السبت - 04 كانون الأول 2021
بيروت 17 °

إعلان

اشتباكات قبليّة غرب دارفور بسبب نهب الماشية: احتراق 40 قرية، ومقتل 43 شخصاً

المصدر: أ ف ب
امرأة تحمل دلوًا على رأسها وهي تمشي وسط سيول تجمعت في قرية وانغ تشوت بمقاطعة فنجاك القديمة في ولاية جونقلي جنوب السودان (26 ت2 2020، أ ب).
امرأة تحمل دلوًا على رأسها وهي تمشي وسط سيول تجمعت في قرية وانغ تشوت بمقاطعة فنجاك القديمة في ولاية جونقلي جنوب السودان (26 ت2 2020، أ ب).
A+ A-
قُتِل 43 شخصا على الأقل، وأحرقُت أكثر من 40 قرية، وشُرّد الآلاف، من جراء اشتباكات قبلية نشبت في اقليم دارفور غرب السودان بسبب نهب الماشية، بحسب ما أفادت الأمم المتحدة الخميس.

ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، فإن "التقارير الأولية تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 43 شخصا، وإحراق 46 قرية ونهبها، وإصابة عدد غير معروف من الأشخاص بسبب القتال المستمر". 

وأشارت إلى نزوح غالبية المتضررين على خلفية أعمال العنف وقد بلغ عددهم 4300 شخص.

وقال عمر عبد الكريم، مفوض العون الإنساني، لوكالة فرانس برس عبر الهاتف من الجنينة عاصمة غرب دارفور، إن العنف اندلع منذ 17 تشرين الثاني بين قبيلة المسيرية الجبل ومجموعة من القبائل العربية، في منطقة جبل مون بولاية غرب دارفور. 

واشار إلى أن بعض القرى التي يسكنها العرب أُحرقت أيضا، وأجبر السكان على الفرار إلى تشاد المجاورة.

من جهته، أكد خميس عبد الله ابكر والي غرب دارفور لفرانس برس وقوع الاشتباكات بسبب "خلافات جراء نهب إبل الأسبوع الماضي"، مشيرا الى  أنه "تم الدفع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة".

ويقطن منطقة جبل مون الصخرية مجموعات من المزارعين والرعاة ويتجاوز عدد سكانها 66 ألف شخص، حسب الأمم المتحدة.

في عام 2003، شهدت دارفور حربا أهلية ابان حكم الرئيس المعزول عمر البشير والذي أطيح به في نيسان 2019  إثر احتجاجات حاشدة ضد حكمه الذي استمر لثلاثة عقود .

والحرب التي خلفت 300 ألف قتيل وفق إحصاءات الأمم المتحدة نشبت عندما حملت مجموعة تنتمي الى اقليات افريقية السلاح ضد حكومة البشير التي يدعمها العرب بدعوى تهميش الاقليم سياسيا واقتصاديا .

وعلى الرغم من أن حدة القتال الرئيسي  تراجعت في الاقليم منذ سنوات، إلا أن المنطقة ينتشر فيها السلاح يندلع فيها العنف من وقت لآخر بسبب خلافات بين المزارعين والرعاة .

والشهر الماضي اندلع  قتال ابان اعلان قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان قراراته بحل مؤسسات الحكم المدني ما نتج عنه موجة من الاحتجاجات الشعبية تستمر حتى اليوم.

وفي 25 تشرين الاول، أطاح البرهان الحكومة الانتقالية واعتقل قادتها من المدنيين بمن فيهم عبد الله حمدوك رئيس الوزراء والذي ظل أسابيع رهن الإقامة الجبرية في منزله، قبل أن يفرج عنه الأحد بعد توقيع اتفاق سياسي لم يرض الكافة في البلاد.

ومنذ إطاحة البشير يسعى السودان لتحقيق السلام في إقليم دارفور المضطرب بما في ذلك الاشتباكات القبلية التي اندلعت مباشرة بعد انسحاب بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في المنطقة نهاية العام الماضي .

وقبل أكثر من عقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق البشير متهمة اياه بارتكاب جرائم ابادة جماعية خلال نزاع دارفور.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم