الجمعة - 01 تموز 2022
بيروت 28 °

إعلان

اكتشاف ثقافيّ لوديع صبرا: قصيدة لجبران خليل جبران من تلحينه تحكي واقعنا المأسويّ

المصدر: "النهار"
روزيت فاضل @rosettefadel
الراحلان وديع صبرا وجبران خليل جبران.
الراحلان وديع صبرا وجبران خليل جبران.
A+ A-
حدث ثقافيّ في غاية الأهميّة: بعيداً عن يوميّات جحيم بيروت، يستمرّ الباريتون فادي جنبرت في " التنقيب" في أرشيف الكبير وديع صبرا، ليقع في يده مقطوعة موسيقيّة لصبرا، لقصيدة شعرية "البلاد المحجوبة" لجبران خليل جبران من كتابه "البدائع والطرائف" التي عنونها صبرا "هوّذا الصبح"، متصرّفاً ببعض المفردات وهي محدودة - لتتلاءم مع الإيقاع الموسيقيّ.
 
ينشر موقع " النهار" مقاطع من هذه القصيدة لتكون في متناول الرأي العام مع صورة للتلحين الموسيقيّ لصبرا.
 
 
بعد قراءتها، نعي تماماً أن لا شيء تغيّر منذ ذلك الوقت، لأنّ القصيدة تنقل وجعنا اليوم كما كان في الماضي. تتحدّث القصيدة عن "زهرة عن كلّ ورد شقيق"، كأنّها تنقل وجعنا في هول مرفأ بيروت، أو استشرف جبران خليل جبران " خيالات الهموم"، مشيراً في شطر الى أنّنا " شهدنا اليأس أسراباً تطير/ فزق متنيه كعقبان وبوم/...إيقاع الموسيقى، التي ننقلها بصوت جنبرت مؤدّياً هذه القصيدة، يكشف واقعنا، ولاسيّما عندما يذكر أنّنا "لبسنا الصبر ثوباً فالتهب/ فغدونا نتردّى بالرماد/ وافترشناه وساداً فانقلب /عندما نمنا هشيماً وقتاد".
 
 
ماذا يريد جنبرت؟ ببساطة، يحاول من خلال "تنقيبه" على إرث وديع صبرا أن يرفع الغبن عنه، الذي لاحقه في حياته ومماته، وفقاً لما ذكره لموقع النهار."فالكبير وديع صبرا،" وفقاً له، "هو أوّل لبنانيّ قدّم الموسيقى الكلاسيكيّة والسباق في تأليف الأوبرا بالعربية في العام 1927، مسجّلاً أيضاً أوّل مقطوعة بيانو في العام 1906".
 
 
مؤسس الكونسرفتوار
 
قبل عرضه لجديده في أرشيف صبرا، فقد أشار الى أنّه "أوّل من أسّس دار للموسيقى في العام 1910، التي تحوّلت الى الكونسرفتوار الوطنيّ اليوم، مبدياً أسفه الى أنّه لا يحمل اسمه الى اليوم. تساءل عن مصير لوحة البورتريه لصبرا، التي تحمل توقيع عمل رائع لعمر أنسي في العام 1950، داعياً الى تضافر الجهود لإيجادها بعد أن "اختفت" من الكونسرفتوار خلال الحرب المجنونة في بيروت...
 
 
عند سؤالنا عن دور وزارة الثقافة فيما يقوم به، ولاسيّما بعد إصدارين موسيقيين للكبير المنسيّ وديع صبرا، الذي عمل جنبرت على اختيارهما ودراستهما بعمقهما الموسيقيّ مجيباً بالحرف الواحد: لا أدري...".
 
 
الإرث الكبير
 
يكمل اليوم مراحل التنقيب في الإرث الكبير وديع صبرا، ملحّن النشيد الوطني اللبناني، حيث اكتشف في أرشيف صبرا المتوفّر في مركز التراث الموسيقيّ اللبناني في مدرسة سيّدة الجمهور، التي ساهمت في تأسيسه العضو الدائمة في بعثة لبنان الدائمة لدى اليونيسكو زينة صالح كيالي، وهي من شجعته على "التنقيب" في الأرشيف القيّم جدّاً لوديع صبرا في المركز، التي أودعته فيه بعد تسلّمها إيّاه من عائلة صبرا في العام 2016.
 
 
وشدّد على أنّ الإصدارين، أعدّهما مع فريق عمل، مثنياً على دور طوني الجميل في مساعدته في طباعة النوتات الموسيقية الخاصة على الحاسوب،" مشيراً الى أنّه وضع في قائمة البحث "التنقيب" في الأوبرا ومقطوعات البيانو، تاركاً لمرحلة أخرى البحث عن "الميلودي" والأوبرا التي لحّنها باللغة العربية.
 
ختاماً، وعد بأن يستمرّ في بحثه الدائم في هذا الأرشيف الغنيّ بكلّ شيء أي الجرائد، الصور، مؤلّفاته الموسيقيّة، ليلتزم مع الجمهور نشر النسخة الأصليّة للنشيد الوطني اللبنانيّ بإيقاعها الأصليّ، وهي كنز ثمين جدّاً نقدّمه من وديع صبرا للبنان وأهله.
 
Twitter:@rosettefadel
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم