الجمعة - 04 كانون الأول 2020
بيروت 18 °

إعلان

عطر حب

المصدر: النهار- ليليان الخوري
في ظلام ليل حالك، وبعد هدوء الحركة، وﻻ شاهد مؤثراً سوى نجمات خافتة اللون
في ظلام ليل حالك، وبعد هدوء الحركة، وﻻ شاهد مؤثراً سوى نجمات خافتة اللون
A+ A-
في ظلام ليل حالك، وبعد هدوء الحركة، وﻻ شاهد مؤثراً سوى نجمات خافتة اللون، ترسل بنورها الناعم عبر نافذة غرفتي خطوطاً من ألوان رقيقة تلامس الروح وتداعب الجسد. أستفقد مكانك في السرير، فأجده فارغاً من العواطف التي أفتقدها اليوم بغيابك. أستفقد مخدعنا الذي ما زال يحتفظ بعطرك وأريج حبنا الذي ملأته يوماً في جواري، فتبدأ التساؤﻻت والأسئلة تتخبطني دونما أية توضيحات في المقابل. غرفتنا اليوم أجمل، تكتب في كل زاوية منها تواقيع لقاءاتنا. فلونها الزهري الطاهر يشبه لون حبنا البريء من ذنوب الواقع. غرفتي عذراء لم يخدش حياءها أي رجل ولن يمسها آخر غيرك، تفتقر إلى حبك وأفعال الحب التي كنا نعيشها. غرفتنا زينتها بالورود الحالمة والحاملة في فحواها كل الحب والوفاء لك في قلبي. لقد نظفتها من أوساخ الماضي ونزعت عنها كل ملامح الحرمان وخلعت عنها ثوب الزيف، فأضفيت عليها جماﻻً من جمالي، وكسيتها من لباس عشقي الذي يكسيني. لقد هيأت لك روحي وجسدي فتبرجت وتعطرت بعطوري وطليت لك أظافري. عد لقد اشتقت إليك كثيراً. تعال، اطمرني بجسدك ودعني أختفي بين العشب المزروع في صدرك. ادخل إلى أحشائي إلى عمق أعماقي وزدني عشقاً وولعاً وفيضاً. أولست امرأتك كما كنت تقول: امرأة تساوي آﻻف النساء ونجمة تساوي آﻻف النجمات. عد فلم يبقَ في عمري كثيراً من الوقت وبدأ الوهن يفتك بجسمي النحيل. عد قبل أن تصبح الغربة بيننا وداعاً أبدياً.

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم