إعلان

ممنوع على كارين رزق الله مسموح للمرأة الغربية

محمد شهابي
محمد شهابي
الفنانة اللبنانية كارين رزق الله
الفنانة اللبنانية كارين رزق الله
A+ A-
الشهامة والمروءة، صفتان يتميز بهما الرجل العربي، رجل يرفض أن تتعرى ابنة بلده أمام الأغراب، أو أن يظهر كتفها أو جزء من ساقها لغريب، فيغتاظ وينفجر ويرفض هذه الأمور. فالمرأة العربية يتوجب عليها أن تحتشم، لا لشيء إلا لأنها "عرض" الرجل، عرضٌ قد تتعرض فيه للقتل أو الضرب لخروجها عليه.
 
قضية التقرير هذا، تتناول السجال الذي حصل حول صورة الفنانة اللبنانية، كارين رزق الله. فكارين كانت قد نشرت صورة فنية لها بشكل شبه عار، إلا أنها لم تظهر أيًا من أطراف جسمها، مكتفية بوضع معطف على كتفيها.
 
 
ولنعد إلى الرجل العربي، الشهم والغيور على عرضه، هو نفسه من يتسلل ليلًا وبكلّ هدوء، لمشاهدة المواقع الإباحية. فهل تدرون أنّ المواقع الإباحية تعتبر الأكثر مشاهدة في العالم العربي؟ وأيضًا هو نفسه ذاك الرجل، يرضى ويتقبل وبكلّ انفتاح وتحضّر جرأة المرأة الغربية، فيتقبّل صورها "الجريئة" وطريقة ارتداء ملابسها، أكانت تنورة أو بيكيني، إلا أنّه يرفضها على أمه أو أخته أو حبيبته. ألا يوجد هنا نوع من الانفصام قليلًا؟
 
ولكي نكون منصفين، ليس الرجل وحده من ينتقد هنا، بل كثر من النساء يرفضن وبشكل غريب الصور التي تعتبر "جريئة"، فيعتبرن ذلك إهانة لدينهن أو تقاليدهن، فهذا الأمر عيب بالنسبة إليهن.
 
ولكن هل بإمكاننا أن نفهم وبكلّ بساطة، أنّ لا شأن لنا بما يفعله الآخرون، وإن أردنا الانتقاد، فالأمر قد يقتصر على إظهار وجهة النظر لا أكثر. أما استخدام أدوات التوبيخ والإهانة والتهديد فلن تدلّ على شيء سوى على صغر عقل وتخلف من يستخدمها.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم