الجمعة - 21 حزيران 2024

إعلان

الحكومة رهينة شروط عون و"النفط الإيراني"... لماذا يستعجل "حزب الله" التطبيع مع النظام السوري؟

المصدر: "النهار"
ابراهيم حيدر
ابراهيم حيدر
Bookmark
المشهد على المنارة اليوم. (حسن عسل).
المشهد على المنارة اليوم. (حسن عسل).
A+ A-
حين كان الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله يشدد في كلمته الأخيرة على وجوب تشكيل سريع للحكومة، لم يكترث لعدم دعوة لبنان ولا سوريا إلى حضور قمة العراق، وما يحمله هذا الأمر من أخطار على وضع لبنان وكيفية النظر إليه عربياً ودولياً. وللمفارقة أن نصرالله وهو يعلن عن سفينة نفط ثالثة بالاتفاق مع الإيرانيين جدّد هجومه على قاضي التحقيق في قضية انفجار المرفأ، معتبراً أن هناك نوعاً من الاستنسابية في التحقيق، وهو ما يعني أنه ممنوع على التحقيق أن يتقدم لفتح ملفات يمكن أن تطال كل المرحلة السابقة وانكشاف خلفياتها المحلية والإقليمية. هنا يتصرف "حزب الله" وكأنه المقرر في كل شيء، على رغم دعوته لتشكيل الحكومة وهي معلّقة لاعتبارات داخلية وخارجية معاً، وتنسحب على وضع لبنان الذي يظهر اليوم مفككاً ومهملاً ومتروكاً لمصيره.الأخطر أنه بينما تتعقد أمور التشكيل داخلياً، حيث ترتبط الاستعصاءات بمطالب الحصص والهيمنة على القرار الحكومي ويتصدرها التيار العوني وموقع الرئاسة بالإصرار على الثلث المعطل وصولاً الى منع التشكيل، وبقاء الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في حالة انتظار، يذهب "حزب الله" بعيداً في مشاريعه التي تؤثر على عملية التشكيل وتضع لبنان في مهب العقوبات والضغط الدوليين. فبالتوازي مع اعلانه عن سفن النفط التي لن تشكل حلاً لمشكلة بنيوية يعانيها اللبنانيون ويقبع بها البلد، يُصرعلى استعادة العلاقات الرسمية مع سوريا، وهو نجح في ضغوطه بتشكيل وفد رسمي لبناني لزيارة سوريا ولقاء...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم