السبت - 20 تموز 2024

إعلان

"أمة الإسلام" تنفذ هجومًا على الكابيتول... من هذا التنظيم؟

محمد شهابي
محمد شهابي
صورة من أمام مبنى الكابيتول بعد تعرضه لاعتداء
صورة من أمام مبنى الكابيتول بعد تعرضه لاعتداء
A+ A-
هل سمعتم يومًا بتنظيم "أمة الإسلام"، الذي عاد صيته من جديد للتداول، إثر تنفيذ أحد أتباعه يوم أمس عملية دهس ومحاولة طعن أمام مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن.
 
وأمة الإسلام، هو تنظيم إسلامي أميركي، أسسه "إيليجا محمد"، عام 1930، وادعى حينها إيليجا أنه آخر الأنبياء من بعد نبي الله محمد، وروّج لفكرة تفوق العرق الأسود على الأبيض ومعاداة السامية بالإضافة إلى منع البيض من الدخول إلى تنظيمه أو اعتناق أفكاره.
 
 
وشهد يوم أمس الجمعة، محاولة اقتحام لأحد حواجز الكابيتول، بسيارة "سيدان" داكنة اللون، ما تسبب في دهس ضابطين قتل أحدهما متأثرًا بجراحه، كما لقي منفذ الهجوم مصرعه بعد أن أطلق الحراس النار عليه لمنعه من تجاوز الحاجز، بعد أن غادر سيارته ملوحًا بسكين في يده.
 
ووفق المعلومات الأولية، فإنّ منفذ العملية، يدعى "نوح آر. غرين" (25 عامًا)، يقدم نفسه عبر صفحته على فيسبوك، بأنّه من أتباع لويس فرقان، زعيم أمة الإسلام الجديد. ورُصد على صفحة نوح مقالات ومقاطع مصورة، تتحدث عن "انهيار أميركا" و "الدمار الإلهي لأميركا" و "نهاية الزمان" وظهور الأعور الدجال.
 
 
هذا ويعدّ "مالكوم إكس" أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في السياسة الأميركية كأحد أتباع تنظيم "أمة الإسلام"، وهو الذي كان قد ذاع صيته عندما كان متحدثًا وخطيبًا باسم التنظيم، فكان قد اعتنق أفكار إيليجا محمد، وروّج لها، كما أنه ذهب بعيدًا في ذلك، وروّج لفكرة حمل السلاح لدفاع السود عن بعضهم في مواجهة عنصرية البيض.
 
 
وتعرّض مالكوم لانتقادات عديدة، على إثر تصريحه حول وفاة الرئيس الأميركي الراحل "جون كينيدي"، وقوله بأنّه "حصد ما زرعه الرجل الأبيض على مدى عصور من كراهية"، ما دفع بأليجا محمد، إلى حظره عن الكلام على الإعلام.
 
 وبعد زيارة مالكوم لمكة المكرمة وأدائه لفريضة الحج، أعلن انشقاقه عن تنظيم "أمة الإسلام"، وغير من مضمون خطاباته التي دعا فيها إلى ضرورة التسامح ونبذ الكراهية ونشر الإسلام وسماحته بين البيض والسود على أسس من المساواة والإخاء، لكنه لم يتخلى عن فكرة حمل السلاح. ليقتل مالكوم إكس في أحد خطاباته على يد عناصر من أتباع إيليجا محمد.
 
ويقود تنظيم أمة الإسلام اليوم، لويس فرخان، الذي كان قد أصدر عدّة تصريحات غريبة، منها وصفه لليهود على أنهم "نمل أبيض"، وحديثه عن هتلر على أنه "رجل عظيم"، ليعود لاحقًا وفي مسيرة المليون عائلة التي دعا لها عام 2000، إلى الحديث على ضرورة الانسجام العرقي ودعوته لأشخاص من خلفيات وعرقيات مختلفة للمشاركة في مسيرة تنظيمه.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم