بصرف النظر عمن سجَّل نقاطا على الآخر خلال جلسة مناقشة رسالة رئيس الجمهورية الى مجلس النواب، المتعلقة بأزمة تشكيل الحكومة، يمكن القول ان الاحتكام الى المجلس يبقى امرا جيدا، لانه في مكان ما يبقي الخلاف خلف جدران المؤسسات، وإنْ تكن هذه الأخيرة مهترئة شأنها شأن جميع مؤسسات الدولة اللبنانية. صحيح ان مجلس النواب لم يجارِ رئيس الجمهورية في مسعاه لمحاولة نزع تكليف الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، وصحيح انه في ما يتعلق بوضعية الرئيس المكلف، بدا رئيس الجمهورية ومحيطه في حالة من العزلة الشديدة، لم يخفف وطأتها سوى وقوف "حزب الله" في الوسط بين المتخاصمين، حيث ترك لحلفائه في مجلس النواب حرية الوقوف مع الرئيس المكلف، على اعتبار انه ("حزب الله") لا يزال يؤيد تكليف سعد ...