الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 27 °

أزمات لبنان على طاولة رؤساء المنظمات الدولية: "دولة الفشل" لا تتحمل مسؤوليتها... من يكتب المستقبل؟

المصدر: النهار
Bookmark
الأزمات اللبنانية تتراكم ("النهار").
الأزمات اللبنانية تتراكم ("النهار").
A+ A-
 
جودي الأسمر
 
نظم "معهد بيروت" الحلقة الحوارية الأولى في موسمه الجديد بعنوان "إعادة تعريف الاستقرار: من يكتب المستقبل؟"، ودارت حول الأزمات اللبنانية بكل وجوهها الاجتماعية والانسانية والاقتصادية، في ضوء تفاقمها في أعقاب انفجار مرفأ بيروت في 4 آب. وانضم مباشرة على الهواء عبر "فايسبوك" وتطبيق "زوم" كلّ من مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليت، ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير، والمساعدة السابقة للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية البارونة فاليري آموس، ونائب مجموعة "البنك الدولي" لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج. 
وأدارت الحلقة باللغة الانكليزية مؤسسة والرئيسة التنفيذية لـ"معهد بيروت" الإعلامية راغدة درغام، التي أشارت بداية الى الدمار الذي لحق ببرج "سكاي لاين" في بيروت قبالة المرفأ، الذي يضم المعهد، كواحد من الشواهد اللامتناهية على تلك اللحظة السوداء التي عصفت ببيروت، فجسدت قمّة "انتهاكات متعددة الأوجه لحقوق الشعب اللبناني، الذي يسألكم كيف ستساعدونه؟" في سؤال وجهته الى ممثلي المنظمات الدولية. 
وتطور النقاش بالمداورة، متناولًا سبل ضمان العدالة في لبنان وإنهاء الفساد الحكومي وإفلات السلطة من العقاب. كما تطرق الى توصيات البنك الدولي لا سيما في صلتها مع توقعات الاصلاح من الحكومة اللبنانية، والدعم الذي تقدمه اللجنة الدولية للصليب الأحمر للبنان بعد مأساة 4 آب.
اللافت إجماع المتحدثين على توصيف "فشل الدولة" في لبنان، وعدم قيامها بواجبها في الاستجابة للكارثة الانسانية التي خلفها انفجار المرفأ.
وقد أشارت باشليت الى أنّه "في ظل الكوارث، كل سلطة ينبغي أن تتحمل مسؤوليتها، سواء تصرفت بالطريقة غير الملائمة أو حيدت نفسها ولم تفعل ما ينبغي فعله. والاعتراف بالمسؤولية لا يكفي، إنما يجب اجتراح حلول كاملة"، مشيرة إلى أن "المجتمع المدني في لبنان يوفر خدمات للشعب لكن هذا ليس الحل على المدى الطويل"، وهو ما أكده لها استجابة الدول لجائحة كوفيد العالمية وبرهان ضرورة تمتين الدولة ومؤسساتها لتكون المستجيب الأول للكوارث. أما في لبنان، فـ"الشعب لا يثق بسلطته، ويمتلك الأسباب الصحيحة لعدم وثوقه بها".
وأكد بيتر ماروير على أن "النظام اللبناني في طور الانهيار، وفي هذه الأوضاع، من الصعب طرح مساءلة وشرعية السلطة." وشدد على عمل طويل يجب أن يصب في اتجاه "إنهاء الافلات من العقاب"، بحيث تتبين ضرورة "المصادقة على حراك المجموعات المدنية التي تدفع نحو التغيير الايجابي".
أما فاليري آموس، فتوجهت لتشجيع الحراك التغييري الذي انطلق في شوارع لبنان منذ انتفاضة تشرين، إلا أنّ مفاهيم "الشرعية والمساءلة ينبغي أن تتخذ منحى دوليًا. وينبغي أن نكون أكثر تطلبًا وحزمًا لناحية الافلات من العقاب".
وكشف فريد بلحاج أن البنك الدولي في تقريره "تقييم سريع للاضرار والاحتياجات في بيروت"، استند في حيز كبير على مناقشات مع المجتمع المدني ما كوّن رؤية متكاملة في مساهمة البنك الدولي، تتخطى أعداد الأبنية المتضررة، لافتًا الى أن البنك الدولي يبحث في كيفية إيصال 200 مليون دولار لمكافحة الفقر في لبنان الى المستفيدين مباشرة بدون المرور بقنوات الدولة اللبنانية، التي بدا له عدم تعاونها في عديد من الملفات بما فيها الكهرباء طوال 20 عامًا واخيرا مشروع سد بسري.