الإثنين - 25 تشرين الأول 2021
بيروت 22 °

إعلان

مارون الحكيم "بالفنّ أحيا": كتاب العمر مجلّد فنّيّ ضخم بالألوان وباللغات الثلاث عن ثالـــوث الفنّان الـتشكيليّ

المصدر: "النهار"
عقل العويط
عقل العويط
Bookmark
"بالفن أحيا".
"بالفن أحيا".
A+ A-
صدر لمارون الحكيم "بالفنّ أحيا"، وهو كتاب العمر، كناية عن مجلّد فنّيّ ضخم وعمل طباعي أنيق (650 صفحة من الحجم الكبير)، يضمّ مجمل مراحل النحّات الرسّام ومحطّاته التشكيليّة. الكتاب يتضمّن أبحاثًا نقديّة، وهو بالألوان، ومزيّن بالمنحوتات والرسوم وأعمال التجميع، ويروي سيرة الحكيم باللغات الثلاث، العربيّة والفرنسيّة والانكليزيّة، ويلقي الضوء على تجربةٍ ذات خصوصيّة في مسيرة الفنّ التشكيليّ اللبنانيّ (توزيع مكتبة أنطوان). ينتمي مارون الحكيم إلى الجيل الذي أعقب مرحلة الصدمة الثقافية الكبرى في الستّينات العالمية، وتداعياتها اللبنانية والعربية. لذا كان على ذلك الجيل بالذات، أن يواجه مستوى إضافيًّا مضاعَفًا من التحدّي المعرفيّ لاستيعاب تلك الصدمة، والمرور فيها، والخروج منها، بالانخراط في أسئلتها الحداثية المعقّدة والمتشابكة، وبلورة شخصيته وخصوصيته. كان لا بدّ، والحال هذه، من أن يروح الفنان يبحث طويلًا عن مكانٍ شخصيّ لِذاته التشكيلية، ليجدها في ذاته قبل أن يعثر عليها في أيّ موضعٍ آخر؛ في تراكماته الواعية واللاواعية هو، في طفولة حياته هو، في تنشئته هو، في رسمه هو، في نحته هو، في رؤيته هو، في تصوّراته هو، وفي اختباراته الكثيفة والمتنوّعة هو، المفتوحة على اللامتناهي من التجريب والابتكار..  هذه هي الخصوصية التي ميّزت تجربة مارون الحكيم الفنية، نحتًا ورسمًا، ونحتًا مرسومًا، ورسمًا منحوتًا، وفنًّا تجميعيًّا، وجعلته يشقّ مراحلها بدأب وصبر وحنكة، مرحلةً مرحلة، مشيّدًا لها الموقع الجدير بالمتابعة. في النحت والرسم والتجميع، أدرك مارون الحكيم أن خياره الفنّي لا ينفصل البتّة عن شخصيته التي تنشّأت في عائلة من النحّاتين الطبيعيين، العاملين على صقل الحجر وتشذيبه وإزالة الزوائد فيه، تمهيدًا لإحلاله الموضع الذي يتناسب وإياه في البنيان الإيقاعي والبصري العام، أكان ذلك كجزء من هندسة الجلول في الطبيعة، أو كانخراط في عملٍ معماري مديني. ثمة مكوّنات لا بدّ من الإشارة إليها، تمثّل المرتكزات التي قامت عليها تجربة مارون الحكيم المتنوعة: الموهبة باعتبارها نعمة؛ الطبيعة باعتبارها المعلّم الأول؛ الأرض باعتبارها أمومةً وأنثى؛ الإنسان باعتباره القيمة المطلقة؛ الجذور العائلية والبيئية؛ النحت باعتباره الشرارة الأولى؛ الرسم والتلوين باعتبارهما فعلًا مكتسبًا بالتعمّق؛ السيراميك باعتباره منطلقًا أوليًا للتفاعل بين الأحجام والألوان؛ جدلية العلاقة بين النحت والتصوير؛ أرض الاختبار المشتركة بين اللوحة المنحوتة والقماشة المنحوتة والمنحوتة الملوّنة،...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم