الأربعاء - 29 حزيران 2022
بيروت 29 °

إعلان

هل يُسبِّب "فايرز" التهاب عضلة القلب بين الشبان؟

المصدر: "النهار"
من ماراثون "فايزر" في لبنان (مارك فياض).
من ماراثون "فايزر" في لبنان (مارك فياض).
A+ A-

يُبلّغ أخيراً عن عوارض جانبية للقاحات "كوفيد-19" المستندة إلى تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال وهي التهاب عضلة القلب (myocarditis) لدى المراهقين والشبان. فما مدى خطورة هذه الأعراض؟ وهل ترتبط فعلاً بهذه التقنية التي يستند إليها لقاحا "فايزر" و"مودرنا"؟

تقدّم طبيبة ورئيسة قسم الأمراض المعدية وقسم طب الأطفال في كلية الطب في جامعة ستانفورد، إيفون مالدونادو، إجابات مركّزة على أبرز الأسئلة المتّصلة بهذه القضيّة في موقع "هيلثي تشيلدرن" التابع للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال. وترأس مالدونادو لجنة الأمراض المعدية في الأكاديمية نفسها، وقد نشرت أكثر من 10 دراسات سريرية ووبائية ومخبرية في مجال "كورونا" منذ تفشيه. كما تشارك في النمذجة الوبائية على مستوى الجامعة والولاية إضافة إلى المستوى الوطني.

تشير مالدونادو إلى أنّ معظم من أصيبوا بهذه الأعراض شعروا بالتحسن بعد تناولهم أدوية مضادة للالتهاب. في هذا الوقت، تدرس "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" هذه الحالات لترى ما إذا كان هنالك من رابط بينها وبين اللقاح. وهذا النوع من المراقبة هو معياري مع جميع أنواع اللقاحات الجديدة للتأكد من أنها آمنة.

وتضيف أنه لحسن الحظ، عدد حالات التهاب عضلة القلب المبلّغ عنها بين الشبّان الملقّحين لا يبدو أكبر مما يمكن رؤيته في الأوقات العادية ضمن الفئة العمرية نفسها من دون اللقاح. لكن المراقبين يريدون التأكد من أن هذه الحالات ليست أكثر من مجرد مصادفة. وإذا كانت هذه الحالات المبلّغ عنها ناتجة فعلاً من اللقاح، فمن المرجح بشكل غالب أنه عارض جانبي نادر، بما أن اللقاحات أعطيت من كانون الأول 2020 لما لا يقل عن 4 ملايين مراهق تراوح أعمارهم بين 16و18 عاماً. لم يتم الإبلاغ عن ارتباط هذه الحالات باللقاح خلال ذلك الوقت.

يحدث التهاب عضلة القلب عندما يتفاعل الجهاز المناعي مع عدوى أو محفز آخر. في أكثر من نصف الحالات، لا يتم تحديد أي سبب. يمكن أن تتضمن الأعراض عدم انتظام في ضربات القلب، ضيقاً في التنفس، أو ألماً في الصدر. شوهدت الحالات الحديثة التي أبلغ عنها بعد التلقيح في الغالب بين المراهقين الذين يبلغون 16 عاماً أو البالغين الشبان، في غالب الأحيان عند الذكور لا الإناث، وفي غالب الأحيان أيضاً بعد الجرعة الثانية لا الأولى. ولوحظت هذه العوارض أيضاً ضمن الأيام الأربعة الأولى التي تلت التلقيح.

ما يعلمه الأطباء والخبراء حالياً أنّ اللقاحات تنقذ الأرواح. في وقت يجهل هؤلاء أسباب هذه الالتهابات، يعلمون أن الأولاد يمكن أن يصابوا، بل هم يصابون بـ"كوفيد-19" وبعضهم يطوّر مرضاً شديداً. آلاف الأطفال دخلوا المستشفيات ومئات منهم توفوا بعد التقاطهم الفيروس. حتى إنّ بعض الأطفال الذين تماثلوا للشفاء واصلوا اختبار عوارض مزمنة. في الواقع، إن "كوفيد-19" نفسه يتسبب بالتهاب عضلة القلب.

منذ كانون الأول 2020، حصل حوالي 330 مليون أميركي على جرعة من اللقاح على الأقل. لا تزال الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها توصي بتلقيح جميع من يبلغون من العمر 12 عاماً وما فوق لأنه تم التثبت من فاعلية اللقاحات العالية في التحصين من "كورونا" وفي إنقاذ الأرواح.

في الختام تذكّر مالدونادو بأنّ الأعراض الجانبية المحتملة والمتمثلة بالتهاب عضلة القلب ضئيلة للغاية بالمقارنة مع الأخطار المحتملة لـ"كورونا". أمّا بالنسبة إلى المخاوف فيجب عدم التردد بالحديث عنها مع الطبيب.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم