكّام إلى كراسيهم في كنف نظام ديموقراطي قائم على الانتخابات الحرّة، وشددت على أنّه "منذ 30 سنة والسلطة تنتهج النهب والسياسات التي أوصلتنا إلى هنا، لذلك يترتب على الشعب أن يتحمل مسؤولية خياراته بخاصة من باع صوته في عملية الاقتراع العام".
 
التحدي الأكبر بالنسبة إلى جمعية "بيت البركة" هو التمويل، لأنّه لم يكن على حجم الكوارث التي حدثت. ابراهيمشاه التي أكّدت "أننا لن نرضخ أمام هذا الواقع، والتمويل عنصر هام للاستمرار".
 
ولتأمين اسقلالية الجمعية، أوضحت ابراهيمشاه أنّ "لبنانيي الإغتراب يَهبون بعض الأراضي، ونزرعها ونصدر المحصول، فمعيب جداً أن نستورد نحو 80 في المئة من غذائنا في لبنان، وهذا يؤكّد فداحة السياسات الخاطئة المنتهجة في لبنان على مدى عقود من الزمن".
 
يقف إلى جانب لبنان أهله في الإغتراب، هذا ما أوضحته ابراهيمشاه التي تابعت أنّ "عملنا في لبنان بخير بفضلهم وبفضل دعمهم". وختمت بكلمة للطبقة الحاكمة أنّ "الثورة تحصل عندما يقرر المثقفون ذلك. وما من جيش في العالم وقف في وجه مطالب أهل بلده".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم