إعلان

لقاحات كورونا تصل لبنان قريباً... من سيسرقها أولاً؟

محمد شهابي
محمد شهابي
صورة من أمام المشفى الحكومي في بيروت
صورة من أمام المشفى الحكومي في بيروت
A+ A-
مع اقتراب وصول أول دفعة من اللقاحات المضادّة لفيروس كورونا إلى لبنان، يتساءل اللبنانيون كيف ستتم عملية تقاسم الحصص، أو بالأحرى كيف سيسرق ساسةُ لبنان وأحزابه تلك اللقاحات؟
 
وكأيّ شيء يدخل لبنان، سيتم تقاسم لقاحات كوفيد وتقاسمها بين الأفرقاء السياسيين (حزب وحركة وتيار)، وربما قد بدؤوا من الأمس القريب عملية توزيع اللقاحات في ما بينهم، إذ إنّ كل مسؤول سياسي ستكون له حصّته من اللقاحات التي يتم استيرادها.
 
ولكن ماذا لو لم تنجح عملية توزيع الحصص في ما بينهم؟ الجواب بسيط وسهل، قد تبقى اللقاحات معلقةً في مطار بيروت أو المرفأ. ولكن ماذا عن المواطن اللبناني الذي لم يعد قادراً على تحمّل المزيد من الأعباء الصحّية والاقتصادية؟ فللأسف تكاد تكون هموم المواطن آخر ما يهمّ هذه السلطة.
 
فتأخّر الدولة اللبنانية في استيراد اللقاح يكاد يكون غير مفهوم، سوى أنها تريد كمّ أفواه اللبنانيين عن انتقادها، والتخلّص منهم إما عبر حجرهم وإما القضاء عليهم مرضاً ووباءً.
 
ولكن هل من المعقول، أن لا يتم توزيع اللقاحات على المواطنين؟ الأمر هنا مستبعد، فالأحزاب تريد الحصول على اللقاحات لتُوزَع على المتحزّبين لديهم وأنصارهم. فبهذه اللقاحات ستضمن الأحزاب ولاء مناصريها أكثر، الذين سيردّدون شعارات تمجّدها أكثر "الزعيم ذاك أنقذنا من الوباء العالمي الذي لم تستطع عليه أميركا". وليس هذا وحسب، بل ستضمن أصواتهم خلال الانتخابات النيابية القادمة.
 
ومع هذا كله، لم يعد إهمال الدولة اللبنانية يحتمل. وليس ببعيد أخبار إهمال الدولة وتأخيرها في توزيع مستلزمات طبّية تُقدَّر بـ 50 جهاز تنفس اصطناعي، ومستشفى ميداني مع 500 سرير لم يتم تركيبه بعد، وهو المُقدَم من دولة قطر هبةً للبنان. كلّ ذلك بسبب خلاف سياسي بين زعماء حزب الله وحركة أمل، فيما يرزح المواطن اللبناني تحت وطأة الفقر والجوع والبطالة.
 
 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم