الخميس - 13 حزيران 2024

إعلان

العودة إلى الدراسة و"سكرة" التعليم... ماذا سيعلن وزير التربية وما هي خياراته؟

المصدر: "النهار"
ابراهيم حيدر
ابراهيم حيدر
العودة إلى الدراسة و"سكرة" التعليم (تصوير حسام شبارو).
العودة إلى الدراسة و"سكرة" التعليم (تصوير حسام شبارو).
A+ A-
استبق وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال طارق المجذوب كل الانتقادات بعد فشل اطلاقه المدرسة الصيفية وقرر بعد إصدار نتائج امتحانات الثانوي عقد مؤتمر صحافي ظهر الإثنين لإعلان العودة إلى الدراسة ومتطلباتها.
 
أراد أولاً أن يقطف ما يعتبره انجازاً بإجراء الامتحانات التي تخطت نسبة النجاح فيها الـ90 في المئة، فيما جرى تسريب معلومات عن أن الوزير قد يعلن دورة ثانية استثنائية للتلامذة الذين لم تسعفهم أوضاعهم للتقدم إلى الامتحانات ويبلغ عددهم نحو 8 آلاف تلميذ.
 
أجواء وزارة التربية تشير إلى أن المجذوب أصرّ على عقد المؤتمر للإعلان عن العودة إلى الدراسة ورمي الكرة باكراً في وجه الجميع، وهو يعرف أن المشكلات كبيرة والأزمات تعصف بالتعليم في القطاعين العام والخاص، وأبرزها ليس ما يتعلق فقط بجائحة كورونا إنما بالوضع المالي والاقتصادي والمعيشي وانقطاع المواد الأساسية التي تشكل صمام الأمان للعودة غلى الدراسة، اي قدرة المعلمين للوصول الى مدارسهم وكذلك التلامذة بعد تأمين المحروقات، ثم توفير البنية التحتية للمدارس للاستيعاب وايضاً متطلبات التعليم من قرطاسية وكتب وغيرها من المستلزمات.
 
 
ترك الخيار للمدارس الخاصة
وعلى الرغم من الصعوبات التي تواجه انطلاق السنة الدراسية الجديدة، يقتنع المجذوب في إمكان العودة إلى الدراسة في نهاية أيلول المقبل، وهو ما سيعلنه بالفعل وفق مصادر تربوية، للتعليم الرسمي، اي أنه سيحدد موعداً مبدئياً للانطلاقة في أواخر أيلول، وهذا يشمل فتح المدارس الرسمية والبدء بالتسجيل لمعرفة عدد التلامذة المنتقلين من التعليم الخاص، ما يعني أن العودة إلى الدراسة لن تكون متاحة قبل النصف الثاني من شهر تشرين الاول المقبل، فيما يترك للمدرسة الخاصة تحديد مواعيد انطلاق الدراسة فيها وفقا لأنظمتها والقانون الذي يحكمها.
 
 
عودة حضورية
يصر وزير التربية على أن تكون العودة حضورية، وهو يستند إلى أن العديد من دول العالم في العام الماضي أقفل كل البلاد إلا المدارس والجامعات، وفي البعض الآخر توجهت الدول نحو التعليم عن بعد او التعليم المدمج واعطت كل المساعدات للقطاع التربوي ليتمكن من الإستمرار في التعلم عن بعد، إلا هنا في لبنان.
 
 
خطة بديلة
وسيعلن وفق المصادر عن خطة بديلة للتعليم المدمج في حال تأزمت في البلد على مستويات مختلفة. وتشير المصادر إلى أن المجذوب سيعلن عن "ميني عام دراسي" أي أن التعليم سيكون بين 18 أسبوعاً و22 حداً أقصى.
 
وفي المعلومات، أن المركز التربوي للبحوث والإنماء سلّم وزير التربية مطالعة جديدة عن تدريس المواد تتناسب مع الظروف الصعبة، وهي دراسة خفضت من المنهاج ومن المواد شبيهة بالتقليص الذي أجري للامتحانات الرسمية.
 
أما في الازمة المالية والمعيشية، فسيناشد المجذوب المنظمات الدولية والجهات المانحة ومفوضية اللاجئين لمساعدة وزارة التربية والتلامذة اللبنانيين مالياً ولوجستياً لمواجهة الازمة ودعم العودة إلى الدراسة، بما في ذلك اعادة تأهيل المدارس وتأمين بعض المستلزمات الأساسية للدراسة من قرطاسية وكتب والمساهمة في دعم المعلمين بالتوازي مع المساعدات المخصصة للتلامذة اللاجئين، وذلك على الرغم من أن هذا الامر يحتمل الكثير من التأويل بسبب التعقيدات والتجربة التي ظهر فيها الفساد والهدر في مؤسسات كثيرة في التربية.
 
مبادرة الوزير للعودة الى الدراسة قد تتحول إلى نداء للمساعدة، إذ أنه لا يملك القدرة ولا الإمكانات للسير فيها وتأمين متطلباتها، وهو الذي كان اعتكف وأضرب لمدة اسبوع خلال العام الدراسي الماضي من أجل توفير المتطلبات الضرورية للتعليم، من دون ان يتقدم بمبادرات للحل.
 
 
مساعدة الـ 500 مليار
وسيطلب من حكومة تصريف الاعمال ومن المعنيين صرف مساعدة الـ500 مليار ليرة التي تقررت للمدارس الرسمية والخاصة ولم تأخذ طريقها إلى الإقرار حتى الآن، كما سيطالب بمساعدات مالية استثنائية للمعلمين لمواجهة الاعباء الإضافية التي رتبتها الأزمة المالية وانهيار سعر الليرة أمام الدولار، إضافة إلى تأمين متطلبات النقل وغيرها.
 
 
عودة غير ممكنة
العودة إلى الدراسة لن تكون ممكنة قريباً لأكثر من مليون و300 ألف تلميذ في التعليم الرسمي والخاص. وزير التربية سيكرر كل الكلام الذي أغدقه على التلامذة والاهالي والمعلمين خلال العام الماضي، وسيتحول مؤتمره إلى تمنيات من دون ان يُطمئن الناس إلى أن عاماً دراسياً فعلياً سيعبر بأمان في ظل الازمة، إذ كيف سيلبي مطالب العاملين في القطاع التربوي الرسمي والخاص الذين يبلغ عددهم نحو 150000 إداري ومعلم في التعليم العام والمهني، ونحو 1300000 متعلم  في التعليم العام والخاص، منهم نحو 160000 فوق عمر الستة عشر عاما، ما عدا التعليم الجامعي.
 
 
حزمة الإنترنت
ولا أحد يعرف عن تأمين حزمة الإنترنت الكافية للمتعلمين وبصورة مجانية او متدنية الكلفة من اجل تمكينهم من الدراسة، وهي وعود كانت قد ذهبت ادراج الرياح بلسان الوزير نفسه.
 
والكهرباء والمولدات والغلاء الفاحش وما يترتب على ذلك من عرقلة في إسداء التعليم عن بعد وفي تأمين بدلات التعاقد للهيئة التعليمية وسداد مصاريف المدارس والعائلات. ووفق المجذوب، فإن أضرارها على القطاع التربوي قاسية ولا تحتمل.
 
أما القطاع التربوي الخاص فإن أضراره لا تعد ولا تحصى، إن لجهة العجز المستمر في سداد الأقساط، وعدم تمكن المؤسسات من دفع رواتب المعلمين، وعدم سداد المساهمات في صندوق التعويضات، وعدم دفع تعويضات نهاية الخدمة أو معاشات التقاعد للمعلمين الذين انهوا رسالة التعليم وبلغوا سن التقاعد فأصبحوا من دون معيل.

‏Twitter: @ihaidar62
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم