السبت - 23 كانون الثاني 2021
بيروت 17 °

إعلان

المعنى الجديد للوطنية اللبنانية

المصدر: النهار
جهاد الزين
جهاد الزين
Bookmark
الصورة لنبيل اسماعيل.
الصورة لنبيل اسماعيل.
A+ A-
 قرأتُ مؤخرا في كتاب إيزابيل هاردمان: "لماذا "نحصل" على السياسيين الخطأ" ( why We Get the Wrong Politicians - منشورات: Atlantic books - London) وهو كتاب حول الحياة السياسية البريطانية وتمثيلها البرلماني وثقافتها السياسية، والصادر عام 2018 ، ملاحظة للكاتبة تُميِّز فيها بين "الحركات الجماهيرية" وبين " الحركات التمثيلية" ولا تعتبر الفئتين متشابهَتَيْن في معنى التمثيل . أعتقد بالروحية التي تنطوي عليها ملاحظة هاردمان أن ثورة 17 تشرين اللبنانية أحدثت بوضوح هذا الفارق بين الطابع الجماهيري للأحزاب السياسية الطائفية اللبنانية وبين غياب طابعها التمثيلي بالمعنى الأشمل والأعمق للكلمة. فهي في الأساس ناقصة التمثيل الوطني كأحزاب طائفية ولكن حتى في نطاق الطائفة الواحدة أو المجموعة الدينية فهي ناقصة أو غير مكتملة وأفضِّل القول هنا هي مشوّهة التمثيل. إنه ليس فقط الفارق الذي يجسّده انفصال النخبة الواسعة والجديدة للطبقة الوسطى والطبقات الأعلى التي باتت متضررة وخائفة من الخطر الشديد الذي يشكّله الانهيار البيروقراطي للدولة اللبنانية ومعه انفكاك بيئات فقيرة باتت مُفْقَرة ومجوّعة، بل هو أيضا اتساع ما يمكن أن نسمّيه الشيزوفرينيا الاجتماعية القيميّة في المجتمع اللبناني. نحن على أبواب تحولات آتية في بنية التكتلات السياسية اللبنانية تحت ضغط الأزمات المتفاقم، فالسيول الاقتصادية والاجتماعية تجرف في طريقها وهي ترج أسس البلد، أسس الاستقطابات السياسية التي يعتقد أصحابها أنهم بمنأى عنها. وهذا، أي هذا المنأى، صحيح مؤقتاً. ولو طال المؤقت أو بدا طويلاً.قرأت على الفايسبوك أو ربما سمعتُ على إحدى...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم