الأربعاء - 19 حزيران 2024

إعلان

دراسة: تغيُّر المناخ فاقم احتمال هطول الأمطار على ليبيا بنحو 50 مرّة

المصدر: "رويترز"
مدينة درنة المنكوبة في ليبيا (أ ف ب).
مدينة درنة المنكوبة في ليبيا (أ ف ب).
A+ A-
أعلن علماء، اليوم، أنّ تغيُّر المناخ زاد احتمال هطول الأمطار الغزيرة في ليبيا بما يصل إلى 50 مرة.

وأفضت الأمطار إلى سيول جارفة وفيضانات أودت بحياة آلاف الناس في ليبيا. وتسبّبت عاصفة عاتية في العاشر من أيلول في انهيار سدين بمدينة درنة في شرق ليبيا حيث أدى فيضان أحد الأنهار، والذي عادة ما يكون جافا، إلى تقويض أساسات المباني السكنية المقامة على امتداده فانهارت.

وكان من أسباب الكارثة بناء المنازل عند مخرات السيول وسوء حالة السدود والصراع المسلّح طويل الأمد وغيرها من العوامل المحلية الأخرى.

وقال علماء من مشروع (وورلد ويذار أتريبيوشن)، وهو تعاون بحثي دولي يعمل على تحديد مدى الدور الذي يلعبه تغيُّر المناخ في أحداث مناخية معينة، إن تغيُّر المناخ تسبب كذلك في معدل هطول الأمطار خلال تلك الفترة بأكثر من 50 في المئة.

وحذَّر العلماء من أنه في الوقت الذي يدفع فيه تغير المناخ الطقس إلى مستويات متطرّفة جديدة، فإنّه سيظلّ من الخطورة بناء المنازل عند مخرّات السيول أو استخدام مواد دون المستوى المطلوب في البناء.

وكتب العلماء في بيان: "تفاعُل هذه العوامل والأمطار الغزيرة التي تفاقمت بسبب تغيُّر المناخ، أحدثت دماراً شديداً (في ليبيا)".

واستخدموا نماذج محاكاة للمناخ لمقارنة أحداث الطقس اليوم بما كان يمكن أن تكون عليه لو لم تكن درجات الحرارة قد ارتفعت بالفعل 1,2 درجة مئوية فوق متوسط عصر ما قبل الثورة الصناعية.

فتغيُّر المناخ يزيد من هطول الأمطار ويجعله غير منتظم، إذ يمكن للجو الأكثر دفئاً أن يحمل المزيد من بخار الماء مما يتسبّب في زيادة الرطوبة قبل أن تصبح السحب غير قادرة على حملها فيسقط المطر.

وأوضح بحث العلماء أنّ العاصفة "غير المعتادة بالمرة" تسببت في ارتفاع كمية الأمطار بأكثر من 50 بالمئة عما كان سيحدث لو لم تكُن هناك ظاهرة الاحتباس الحراري. وقالوا إن مثل هذا الحدث يمكن توقعه مرة كل 300 و600 عام في ظل المناخ الحالي.

كما أدّى تغيُّر المناخ في الوقت ذاته إلى زيادة تصل إلى 40 في المئة في كمية الأمطار التي هطلت في أوائل أيلول على منطقة البحر المتوسط، مما تسبّب في فيضانات أودت بحياة العشرات في اليونان وبلغاريا وتركيا.

وقالت فريدريكه أوتو، عالمة المناخ في معهد "غرانثام" لتغيُّر المناخ والبيئة، في إشارة إلى موجات الحرّ وحرائق الغابات في المنطقة خلال فصل الصيف، إنّ "البحر المتوسط هو نقطة ساخنة للمخاطر التي يغذيها تغيُّر المناخ".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم