الثلاثاء - 06 كانون الأول 2022
بيروت 20 °

إعلان

بلاد العدّادين

المصدر: "النهار"
سمير عطالله
سمير عطالله
Bookmark
فضيحة "ووترغيت".
فضيحة "ووترغيت".
A+ A-
"القديم يوارى تراب النسيان. والجديد يختفي الى ما وراء البحار، وأسياد العتمة جاثمون على ما تبقّى منا نحن الأحياء العالقون في بلاد العداد اليومي".يوسف بزي (المدن)مرّت خمسون سنة على فضيحة "ووترغيت" التي ادّت الى استقالة الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون بعد اتهامه بعملية التنصّت على الحزب الديموقراطي، ثم الكَذب في النفي. وكلاهما لا يليق بساكن البيت الأبيض. ولا بأي مسكن.لم يكن ذلك خطأ نيكسون الوحيد، وإنما الخطأ الذي كُشف عنه. وما لم يُكشف، على سبيل المثال، أن رجل اعمال عربياً ذهب الى زيارته ومعه حقيبة فيها مليون دولار، ولما غادر، رحمه الله، نسي الحقيبة في المزرعة. أهمية "ووترغيت" في السياسة الدولية أنها كانت عنواناً للتردّي في مستوى الرئاسات في "العالم الحر" بعد الحرب: رجل "بلا خصائل" بعد ايزنهاور، وبعد جاك كينيدي القادم من أغنى عائلات البلاد آنذاك، عائلة حجم ثروتها 500 مليون دولار يومذاك. اعتُبر وصول نيكسون نوعاً من التفريط بمركزالرئاسة ومكانة اميركا. فالدولة التي ربحت الحرب وتتولى الآن الزعامة السياسية، ترأّس ريتشارد نيكسون، الآمر بالغش ومؤدّي اليمين على الدستور، زميلاً لقادة المرحلة من عمالقة الغرب، ونداً لألمع زعماء الشرق، ماو، وخروشوف، وهوشي منه.برغم استقالة نيكسون تحاشياً للمحاكمة وآثارها، وقع ما وقع. صار في امكان المشكوك في كفاءتهم أو مستوياتهم حول العالم، خوض معارك الرئاسة وكسبها. وصار امراً عادياً ان تنتقل اميركا من جورج بوش الى...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم