الأحد - 23 حزيران 2024

إعلان

مؤتمر دولي في الأردن للاستجابة الإنسانيّة الطارئة في غزة... غوتيريس: آن أوان وقف إطلاق النار (فيديو)

المصدر: أ ف ب
الملك عبدالله الثاني يلقي كلمة خلال الجلسة الرئيسية في مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة (11 حزيران 2024، الديوان الملكي الهاشمي).
الملك عبدالله الثاني يلقي كلمة خلال الجلسة الرئيسية في مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة (11 حزيران 2024، الديوان الملكي الهاشمي).
A+ A-
دعا القادة المشاركون في قمة حول الاستجابة للأزمة الإنسانية في غزة الثلثاء إلى تيسير دخول المساعدات وبكميات أكبر إلى القطاع الذي دمرته الحرب، معربين عن دعمهم لوقف إطلاق النار الذي طرحته الولايات المتحدة.

تسببت الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق لحركة حماس داخل إسرائيل في السابع من تشرين الأول، بكارثة إنسانية في قطاع غزة المدمر الذي سجل عشرات آلاف القتلى وأعدادًا أكبر من الجرحى.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في كلمته أمام المؤتمر "المجازر واعمال القتل المرتكبة في غزة لاتضاهي من حيث سرعة وتيرتها وحجمها أي أعمال أرتكبت خلال السنوات التي قضيتها كأمين عام".

وتابع "لقد آن أوان وقف إطلاق النار والإفراج غير المشروط عن الرهائن ... يجب أن تتوقف هذه الفظاعات".

واضاف "أرحب بمبادرة السلام التي عرض الرئيس بايدن مؤخرا خطوطها العريضة وأحث  جميع الأطراف على إغتنام هذه الفرصة والتوصل إلى إتفاق".

يمتد تنفيذ المقترح الذي عرضه بايدن على ثلاث مراحل تبدأ بمرحلة أولى من وقف إطلاق النار لستة أسابيع تنسحب خلالها إسرائيل من المناطق المأهولة وتفرج حماس عن عدد من الرهائن.

ورأى غوتيريس إن "السبيل الوحيد للمضي قدما يكمن في إيجاد تسوية سياسية تمهد الطريق أمام السلام المستدام، على أساس حل الدولتين، فلسطين وإسرائيل، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن، على أساس خطوط ما قبل عام 1967 ... على ان تكون القدس عاصمة للدولتين".

يُنظم المؤتمر المنعقد في السويمة على شاطىء البحر الميت، على بعد 50 كلم غرب عمان، بدعوة من العاهل الاردني والرئيس المصري والأمين العام للأمم المتحدة في مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات، وبمشاركة 75 دولة.

- "وصمة عار على جبين الإنسانية" -
ووصف منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث الحرب في غزة بأنها "وصمة عار على جبين الإنسانية"، ودعا إلى جمع 2,5 ملياري دولار لتلبية احتياجات سكان غزة حتى كانون الأول المقبل.

وشدد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي وصل إلى الأردن قادماً من إسرائيل، على أنه في انتظار التوصل إلى اتفاق بين اسرائيل وحماس، ليس هناك وقت نضيعه لمساعدة سكان غزة، وأعلن أن الولايات المتحدة ستقدم أكثر من 400 مليون دولار كمساعدات جديدة.

من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن بلاده ستقدم 16 مليون يورو.

وقال الرئيس الإندونيسي المنتخب برابوو سوبيانتو إن إندونيسيا مستعدة لإرسال فرق طبية ومستشفى ميداني وسفينة مستشفى إلى غزة، قائلاً إنها تستطيع إجلاء 1000 شخص ممن هم بحاجة إلى علاج طبي.

- "سوء التغذية الحاد" -
تحول جزء كبير من قطاع غزة إلى أنقاض، وتم تهجير غالبية سكانه بسبب القتال. وتحذر الأمم المتحدة منذ عدة أشهر من مجاعة وشيكة.

وقال غوتيريس إن "أكثر من 50 الف طفل في حاجة الى العلاج من سوء التغذية الحاد".

واوضح ان "تدفق المساعدات الإنسانية الحيوية الموجهة لسكان غزة إنخفض بمقدار الثلثين منذ الهجوم على معبر رفح الحدودي قبل شهر واحد".

وأتهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إسرائيل التي تحاصر قطاع غزة، باستخدام الجوع سلاح حرب، وهو ما تنفيه.

تدخل المساعدات ببطء شديد خصوصا بعدما باشر الجيش الإسرائيلي عملية برية في رفح مطلع أيار وسيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر الحدودي الحيوي مع مصر الذي تمر عبره غالبية المساعدات.

من جهته، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ان "أهل غزة لا يتطلعون إلينا من أجل الكلام المنمق والخطابات، بل إنهم يريدون إجراءات فعلية على أرض الواقع، وهم بحاجة لذلك الآن".

وأضاف "يجب أن نكون مستعدين الآن لنشر عدد كاف من الشاحنات لتوصيل المساعدات بشكل يومي، وهناك حاجة إلى مئات الشاحنات داخل غزة، والمزيد من المساعدات لضمان تدفقها المستمر بشكل فاعل عبر الطرق البرية إلى غزة، ولا يمكننا أن ننتظر شهورا لحشد هذه الموارد، فما لدينا اليوم هو ببساطة بعيد كل البعد عما نحتاجه".

وأكد ان "الاردن سيواصل أيضا عمليات الإنزال الجوي، وسينظر في إمكانية استخدام طائرات عمودية ثقيلة لتأمين المساعدات على المدى القصير، وبمجرد التوصل إلى وقف لإطلاق النار".

وخلص الى انه "لا يمكننا أن نتخلى عن غزة، فيجب أن تكون أولوية الجميع. التاريخ سيحكم علينا من خلال أفعالنا. إنه اختبار لإنسانيتنا وإخلاصنا".

من جانبه، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس "تبقى مسؤولية مجلس الأمن وأطراف المجتمع الدولي كافة كبيرة في الضغط على إسرائيل، من أجل فتح جميع المعابر البرية، وتسليمها للحكومة (الفلسطينية) الجديدة".

واضاف "فوق كل ذلك وقبله، لابد من مواصلة بذل الجهود لوقف إطلاق النار بشكل فوري ودائم وانسحاب جميع القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، لفتح المجال لقيام دولة فلسطين واستلامها مهامها كاملة".

لحق دمار هائل بجزء كبير من قطاع غزة جراء الحملة العسكرية العنيفة التي تشنها الدولة العبرية ردا على هجوم حماس فيما نزحت غالبية السكان البالغ عددهم 2,4 مليوني نسمة مرات عدة بسبب المعارك المتواصلة منذ أكثر من ثمانية أشهر.
 
وتحذر الأمم المتحدة منذ شهور من مجاعة وشيكة فيما يعاني سكان القطاع من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

أسفر هجوم حماس الذي وقع في السابع من تشرين الأول عن مقتل 1194 شخصا داخل إسرائيل ، غالبيتهم مدنيون، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

واحتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 116 منهم محتجزين في غزة، بينهم 41 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وردت إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدت حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 37164 شخصاً في غزة، معظمهم مدنيون، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم