.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
شكلت الهجراتالكثيفة التي حصلت بسبب الأزمات الاقتصادية والأمنية نزيفاً في الجسد اللبناني لميتوقف حتى اليوم حيث نشهد تعداداً يومياً للهاربين من الانهيار الحالي في الأوضاعالمعيشية ومن التأزم السياسي. ومع فقدان الأمل الذي يرافق الأزمة برز إقبالالمغتربين على التسجيل للمشاركة بالانتخابات النيابية المقبلة كمؤشر على استمرارالرابط العضوي بين لبنان المغترب والمقيم، وكان السؤال حول المدى الذي يجب أنتتخذه هذه المشاركة وإذا كان يتاح لهؤلاء الاقتراع في الدوائر التي ينتمون إليهاأم في دائرة من ستة مقاعد تنحصر مشاركتهم فيها بحجة تخصيص هذه المقاعد لهملتمثيلهم وإيصال صوتهم الاغترابي.
النتيجة التيتترتب على حصر اقتراع الناخبين غير المقيمين بالدائرة الاغترابية هي جعل مشاركتهمرمزيةً فولكلورية من دون تأثير في القرار الوطني أو في مسار الحياة العامة. أماالمشاركة غير المقيّدة بتلك الدائرة فتتيح للكتلة الناخبة المغتربة أن تكوِّن معالمقيمين هيئةً ناخبةً واحدة تتفاعل مع الأحداث ومع الخطاب السياسي، وأن تؤيدالقوى الحاكمة أو قوى التغيير. هذا ما أقره مجلس النواب في التعديلات الأخيرة علىقانون الانتخاب وهو يعدّ تطبيقاً سليماً لمبدأ المساواة بين المواطنين الذي كرسهالدستور.