الخميس - 04 آذار 2021
بيروت 13 °

إعلان

هل من يُراهن على صحّة خامنئي في واشنطن وطهران؟

المصدر: النهار
سركيس نعوم
سركيس نعوم
Bookmark
هل من يُراهن على صحّة خامنئي في واشنطن وطهران؟ (تعبيرية- أ ب).
هل من يُراهن على صحّة خامنئي في واشنطن وطهران؟ (تعبيرية- أ ب).
A+ A-
لم تكن الدول الأوروبيّة الموقِّعة على الاتفاق النووي مع الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة إلى جانب الولايات المتّحدة عام 2015 لتدعو الإثنتين إلى اجتماع يضمّها كلّها للبحث في عودة التفاوض بين الأخيرتين، من أجل إحياء الاتفاق المذكور بعدما وضعها على طريق الموت أي في الغيبوبة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، لم تكن لتفعل ذلك لولا عاملين أو بالأحرى موقفين. الأوّل اقتناع سيّد البيت الأبيض الجديد جو بايدن، وهو كان نائب رئيس يوم وقَّعت بلاده الاتفاق النووي، بأنّ الانسحاب منه عام 2018 لم يكن في مصلحة أميركا ولا في مصلحة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط واستطراداً في العالم بعدما تحوّلت إيران دولة فاعلة جدّاً في الأوّل، كما بعدما صار وُكلاؤها موجودين في الثاني وقادرين على زعزعة استقراره، تماماً مثل نظرائهم المُنتمين إلى السُنّة والمُعادين لهم. علماً أنّ العداء لا يمنع التعاون أحياناً أو "الاستخدام" إذا كان يستهدف العدوّ المشترك الأوّل للفريقين. وقد عبَّر علانية وقوفه ضدّ الإنسحاب فور حصوله، واستمرَّ على هذا الموقف في حملته الانتخابيّة الرئاسيّة، وترجمه عمليّاً بتعيينات ذات مغزى في إدارته كان لأصحابها دورٌ في الإعداد للاتفاق النووي، وسيكون لهم دورٌ مماثل وإن أكثر صعوبة لإحيائه. كما ترجمته مواقف غير موسّعة له ولأعضاء إدارته. أمّا الموقف الثاني فهو إظهار إيران بوسائل عدَّة تمسُّكها بالاتفاق النووي ورغبتها في عودة أميركا عن الانسحاب منه ورهانها أنّ فوز بايدن بالرئاسة سيُحقِّق هذه العودة. لهذا السبب رفضت وبإصرار فتح باب التفاوض مع ترامب رغم استماتته لتحقيق ذلك بالإيحاء ومن دون تفاصيل أنّ جلوسه مع رئيس إيران أو من يحكمها فعلاً سيُحيي الاتفاق وإن مُعدّلاً. لهذا السبب أيضاً صمدت إيران أمام عقوباته المتزايدة التي ألحقت بها أضراراً كبيرة جدّاً وبشعبها جرّاء الانهيار المالي والنقدي والاقتصادي والفقر الذي تسبَّبت به. لصمودها أسبابٌ عدّة أبرزها، إلى جانب عنفوانها وعنادها، الإسهام...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم