الخميس - 18 نيسان 2024

إعلان

الجيش الإسرائيلي يقرّ بارتكاب "خطأ جسيم" بعد مقتل عمّال الإغاثة... غضب دولي ونتنياهو "خائن لشعبه"

المصدر: أ ف ب
نقل جثة أحد موظفي "وورلد سنترال كيتشن" من مشرحة مستشفى في رفح بجنوب قطاع غزة (3 نيسان 2024، أ ف ب).
نقل جثة أحد موظفي "وورلد سنترال كيتشن" من مشرحة مستشفى في رفح بجنوب قطاع غزة (3 نيسان 2024، أ ف ب).
A+ A-
أقرّ الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، بارتكاب "خطأ جسيم" بعد الضربة التي أسفرت عن مقتل سبعة متعاونين مع منظمة "وورلد سنترال كيتشن" الأميركية غير الحكومية في قطاع غزة، بينهم ستة أجانب نقلت جثامينهم إلى الجانب المصري من معبر رفح.

وأتت المأساة التي أثارت غضبا دوليا، بعد نحو ستة أشهر من الحرب المدمرة التي اندلعت في قطاع غزة إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة حماس على جنوب الدولة العبرية في 7 تشرين الأول.

وبعد عودته من مهمة في غزة، قال دومينيك ألِن ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) إن الوضع في قطاع غزة المحاصر الذي بات على شفا المجاعة "أسوأ من كارثي".

وقتلت الغارة الإسرائيلية الاثنين في دير البلح (وسط) سبعة متطوعين في منظمة "وورلد سنترال كيتشن" كانوا أفرغوا لتوهم "أكثر من 100 طن من المواد الغذائية نقلت إلى غزة بحرا"، وفق المنظمة.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال هرتسي هليفي إن الضربة "خطأ جسيم لم يكن يجب أن يحدث" متحدثا عن "خطأ في تحديد الأشخاص" في "ظروف معقدة للغاية".
 
أ ف ب
- "اعتذار" -
ومساء الثلثاء، أعرب الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتسوغ عن "حزنه الكبير واعتذاره الصادق" فيما وصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الضربة بأنها "غير مقصودة" و"حادث مأسوي".

وأعربت منظمة "وورلد سنترال كيتشن" عن "صدمتها" لمقتل أعضاء فريقها "الأبطال" الذين نشرت أسماؤهم وصورهم وجنسياتهم في المساء على منصة إكس، وهم سيف الدين عصام عياد أبو طه (25 عاما) وهو فلسطيني، ولالزاومي (زومي) فرانكوم (43 عاما) وهي أوسترالية، وداميان سوبول (35 عاما) وهو بولندي، وجايكوب فليكينجر (33 عاما) وهو أميركي-كندي، والبريطانيون جون تشابمان (57 عاما) وجيمس (جيم) هندرسون (33 عاما) وجيمس كيربي (47 عاما).

ووصلت جثامين الغربيين الستة حوالى ظهر الأربعاء في سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني إلى الجانب المصري لمعبر رفح من أجل إعادتها إلى بلدانهم.

ودانت دول ومنظمات عدّة، بينها الأمم المتّحدة بشدة غير مسبوقة، "تجاهل القانون الدولي الإنساني" فيما انتقد الرئيس الأميركي جو بايدن إسرائيل بشدّة على الغارة الجوية مؤكّدا أنّ الدولة العبرية "لم تفعل ما يكفي" لحماية المتطوّعين الذين يساعدون الفلسطينيين الذين "يتضوّرون جوعا".

ودعت واشنطن، أكبر داعم لإسرائيل، إلى تحقيق "سريع ومحايد".

من جهته، قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الأربعاء إن الهجوم الذي أسفر عن مقتل عمال الإغاثة في غزة من بينهم بولندي، ورد فعل إسرائيل عليه، يضع التضامن مع هذا البلد "أمام امتحان".

وعبر البابا فرنسيس الأربعاء عن "حزنه العميق" لمقتل عمال الإغاثة وجدد دعوته إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن الذين خطفتهم حماس. 
 
أ ف ب
- "غير مقبول" -
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أن "هذا أمر غير مقبول، لكنه النتيجة الحتمية للطريقة التي تدار بها الحرب"، مجددا دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار وتحرير الرهائن وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.

واندلعت الحرب في 7 تشرين الأول، إثر هجوم نفّذته حركة حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل 1160 شخصا معظمهم من المدنيين، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وخُطف خلال الهجوم نحو 250 شخصاً ما زال 130 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق تقديرات رسمية إسرائيلية.

وتعهّدت إسرائيل "القضاء" على حماس وتشنّ منذ ذلك الحين حملة قصف مكثّف وباشرت هجوما بريا في 27 تشرين الأول، ما أدى الى سقوط 32975 قتيلا غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.

وأعلنت "وورلد سنترال كيتشن" الثلثاء وقف عملياتها في غزة.

وشاركت المنظمة منذ اندلاع الحرب في عمليات إنسانية من خلال توفير وجبات طعام في قطاع غزة حيث غالبية السكان البالغ عددهم حوالى 2,4 مليوني نسمة مهددون بالمجاعة وفقا للأمم المتحدة. وساعدت في إرسال سفينة أولى محملة بمساعدات إنسانية من قبرص عبر ممر بحري إلى غزة منتصف آذار.

وبسبب صعوبة إدخال المساعدات الإنسانية برا إلى القطاع المحاصر، فُتح ممر بحري في أواسط آذار. لكن الحكومة القبرصية أعلنت الثلثاء أن السفينة "جينيفر" التي أبحرت من سواحل الجزيرة المتوسطية السبت إلى غزة، في طور العودة إلى الجزيرة مع حمولتها البالغة زنتها 240 طنا من الأغذية، بعد الضربة.

وكان الدخان يتصاعد صباح الثلثاء من كومة من الركام بعد ضربة إسرائيلية في شمال قطاع غزة.

وروت مي مرشد أنه منذ أن قصف منزلها، تنتقل كل يوم مع أطفالها الأربعة داخل مدينة غزة (شمال).

وقالت "آمل أن استيقظ ذات يوم بسلام... بدون أن أسمع دوي القصف... أولادي يستيقظون مذعورين" خلال الليل، مشيرة إلى أنهم "فوتوا أكثر من نصف الفصل الدراسي".

- "خطر معقول بوقوع إبادة" -
وينظر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة في مشروع قرار يدين "استخدام إسرائيل أسلحة متفجرة ذات نطاق عمل واسع" في مناطق مأهولة من قطاع غزة، ويدعو إلى فرض حظر على إرسال هذه الذخائر إلى إسرائيل.

ويشير النص إلى "خطر معقول بوقوع إبادة جماعية في غزة".

وانسحبت الاثنين القوات الإسرائيلية من مجمع مستشفى الشفاء في غزة مخلفة وراءها قتلى ودمارا هائلا بعد تنفيذ عملية عسكرية داخله وفي محيطه بدأتها في 18 آذار متهمة حماس باستخدام المستشفى "مركز قيادة".

وأشارت الثلثاء إلى أنها تواصل عملياتها في مدينة خان يونس (جنوب) خصوصا في محيط مستشفى الأمل الذي اضطر للتوقف عن العمل قبل أسبوع بسبب العمليات الإسرائيلية.

وقالت إنها "قتلت وأوقفت عددا من الإرهابيين" في مستشفى الأمل حيث عثرت أيضا على "أسلحة".

في القدس، تظاهر آلاف الاسرائيليين بينهم عدد من أقارب الرهائن المحتجزين في غزة، مساء الثلثاء لليلة الرابعة على التوالي، مطالبين باستقالة نتنياهو لاتهامه بـ"خيانة" الثقة الشعبية.

وهتفت ايناف زانغاوكر والدة رهينة في غزة، عبر المذياع مخاطبة نتنياهو "تخوض حملة ضدي، ضد عائلات الرهائن، لقد انقلبت علينا. أنت خائن لشعبك ولناخبيك ولدولة اسرائيل".

وفي سياق الصراع، ألقى الجيش الإسرائيلي الأربعاء باللوم على حزب الله في إصابة ثلاثة مراقبين من قوات الأمم المتحدة ومترجمهم في بلدة رميش في جنوب لبنان قبل أيام، مشيرا الى أنهم أصيبوا في انفجار عبوة زرعها الحزب.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم