الأحد - 23 حزيران 2024

إعلان

فيليبو غراندي يحذّر من المحاولات السياسية لإيجاد حلول سريعة لتدفق المهاجرين

المصدر: "ا ف ب"
فيليبو غراندي.
فيليبو غراندي.
A+ A-

فيما يواجه العالم تدفقا غير مسبوق للاجئين وتصاعدا في ردود الفعل في أوروبا، حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي من المحاولات السياسية من أجل إيجاد حلول سريعة.

وقال غراندي إن ثمة نموذجا جيد أحدثته الحرب في أوكرانيا التي تسببت في نزوح لاجئين بأعداد كبيرة استقبلوا خصوصا في أوروبا.

وصرح غراندي لوكالة فرانس برس إنه رغم بعض التحذيرات من التأثير الذي قد يحدثه اللاجئون الأوكرانيون، فإن الخيارات التي اتخذتها الدول الأوروبية مثل منحهم إمكان الوصول إلى المدارس والرعاية الصحية والعمل والسماح لهم بحرية الحركة، "ساعدت في الواقع في التماسك الاجتماعي".

وأضاف فيما زعماء العالم مجتمعون في نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة "إنه درس جيد يفيد أن الاستيعاب بدل الاستبعاد، هو أداة جيدة للحفاظ على هذه الاستجابات".

وشهدت جزيرة لامبيدوسا الواقعة في أقصى جنوب إيطاليا تدفقا كبيرا للمهاجرين مع وصول نحو 8500 شخص بين الاثنين والأربعاء الماضيين.

وتعهد الاتحاد الأوروبي التحرك فيما وصف نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني تدفقات المهاجرين بأنها "عمل من أعمال الحرب".

وقال غراندي وهو إيطالي "لقد سُيّس هذا الأمر بشكل كبير. يحتاج السياسيون إلى حلول قصيرة المدى، وإلى شعارات ليقولوا إننا سيطرنا على المشكلة".

وتابع "لا تسير الامور بهذه الطريقة. علينا أن نوضح للرأي العام أن هذه قضايا معقدة تتطلب وقتا وموارد وحلولا مختلفة".

وأضاف بشأن مواجهة الهجرة "ليس هناك من +غزو+. ليست هناك من +كارثة+. يمكن القيام بذلك، لكن يجب على الدول التعاون".

- إيجاد حلول بعيدة المدى -
ويشكّل الأفارقة الذين يسافرون عبر تونس التي تشهد أزمة اقتصادية وتصاعدا للعنف العنصري مع استهداف الرئيس قيس سعيد مواطني إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الجزء الأكبر من الوافدين إلى لامبيدوسا.

وقدّم الاتحاد الأوروبي بدعم كبير من إيطاليا، حزمة مقدارها مئات الملايين من اليورو لتونس في مقابل الحد من تدفق المهاجرين.

لكن غراندي قال إن الحلول تكمن "في المنبع" وإنه بحلول الوقت الذي يصل فيه المهاجرون "إلى شواطئ أوروبا، يكون الأوان قد فات".

ودعا المسؤول الأممي إلى توفير مزيد من "القنوات الآمنة والمنظمة" للمهاجرين من أجل دخول أوروبا.

وأوضح "في أحيان كثيرة، يذهبون ويقدمون طلبات لجوء، حتى لو لم يكونوا لاجئين، وهذا ما تسبب في فوضى وسوء إدارة".

كذلك، حضّ غراندي على إنشاء نظام أكثر كفاءة على مستوى أوروبا لإنقاذ المهاجرين في البحر قائلا إن "ذلك واجب أساسي للإنسانية: إنقاذ الناس في البحر".

- محادثات في جنيف -
وأشار غراندي إلى أن عدد النازحين في كل أنحاء العالم بلغ رقما قياسيا وصل إلى أكثر من 110 ملايين شخص.

والوجهة لا تكون فقط البلدان الغنية. فقد فر مئات الآلاف من السودانيين من القتال في الأشهر الأخيرة إلى تشاد التي تعد من أفقر دول العالم والتي زارها غراندي هذا الشهر.

ورغم الحاجات المتزايدة، فإن الميزانيات المخصصة للمساعدات الإنسانية آخذة في الانخفاض. وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر أخيرا إلغاء وظائف بسبب تراجع التمويل.

وفي كانون الأول ، سينضم غراندي إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ترؤس المنتدى العالمي للاجئين في جنيف، وهو حدث يعقد مرة كل أربع سنوات ويهدف إلى تشجيع الممارسات الفضلى والتعاون.

وأقر غراندي بأن المحادثات تأتي فيما تتزايد الانقسامات بين الدول، بما فيها بين الغرب والدول النامية بشأن الحرب في أوكرانيا.

لكنه قال عن المنتدى "أعتقد أن هناك اهتماما كبيرا، لكن بالطبع هناك أخطار. العالم مستقطب للغاية".

وختم بالقول "آمل بأن يكون هذا المنتدى محطة للوحدة وليس للانقسام".

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم