السبت - 19 حزيران 2021
بيروت 24 °

إعلان

ماذا في كواليس لقاءات لودريان حتى الساعة؟

المصدر: "النهار"
لودريان في قصر بعبدا (نبيل اسماعيل).
لودريان في قصر بعبدا (نبيل اسماعيل).
A+ A-
أفاد مصدر مطّلع على لقائَي بعبدا وعين التينة، "النهار"، أنّ وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لم يبحث في موضوع الحكومة، لا بل قال إنّه لم يأتِ لهذه المهمة، إنّما لمتابعة المشاريع الاجتماعية والتربوية التي ترعاها فرنسا مع المجتمع الأهلي والمنظمات غير الحكومية .

ولم يخفِ الوزير لودريان العتب على عدم التزام الطبقة السياسية بما اتفق عليه في زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مطلع أيلول الماضي، وتطرّق إلى الإجراءات التي ستتخذها بلاده نتيجة الوضع القائم دون الخوض في تفاصيلها. وهو أبدى، في المقابل، اهتماماً بالمجتمع الأهلي وقال انه سيلتقي من يساعدون فرنسا في تنفيذ مشاريع اجتماعية بعد انفحار المرفأ.

وفيما كان واضحاً من بيان قصر بعبدا أنّ الرئيس ميشال عون شرح للودريان تطورات الملف الحكومي والاتصالات والمواقف وطلب المساعدة بموضوع تهريب الأموال بالإجمال، إلّا أنّ وزير الخارجية الفرنسية لم يخض في تفاصيل الحكومة.

وفق المعلومات أيضاً، أنّ عون أثار موضوع تهريب الأموال وطلب مساعدة فرنسا انطلاقاً من أنّ المال هُرِّب إلى مصارف فرنسية واوروبية.
وكشف المصدر المطّلع أنّ لودريان أشار إلى أنّ لقاءاته مع الرسميين ستقتصر على عون وبري والحريري، والباقي مخصص للقاءات مع شخصيات من المجتمع المدني

وكان عون أكد خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، لودريان، أن تحقيق الإصلاحات بدءاً بالتدقيق المالي الجنائي، تشكل البند الأول في المبادرة الفرنسية المعلنة في الأول من أيلول الماضي، وتحقيقها أمر أساسي للنهوض بلبنان واستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي كذلك هناك أولوية قصوى لتشكيل حكومة جديدة تحظى بثقة مجلس النواب، مشيراً إلى أنه سيواصل بذل الجهود للوصول إلى نتائج عملية في هذه المسألة على رغم العوائق الداخلية والخارجية، وعدم تجاوب المعنيين باتباع الأصول الدستورية والمنهجية المعتمدة في تاليف الحكومات.

وعرض عون للوزير لودريان المراحل التي قطعتها عملية تشكيل الحكومة شارحاً المسؤوليات الدستورية الملقاة على عاتق رئيس الجمهورية بموجب الدستور المؤتمن عليه، وعلى مسؤوليته في المحافظة على التوازن السياسي والطائفي خلال تشكيل الحكومة لضمان نيلها ثقة مجلس النواب. وشدد عون على كلفة الوقت الضائع لانجاز عملية التشكيل.

وطلب عون من الوزير لودريان مساعدة فرنسا خصوصاً والدول الأوروبية عموماً، في استعادة الأموال المهربة إلى الخارج، مؤكداً أن ذلك يساعد على تحقيق الإصلاحات وعلى ملاحقة من أساء استعمال الأموال العامة أو الأموال الأوروبية المقدمة إلى لبنان، أو هدر الأموال بالفساد أو بتبييضها وذلك استناداً إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

وحمّل الرئيس عون الوزير لودريان تحياته إلى الرئيس ماكرون شاكراً اهتمامه الدائم بلبنان وحرصه على مساعدته في المجالات السياسية والاجتماعية والصحية والتربوية كافة.

ويزور لو دريان لبنان لمدة يومين، وكان استبق زيارته بتصريح قاسي اللهجة قال فيه "سأكون في لبنان يوم غد موجّهاً رسالة شديدة اللهجة إلى المسؤولين السياسيين ورسالة تعبّر عن تضامننا التام مع اللبنانيين".

وأضاف: "سنتعامل بحزم مع الذين يعطّلون تشكيل #الحكومة، ولقد اتّخذنا تدابير وطنية، وهذه ليست سوى البداية"،

وتابع: "تؤكّد زيارتي أيضاً تضامن فرنسا في مجال التعليم والطبابة والآثار، ودعمها اللبنانيين الذين يبذلون قصارى جهدهم من أجل بلدهم".
 
من جانبه، غرّد رئيس "الكتائب اللبنانية"، النائب المستقيل سامي الجميّل، عن لقاء لودريان في قصر الصنوبر قائلاً: "كل التقدير للوزير لودريان على الاهتمام بلبنان والاجتماع الودّي الذي خصّ به بعض القوى التغييرية".

وأضاف:" عبّرنا له عن مواقفنا الثابتة وسلّمناه رسالة باسم القوى التي نعمل وإياها شدّدنا فيها على حق الشعب اللبناني بتقرير مصيره والعيش بكرامة في دولة سيدة يحترم فيها القانون والاستحقاقات الدستورية".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم