.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
"لقد كنتُ أيضاً في الغرفة حيث أوضح الرئيس ترامب للملا بارادار، كبير مفاوضي طالبان، أنّه إذا هددْتَ أميركياً، إذا أخفْتَ أميركياً، بالتأكيد إذا آذيت أميركياً، فهذا سيجلب كل القوة الأميركية الممكنة للتأكد من أننا سنذهب إلى قريتك، إلى بيتك". هذا ما يسرده وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو عن التهديدات التي وجّهها دونالد ترامب للقيادي البارز في حركة "طالبان"، وربما الرئيس الأفغاني المستقبلي عبد الغني بارادار، حين تفاوضت الولايات المتحدة مع الحركة على الانسحاب من أفغانستان.
"كنا واضحين جداً بشأن الأمور التي كنا مستعدين لفعلها من أجل حماية الأرواح الأميركية. وبالفعل، منذ بدأنا المفاوضات في شباط 2020، لم يسقط أي قتيل أميركي بسبب طالبان. لقد أنشأنا نموذج ردع"، تابع بومبيو.
بين ترامب وبايدن
في مقابل تهديد ترامب لحركة "طالبان" على الأقل بحسب رواية بومبيو، لم تكلّف إدارة بايدن نفسها عناء تهديد الحركة حتى ولو لم تكن ترغب لاحقاً في إقران القول بالفعل. إذا ما تمّ قياس التطوّرات بنتائجها، أسقط بايدن "نموذج الردع" الذي بنته، أو بالحدّ الأدنى تحدّثت عنه، الإدارة السابقة. كان ذلك بديهياً بالنسبة إلى كلّ من رأوا الفوضى ثم التفجيرات التي ضربت مطار كابول أمس. هذه الهجمات التي راح ضحيتها أكثر من 72 مدنياً أفغانياً شكّلت ضربة قاسية بالنسبة إلى الأميركيين الذين خسروا 13 جندياً، وهي ثاني أكبر حصيلة يومية منذ 2011.
صحيح أنّ "تنظيم داعش-خراسان" تبنّى الهجمات الانتحارية وهو على خلاف إيديولوجي مع "طالبان" التي يعتبرها "مرتدّة". لكنّ "الضعف" الذي أظهره بايدن تجاه "الحركة" التقطه أيضاً التنظيم. لقد تحدّث الرئيس الأميركي عن مدى خطورة بقاء الجيش الأميركي في أفغانستان بسبب إمكانية تعرّضه لهجمات "داعش". بدلاً من تهديد "داعش-خراسان"، صوّر بايدن هجوم التنظيم وكأنّه بات أمراً واقعاً ليس أمام واشنطن إلا التعجيل بالهروب منه قبل تاريخ 31 آب. فكل يوم يبقى فيه الجيش الأميركي على الأراضي الأفغانية، قال بايدن الثلاثاء، "هو يوم آخر نعلم فيه أنّ "داعش-خراسان" يسعى لاستهداف المطار، ولمهاجمة الولايات المتحدة والقوات الحليفة والمدنيين الأبرياء معاً". صدق "توقع" بايدن، ليس لأنّ نجاح الهجمات كان حتميّاً بل لأنّ الإدارة الحاليّة لم تبذل جهداً كافياً لمنعها من التحقّق.
ولم ينسَ العالم كيف تعامل ترامب مع التنظيم نفسه في نيسان 2017، حين ألقى قنبلة "مواب" وهي أقوى قنبلة غير نووية، على شبكة أنفاق تابعة للتنظيم شرق البلاد مما أدى إلى مقتل حوالي 100 عنصر. شكّل ذلك رسالة حاسمة إلى "داعش" في بداية ولاية الرئيس الأميركي السابق.
مشكلة أخرى... مجّانيّة