تُوّج الملك... وماذا بعد؟

تُوّج الملك... وماذا بعد؟
مواطنون بريطانيون بحتفلون بمناسبة تتويج شارلز الثالث ملكاً لبريطانيا (أ ف ب).
Smaller Bigger
ما إن وضع رئيس أساقفة كانتربيري تاج سانت إدوارد على رأس الملك حتى سمعت هتافات "حفظ الله الملك" داخل كنيسة دير وستمنستر في العاصمة لندن وخارجها. تُوّج تشارلز الثالث يوم السبت 6 أيار الحالي ملكًا لبريطانيا، ضمن أكبر احتفال رسمي تشهده البلاد منذ 70 عامًا، وفي مراسم تتّسم بالأبهة والفخامة يعود تاريخها إلى حوالى ألف عام.انطلق الحدث التاريخي لتنصيب تشارلز الثالث رسميًا ملكًا على بريطانيا، ليصبح ملكها الأربعين، وانطلق معه في العربة المذهّبة نفسها مجد بريطانيا نحو صناعة النظام العالمي الجديد.لذا ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن القسَم كان مختلفًا عن القسَم الذي أدّته الملكة إليزابيت الثانية والدة تشارلز عام 1953، وللمرة الأولى أضيفت المقدمة التي ألزمت الملك بشكل خاص بأنه سيسعى إلى تعزيز بيئة يمكن للناس من جميع الأديان والمعتقدات العيش فيها بحرية. كيف لا تضاف مقدمة كهذه يُجبر فيها الملك على ذلك، وسط عالم متغيّر، وقد تغيرت موازين القوة وبريطانيا لم تعد عظمى ومستعمراتها "غابت عنها الشمس".فهل يستطيع المتابع لحفل التنصيب الضخم أن يتوقف فقط عند المظاهر وما رافق ذلك من عظمة وفخامة؟ أم ان هناك رسالة ما أرادت المملكة المتحدة إيصالها الى الحليف قبل العدو بأنّ "بريطانيا العظمى عائدة"؟أبعد من مراسم التتويج، فإن ما شاهده العالم عبر شاشات التلفزة ووسائل ...