.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يتوجّه الإيرانيّون اليوم إلى صناديق الاقتراع من أجل اختيار خلف للرئيس الإيرانيّ حسن روحاني الذي تنتهي ولايته أوائل آب المقبل. ويحدّد الدستور فترة تولّي الرئاسة الإيرانيّة بولايتين كحدّ أقصى مدّة كلّ واحدة منها خمس سنوات. واستطاع آخر خمسة رؤساء للجمهوريّة الإسلاميّة الفوز بولايتين متتاليتين. اليوم، ومع استبعاد مجلس صيانة الدستور لأبرز المرشّحين الإصلاحيّين وحتى الوسطيّين مثل علي لاريجاني، ومع انسحاب معظم المتشدّدين من السباق الرئاسيّ لمصلحة رئيس السلطة القضائيّة ابرهيم رئيسي، تبدو حظوظ الأخير كبيرة جدّاً لكسب المعركة. وقد لا يحتاج رئيسي إلى دورة ثانية كي يحسم فوزه إذا استطاع اليوم الحصول على أكثر من خمسين بالمئة من أصوات المقترعين.
وثمّة مرشّحان آخران محسوبان على لائحة المحافظين وهما القائد الأسبق للحرس الثوريّ محسن رضائي والنائب السابق الأوّل لرئيس مجلس الشورى (البرلمان) أمير حسين قاضي زاده الهاشمي. في هذه الأثناء، يعدّ الإصلاحيّ والمحافظ السابق للبنك المركزيّ الإيرانيّ عبد الناصر همّتي أبرز منافس لرئيسي. على الرغم من ذلك، تبقى احتمالات تحقيقه مفاجأة والفوز بالانتخابات ضئيلة جداً. فبحسب ما قاله "مركز استطلاع الرأي العام للطلاب الإيرانيين" (إيسيا) منذ يومين، من المتوقّع أن يفوز رئيسي بنسبة تقارب 64% من الأصوات.
من أهمّ عناصر التحليل
إلى جانب هويّة الفائز، ثمّة رقم مهمّ يحضر دوماً في تحليل الانتخابات الإيرانيّة وهو نسبة الاقتراع. هنالك حوالي 59 مليون من أصل 85 مليون إيرانيّ على لوائح الناخبين. كلّما ارتفعت نسبة الإقبال كسب نظام الجمهوريّة الإسلاميّة المزيد من الشرعيّة بما أنّ هذه النسبة تعبّر عن قبول الشعب الإيرانيّ بآليّاته ومؤسّساته الدستوريّة. لهذا السبب يذهب المرشد الأعلى علي خامنئي، هو نفسه الذي شغل منصب الرئاسة لولايتين متتاليتين (1981-1989)، إلى التشديد دوماً على أهمّيّة الإقبال الكثيف للناخبين الإيرانيّين إلى صناديق الاقتراع. وفي آخر خطاب له، قال خامنئي إنّ أعداء إيران يريدون أن تكون المشاركة منخفضة كما حثّ الإيرانيين على عدم السماح لهم بحدوث ذلك، مطالباً بوضع الانتقادات جانباً. واتّهم إيرانيّون ومعظمهم من الإصلاحيّين مجلس صيانة الدستور بـ"هندسة الانتخابات" من أجل إيصال المرشّح المفضّل للمحافظين أي رئيسي إلى سدّة الرئاسة. وكان المجلس قد استبعد نائب روحاني إسحق جهانغيري من دائرة المنافسة. مع ذلك، دعا روحاني الإيرانيّين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات، وهذا ما عمل عليه أيضاً علي لاريجاني بالرغم من أنّه طالب في البداية بتوضيح سبب استبعاده.